الإمارات أبعد من شن غارات جوية في ليبيا بتأكيد أميركي

الأربعاء 2014/08/27
أياد متورطة في ليبيا تسعى إلى تشويه صورة الإمارات

واشنطن- تراجعت وزارة الخارجية الأميركية عن تصريح سابق بأن مصر والإمارات وراء غارات جوية على متشددين إسلاميين في ليبيا.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وقت متأخر من يوم أمس الثلاثاء بيانا قالت فيه إن التعليق بشأن ليبيا كان "يقصد به الإشارة إلى دول أفادت تقارير أنها شاركت."

وسبق أن نفت مصر لأي مشاركة في شن ضربات جوية داخل ليبيا كما ان الامارات ايضا لم تنفذ هكذا غارات، لأسباب عملانية وهي ان الطائرات تحتاج الى قواعد قريبة للانطلاق، فضلا عن تبني هذه الغارات من قبل اللواء المنشق عن الجيش الليبي خليفة حفتر.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه مصر والإمارات بشن غارات جوية على ليبيا، تعكف هذه الدول على ايجاد مخرج سياسي سلمي يجنب البلاد مزيدا من الفوضى والعنف، حيث أكد السيسي ان مصر تجري مشاورات مع عدة بلدان على رأسها الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية "للوصول لعمل سياسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا".

وقال الرئيس المصري في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية في القاهرة "لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا ولم تقم أي طائرة مصرية بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية.. فقواتنا داخل أراضينا"، بحسب تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقال خبراء عسكريون ان المقاتلات الإماراتية لا تستطيع الوصول الى ليبيا دون ان تنطلق من قواعد قريبة، وهي بحسب اتهامات الميليشيات الاسلامية انطلقت من مصر، التي نفت اي تدخل عسكري لها في هذا البلد الذي يمر بفوضى امنية وسياسية تفاقمت في الشهور الاخيرة.

وارتأت الإمارات عن اصدار اي رد فعل على الاتهامات التي ساقتها صحيفة نيويورك تايمز، إلى حين نفي الولايات المتحدة هذه الاتهامات.

وحثت الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا في بيان مشترك على عدم التدخل في ليبيا التي تشهد أسوأ أحداث عنف منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.

وقال سكان في طرابلس في مطلع الأسبوع إن طائرات لم يحددوا هويتها هاجمت أهدافا بالعاصمة. وتعرضت أيضا مواقع يسيطر عليها إسلاميون لضربات يوم الإثنين من الأسبوع الماضي.

وبالرغم من تصاعد حدة تدهور الوضع الأمني والسياسي في ليبيا حاليا، لاسيما في طرابلس وبنغازي، لا يزال مجلس الأمن الدولي حائرا بشأن الاستجابة وكيفية التعامل مع طلب وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز الذي قدمه لأعضاء المجلس في شهر يوليو الماضي، لنشر قوة دولية في بلاده، تكون مهمتها الأساسية تحقيق الاستقرار، وبناء المؤسسات، وحماية أبار وموانئ النفط الليبية.

ولا تقتصر حيرة التعامل مع الملف الليبي علي مجلس الأمن الدولي فحسب، بل تمتد أيضا الي مكتب الأمانة العامة للأمم المتحدة، فحتي صباح الأربعاء ، لم يقدم الأمين العام بان كي مون أي توصيات إلى المجلس بشأن كيفية التعامل مع الطلب الليبي، الذي مر أكثر من شهر تقريبا علي تقديمه.

1