الإماراتيون يبحثون عن اسم عربي لأول مسبار للمريخ

الأحد 2015/04/19
مسبار الإمارات عين العرب على المريخ

أبوظبي – الاستعدادات انطلقت في الإمارات العربية المتحدة لإطلاق أول مسبار عربي إسلامي إلى الكوكب الأحمر -المريخ- لاستكشافه، وهي تعد تدشينا لدخول العرب عصر الفضاء ومواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي والدقيق الذي كان حكرا على الدول الكبرى في السابق.

توجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي، عبر حسابه على “تويتر” الذي يضم أكثر من 3 ملايين و800 ألف متابع، بطلب إلى الشباب الإماراتي والعربي للمساهمة في اختيار اسم عربي مميز لأول مسبار عربي إسلامي سيطلق قريبا لاستكشاف كوكب المريخ.

وكان التجاوب من الشباب العربي إيجابيا، حيث تهاطلت المقترحات والأسماء لتقدم دليلا على أن الشباب العربي تحمس لهذه الخطوة واهتم بها، وتنوعت الأسماء المقترحة لنجد من بينها: سهم العرب، مسبار الضاد، البراق، النبي محمد، زايد، مسبار حكيم العرب..

هذه التسميات المقترحة تحوم جميعها حول أسماء شخصيات عربية وإسلامية كان لها أثر في حياة العرب وحضارتهم، إذ تصدر اقتراح تسمية “النبي محمد” رسول المسلمين، وكذلك “زايد” نسبة إلى مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ومنها ما حمل البعد العربي في إحالة للثقافة العربية واقتراح أسماء ترتبط باللغة العربية افتخارا بها مثل “مسبار الضاد”.

وعرف وسم #مسبار_المريخ الذي أطلقه الشيخ زايد في تغريدة على حسابه على تويتر، تداولا واسع النطاق بين رواد الشبكة العربية لموقع التواصل الاجتماعي تويتر، منذ الدقائق الأولى حيث تعدى نشره عشرات الآلاف من المرات.

ومنذ اليوم الأول لإطلاق التغريدة دخل وسم #مسبار_المريخ ضمن قائمة المئة وسم الأكثر تداولا على مستوى العالم، وتصدر الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر، حيث شهد آلاف المشاركات التفاعلية.

وتحضّر وكالة الإمارات للفضاء بقيادة فريق عمل إماراتي، الخطوات العملية الأولى لإنجاز وإطلاق هذا “المولود” الإماراتي الجديد، كأول مسبار عربي-إسلامي يستكشف كوكب المريخ ومن المقرر أن يصل إلى المريخ عام 2021.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن تسع دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف المريخ، وهذا يجعلها من الدول الرائدة في تكنولوجيا الفضاء ليس على المستوى الإقليمي فقط وإنما على المستوى العالمي، وخاصة أن لديها مجموعة من الشركات الوطنية العاملة في مجال الأقمار الصناعية والكثير من المؤسسات التعليمية التي تهتم بتدريس العلوم المرتبطة بصناعة الفضاء وتطبيقاتها المختلفة.

كما أن دخول الإمارات العربية المتحدة لعلوم وعصر الفضاء يأتي مواكبة لرؤية الإمارات عام 2021، التي تهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد. وأصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمس السبت قرارا بإنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء، وضم مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة -إياست- إليه.

ووفقا للقرار سيعمل المركز الجديد على الأبحاث والدراسات المتعلقة بعلوم الفضاء، بما يدعم توجهات دولة الإمارات في دعم هذا القطاع وتكوين كفاءات علمية وطنية ومعرفية من خلاله.. كما سيعمل المركز على الإعداد والتنفيذ والإشراف على كافة مراحل إرسال مسبار الإمارات لاستكشاف المريخ.

وبالإضافة إلى ذلك سيعمل المركز على المشاريع المتعلقة بعلوم وتطبيقات الأقمار الصناعية وكافة المشاريع التخصصية ومشاريع التقنية المتقدمة.

24