الإمارات العربية المتحدة وقطر الأكثر استفادة من تقنية المعلومات

الأحد 2013/12/22
تكنولوجيا المعلومات العربية.. استهلاك يقابله ضعف إنتاج

القاهرة - قال آلان ماركوس رئيس وحدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمنتدى العالم الاقتصادي “إن دمج التكنولوجيات الجديدة بالكامل والاستفادة من ثورة البيانات الجديدة في تنميتها واستراتيجيات النمو، أرست قواعد جديدة وأسساً تنافسية اقتصادية ذات مرونة في المستقبل”، مؤكداً أن صناعة التكنولوجيا أصبحت ذات تنافسية عالمية سواء في الامتلاك أو الآداء.

وتعد برامج شراكة الصناعة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات نتيجة للتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي وبين الدول المتقدمة، بما أعطى مؤشر الجاهزية الشبكية مزيجاً من البيانات من مصادر متاحة للجمهور ونقلها إلى أنحاء العالم، وأكد أن الاقتصاديات الناشئة على الإنترنت، والمجتمعات التي سيتم بناؤها حول الطرق السريعة الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات تأثير متزايد على الحد من الفقر، وعلاوة على ذلك، يتم تضمين أربع دراسات عميقة في الفترة القادمة تعتمد على الخبرات المحددة الوطنية والإقليمية في بعض الدول للاستفادة من التكنولوجيا من أجل زيادة القدرة التنافسية، مثل كوستاريكا والمملكة العربية السعودية وقطر، فضلاً عن نهج النطاق العريض والتطورات المتلاحقة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.


من المستفيد من العرب؟


أكد محمد النمر أستاذ الهندسة بجامعة العلوم والتكنولوجيا بمصر، أن الإمارات العربية المتحدة وقطر من أهم بلدان الوطن العربي في الاستفادة من تقنية المعلومات، وتأتي الإمارات في المركز 24، وقطر في المركز 25 في مناطق الشرق الأوسط الرائدة في الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة التنويع الاقتصادي والقدرة التنافسية، على النقيض من ذلك تحتل مصر المرتبة 74، في حين أن إيران وسوريا وراء علامة 100، كما جاءت الصين في المرتبة 36، والهند في المركز 48، وهو ما يؤكد أن التحول الكبير جراء استكشاف التكنولوجيا أثّر كثيراً على تقدم بعض الدول العربية في المجال التكنولوجي، موضحاً أن دولا مثل الولايات المتحدة الأميركية والسويد وسنغافورة مستمرة في صدارة التصنيف العالمي للتقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات في الفترة من 2010-2011، كما تظل النمور الآسيوية رائدة في مجال اعتماد وتنفيذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة النمو والتنمية، وتحويل المجتمع من خلال التحديث والابتكار إلى مجتمع يسير وفق النظام التكنولوجي، مؤكداً أن أداء الدول العربية متفاوت جداً، وبعض الحكومات قد وضعت بشكل واضح تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في صلب جدول قدرتها التنافسية، والبعض الآخر مازال يدور في فلك الانغلاق والانكفاء على مشاكله الداخلية.

الدول النامية والدول الأقل تقدماً غير مهيأة بشكل تام للاستفادة من التكنولوجيا في حفز النمو الاقتصادي

وأشار سعيد عرباس أستاذ التكنولوجيا بجامعة فلسطين، إلى أن مستقبل التكنولوجيا في الوطن العربي مازال يعتمد بشكل أساسي على الاستهلاك وليس الإنتاج، ومع ذلك فإن التقييم الدولي للمجتمعات العربية حول هذه النقطة الأكثر شمولاً في العالم مازال في غير موضعه، لوجود ضعف شديد في عملية التنمية والقدرة التنافسية للدول العربية.. مؤكداً أن كيفية استعداد الدول العربية لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل فعّال تأتي على ثلاثة أبعاد، أولاً: الأعمال العامة، ثانياً: البيئة التنظيمية، ثالثاً: البنية التحتية، وهذه الأسباب الثلاثة من علامات تقدم دول منطقة الخليج في التكنولوجيا لوجود جاهزية الجهات المجتمعية الرئيسية الثلاث في تطبيق أحدث أنواع التكنولوجيا في العمل، بالإضافة إلى رغبة الأفراد والشركات والحكومات في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاستفادة منها قدر الإمكان.

بينما في دول أخرى مثل مصر وتونس وغيرها من الدول العربية ذات الكثافة السكانية العالية، أو الموروثات القبلية مثل ليبيا واليمن نجد هذه الدول غير عابئة بهذه التطورات الحادثة، بينما يظل استخدام التكنولوجيا في حدود دوائر شبابية وحكومية ضيقة، نظرا لأن شعوب هذه الدول تريد توفير لقمة العيش أولاً، ومن ثم التفكير في المستقبل التكنولوجي.


الإنترنت ودورها في تقدم الشعوب


أشار المهندس حسام صالح خبير اتصالات الإنترنت، إلى أن التحولات القادمة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مع التركيز على الأثر الذي ستتركه على الأفراد والشركات والحكومات على مدى السنوات القليلة المقبلة ستكون مؤثرة جداً في تقدم الدول ومقياسا في استجابة الشعوب للعصر الرقمي والتكنولوجي، لازدياد الكم الهائل من المعلومات التي تولدها المجتمعات الرقمية بمعدل مذهل، من أجل قياس أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالتالي على الشعوب العربية الاهتمام كثيراً بالتعليم التكنولوجي وتخريج شباب قادر على تطبيق هذه الابتكارات والاستفادة منها خلال السنوات القادمة ومواكبة التطور المذهل حول العالم.

كما أوضح حسام صالح أن استكشاف أثر تكنولوجيا المعلومات والبيانات على مجموعة من المناطق الاقتصادية والاجتماعية لدى الدول العربية، يتطلب استخدام نظام قاعدة بيانات ونظام معلومات لقياس مستوى الدول والأفراد حول تطبيق الآلية الجديدة ومدى استيعابهم لها، وهي ميزات فريدة من نوعها وأداة لتصور البيانات التي وضعتها وكالات العلاقات العامة لتقييم الآداء العالمي التكنولوجي، وبالطبع من ضمن هذه الدول المنطقة العربية، ومن هنا تندرج ترتيبات الدول العربية ضمن تقرير الاتصالات والتكنولوجيا العالمي.

وفي السياق ذاته أكد المهندس وائل النادي كبير مديري إحدى شركات التكنولوجيا بأفريقيا، أن النمو التكنولوجي في الدول النامية يسير بمعدلات بطيئة، وهناك فرصة ذهبية أمام الدول العربية لتسريع التنمية بخطى واسعة لبناء صناعات متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وجعله قطاعاً اقتصادياً منتجا ليصبح من أهم القطاعات الاستراتيجية في المستقبل، نظراً لوجود دور هام يقوم به القطاع التكنولوجي في دعم النمو الاقتصادي وتزايد الإنتاجية.

لكن الدول النامية والدول الأقل تقدماً غير مهيأة بشكل تام للاستفادة من التكنولوجيا في حفز النمو الاقتصادي، لافتاً إلى أن سيطرة القطاعات التقليدية مثل الزراعة والمواد الخام على بعض الاقتصاديات يجعلها دائماً دولاً متخلفة من ناحية التكنولوجيا، في حين تسير الدول المتقدمة بخطى متسارعة في مجال التصنيع والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

18