الإقبال على الانتخابات يفوق التوقعات في البحرين

المدير التنفيذي للانتخابات: الشائعات التي حاولت عرقلة الانتخابات لم تؤثر.
الأحد 2018/11/25
مشاركة متميزة

شهدت البحرين مشاركة كثيفة في التصويت للانتخابات النيابية والبلدية الخامسة، السبت، وهو ما أفشل الإشاعات ودعوات المقاطعة التي سعت حركات محظورة للترويج لها مستهدفة عرقلة الانتخابات. وأعلنت الهيئة المشرفة على الانتخابات أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الإقبال فاق التوقعات، حيث من الواضح أنه يتجاوز نسبة 52 بالمئة التي تم تسجيلها في العام 2014.

المنامة - نجحت البحرين في كسب رهان الإقبال الكثيف، السب، على الانتخابات البرلمانية والنيابية، حيث أكدت الهيئة المشرفة على تنظيم الاستحقاق بأن نسبة المشاركة في الاقتراع “فاقت التوقعات”.

وأكد نواف عبدالله حمزة رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني في البحرين والمدير التنفيذي للانتخابات 2018، أن الإقبال اللافت للناخبين البحرينيين على مراكز الاقتراع والفرز للإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في مجلس النواب والمجالس البلدية فاق التوقعات.

وقال إن نسبة المشاركة “تؤكد حرص أبناء البحرين على تلبية الواجب الوطني في إنجاح هذا العرس الديمقراطي والمشاركة في العمل السياسي”.

وأعلن المدير التنفيذي للانتخابات أنه لم تسجل أي مخالفات أو تجاوزات أثناء عملية الاقتراع، التي قال إنها سارت بكفاءة تنظيمية عالية وبصورة انسيابية تحت إشراف السلطة القضائية والأجهزة الرقابية.

وأشار حمزة، خلال مؤتمر صحافي عقد، السبت، بالمركز الإعلامي لتغطية الانتخابات بالعاصمة المنامة، إلى أن “المشاركة كبيرة وإيجابية وتدعو إلى التفاؤل حول المتوقع في ما يتعلق بنسب التصويت”.

وأوضح “هناك إقبال من الشباب، وخاصة الذين يصوتون للمرة الأولى، وكذلك من صوت من قبل، ولدينا حضور متميز للمرأة سواء على مستوى التصويت أو الترشح”.

وعبر عن تفاؤله الكبير “بتخطي نسبة مشاركة انتخابات هذا العام للنسبة التي تم تسجيلها خلال انتخابات 2014 والتي بلغت أكثر من 52 بالمئة”.

إقبال من الشباب، خاصة الذين يصوتون للمرة الأولى، وحضور متميز للمرأة سواء على مستوى التصويت أو الترشح في الانتخابات النيابية والبلدية

وشدد حمزة على أن الشائعات التي حاول البعض بثها لعرقلة الانتخابات لم تؤثر نهائيا، نظرا لسرعة التعامل معها في توقيت بثها.

وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات هذا العام تعد الرهان الرئيسي في البلاد، باعتبار دعوات المقاطعة من قبل حركات محظورة، في ظل غياب التنافس السياسي والحزبي والاقتصار على التنافس الفردي بين المرشّحين.

ودعت جمعية الوفاق الشيعية، التي سبق حلّها بحكم قضائي، ويقضي زعيمها علي سلمان حكما بالسجن المؤبد بعد إدانته في قضية تخابر.

وقبل موعد الاقتراح دعا “تيّار الوفاء الإسلامي” و”حركة الحريّات والديمقراطية” المعارضان إلى “مقاطعة وعصيان شعبي عشية ويوم الانتخابات”.

والأربعاء الماضي، أعلنت النيابة العامة بالبحرين إحالة خمسة أشخاص إلى المحاكمة بتهم من بينها “التأثير على سلامة الانتخابات والدعوة إلى مقاطعتها”.

وتعد الانتخابات البرلمانية والبلدية لهذا العام الخامسة في البحرين منذ إعادة الحياة البرلمانية عام 2002. وقالت الحكومة إن 506 مرشحين يخوضون الانتخابات، مع مشاركة أكبر عدد من المرشحات.

وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إن التصويت بدأ الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش) ويستمر حتى الساعة الثامنة مساء (الخامسة مساء بتوقيت غرينتش). ويصل عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت إلى نحو 365 ألفا وسيدلون بأصواتهم في 54 مركزا للاقتراع.

ويسعى 23 فقط من أصل 40 من أعضاء مجلس النواب إلى إعادة انتخابهم هذا العام في البرلمان.

ودعت وزارة الداخلية المواطنين إلى تجنب الشائعات والاعتماد على “مصادر موثوقة” في المعلومات. وكتبت الوزارة في تغريدة على تويتر “ما يتم تداوله من رسائل نصية تدعوك إلى عدم الذهاب لمركز الانتخاب بزعم أن اسمك محذوف أمر غير صحيح”.

ولجأ بعض المرشحين إلى وسائل التواصل الاجتماعي لحث البحرينيين على التصويت كواجب وطني.

وقال علي العرادي النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني إن أولئك الذين لا يشاركون في الانتخابات لن يكونوا جزءا من التوافق الوطني أو المعادلة في البحرين.

والثلاثاء، أجريت عملية الاقتراع في الانتخابات النيابية والبلدية بالخارج، وقالت الخارجية البحرينية آنذاك إنها شهدت إقبالا كبيرا، وستجرى جولة الإعادة الثلاثاء المقبل.

وكشفت وكالة أنباء البحرين، السبت، أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في نحو 29 سفارة وقنصلية وبعثة دبلوماسية، بنحو 24 دولة، بلغ 3600 ناخب.

وفي 2002، أجري أول استحقاق نيابي ومحلي بالبحرين، وشهدت تلك الانتخابات في عام 2014 مشاركة 51.5 بالمئة من الناخبين في الانتخابات النيابية، ونسبة 53.7 بالمئة في البلدية.

وقالت متحدثة حكومية إن السلطات لا تمنع أحدا من التعبير عن آرائه السياسية وإن البحرين تضم 16 جمعية سياسية وإن غالبيتها قدمت مرشحين للانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن الحكومة تدعم بشكل كامل الحوار السياسي المنفتح والشامل.

وشهدت البحرين في السابق عددا من الهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن. وتتهم المملكة إيران بافتعال الاضطرابات فيها وبتدريب العناصر الإرهابية.

3