الإمارات بعيدة عن مزاعم شن غارات جوية في ليبيا

الثلاثاء 2014/08/26
سلاح الجو الإماراتي لم يحلق فوق الأجواء الليبية

لندن – واصلت أبواق إعلامية غربية مدعومة من أطراف إخوانية التحريض على مصر ودولة الإمارات عبر سيل من المزاعم حول تورط البلدين في غارات جوية استهدفت العاصمة طرابلس خلال الأسبوع الماضي.

وينسف النفي المصري لأي مشاركة في شن ضربات جوية داخل ليبيا كل المزاعم التي تطلقها بعض الجهات لتوريط القاهرة في خندق الاقتتال الحاصل في ليبيا، الى جانب أن الامارات ايضا لم تنفذ هكذا غارات، لأسباب عملانية وهي ان الطائرات تحتاج الى قواعد قريبة للانطلاق فضلا عن تبني هذه الغارات من قبل اللواء المنشق عن الجيش الليبي خليفة حفتر.

وفي حين نشرت صحيفة نيويورك تايمز تصريحات لـ"مسؤولين اميركيين" دون ان تسميهم، قالوا فيها ان مقاتلات إماراتية قصفت اهدافا لميليشيات اسلامية في ليبيا، أكد مراقبون ان مجموعة ضغط قطرية اخوانية ناشطة في الولايات المتحدة هي من تقف خلف إثارة هذه الاتهامات.

ومن جانبها نفت مصر الاحد قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع تسيطر عليها ميليشيات في العاصمة الليبية طرابلس غداة اتهام اسلاميين ليبيين مصر والامارات بالتورط في قصف لمواقع تسيطر عليها ميليشيات اسلامية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية في القاهرة "لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا ولم تقم أي طائرة مصرية بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية.. فقواتنا داخل أراضينا"، بحسب تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية. واضاف السيسي "اننا لم نقم بأي عمل عسكري خارج حدودنا حتى الآن".

واكد السيسي ان مصر تجري مشاورات مع عدة بلدان على رأسها الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية "للوصول لعمل سياسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا".

وقال خبراء عسكريون ان المقاتلات الإماراتية لا تستطيع الوصول الى ليبيا دون ان تنطلق من قواعد قريبة، وهي بحسب اتهامات الميليشيات الاسلامية انطلقت من مصر، التي نفت اي تدخل عسكري لها في هذا البلد الذي يمر بفوضى امنية وسياسية تفاقمت في الشهور الاخيرة.واعلن حفتر المناهض للاسلاميين ان قواته هي من شنت الغارات.

ويقود حفتر منذ 16 ايار/مايو الماضي عملية عسكرية تحت شعار "الكرامة" بهدف تطهير بلاده من "الارهاب"، في اشارة منه للميليشيات الاسلامية المسلحة.

ولم يصدر اي رد فعل من الامارات على الاتهامات التي ساقتها صحيفة نيويورك تايمز، لكن مراقبا عربيا مقيما في لندن قال ان الامارات "يبدو انها لا تريد الخوض في تصريحات النفي لابتعادها تماما عن هذه الاتهامات".

واضاف هذا المراقب العربي الذي يتابع الشؤون الخليجية ان اثارة الاتهامات صادرة عن لوبي اخواني في دوائر الحكم الاميركية يتلقى الدعم من قطر التي تشهد علاقاتها بالامارات ودول خليجية اخرى توترا خرج الى العلن منذ منذ شهور.

وسحبت الامارات والسعودية والبحرين سفراءها من قطر في مارس/اذار الماضي بسبب تدخلات قطر في الشؤون الداخلية لهذه الدول عبر دعمها شخصيات ومنظمات تسعى الى زعزعة الاستقرار في الخليج.

وتدعم قطر سياسيا وماليا المجموعات الاسلامية المقاتلة لا سيما المحسوبة على جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا.

1