الإمارات تأمل في العبور والبحرين تسعى إلى الحفاظ على آمالها

الخميس 2015/01/15
صراع عربي برهانات مختلفة

ملبورن - تتواصل الحوارات العربية في منافسات كأس آسيا لكرة القدم من خلال لقاءات الجولة الثانية من المجموعة الثالثة اليوم الخميس، حين يلتقي الأبيض الإماراتي بنظيره الأحمر البحريني وفي لقاء ثان يصطدم منتخب إيران بالعنابي القطري.

يسعى منتخب الإمارات إلى ضمان العبور إلى الدور الثاني من كأس آسيا 2015 لكرة القدم عندما يواجه البحرين في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة اليوم الخميس في كانبرا.

وحققت الإمارات فوزا كاسحا على قطر 4-1 في الجولة الأولى، فيما قدمت البحرين أداء مميزا قبل أن تخسر أمام إيران 2-0. وسجلت الإمارات في مباراة قطر 4 أهداف أي أكثر مما سجلته في مبارياتها الثماني الأخيرة في النهائيات، علما بأنها لم تحقق فوزين افتتاحيين منذ بدء مشاركتها في المسابقة. وستضمن الإمارات تأهلها إلى الدور ربع النهائي في حال فوزها على البحرين وعدم خسارة إيران أمام قطر.

أشاد المدرب مهدي علي بأداء لاعبيه الذين قادوا بلادهم إلى تسجيل أربعة أهداف للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها في البطولة القارية، وقال علي الذي وضع لنفسه هدف إيصال الإمارات إلى نصف النهائي: “كنت متفائلا بعدما شاهدت اللاعبين يبذلون جهدا كبيرا في التمارين والمعسكر التدريبي”.

وتابع علي الذي تدرج معظم أعضاء المنتخب الحالي على يده بالذات بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا للشباب عام 2008 والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة ثم قاد الأولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الأولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية آسياد غوانغجو عام 2010 والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012: “كنت متأكدا بأنهم سيقدمون كل ما لديهم ولهذا السبب شعرت بالثقة. نحن نحتفل الآن بهذه المباراة لكننا سننساها اليوم من أجل التركيز على المباراة ضد البحرين التي تملك منتخبا جيدا وأنا متأكد من أنه سيقدم أداء جيدا”.

الإمارات ستضمن تأهلها إلى الدور ربع النهائي في حال فوزها على البحرين وعدم خسارة إيران أمام قطر

من جهتها، قدمت البحرين عرضا مقبولا لم يجنبها خسارة أمام إيران 0-2. وكانت البحرين تمر بفترة رائعة بعد الإخفاق الأخير خلال منافسات “خليجي 22” وخروجها من الدور الأول، إذ حققت انتصارا كاسحا على السعودية وديا 4-1 قبل انطلاق البطولة.

وتخوض البحرين منافسات كأس آسيا للمرة الخامسة في تاريخها بعد قطر 1988 ثم الصين 2004 وتايلاند- فيتنام-أندونيسيا-ماليزيا 2007 وأخيرا قطر 2011. وأبرز إنجازات الكرة البحرينية كانت في النسخة الثالثة عشرة في الصين 2004 عندما احتلت المركز الرابع بجدارة، وكانت على مشارف التأهل للنهائي بعد أن خسرت بصعوبة أمام اليابان 3-4 في الوقت الإضافي من نصف النهائي. آنذاك التقت مع إيران للمرة الوحيدة في كأس آسيا وخسرت أمامها 2-4 في مباراة تحديد المركز الثالث.

وشهدت تلك النسخة بروز العديد من نجوم الكرة البحرينية الذين وصفوا بالجيل الذهبي، وأبرزهم محمد سالمين وعلاء حبيل وشقيقه محمد وطلال يوسف ومحمود جلال وحسين علي “بيليه” ومحمد حسين القائد الحالي والسيد محمد عدنان. وفي المشاركة الأخيرة بقطر 2011 احتلت المركز الثالث في مجموعتها، بعد خسارتين أمام كوريا الجنوبية وأستراليا وفوز وحيد على الهند.

مهمة صعبة


سيكون المنتخب القطري أمام مهمة صعبة عندما يواجه نظيره الإيراني اليوم الخميس في سيدني ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015.

آسيا الأمس
سيدني - فازت الإمارات 12 مرة والبحرين 9 مرات وتعادلتا 4 مرات، في المواجهات المباشرة بين الطرفين، وهذه أول مرة يلتقي الفريقان في النهائيات الآسيوية. المنتخب الإماراتي حل وصيفا في نسخة 1996 على أرضه وجاء رابعا في النسخة التي سبقتها عام 1992 في اليابان. ومنح الفوز الإمارات دفعا هاما من أجل تخطي دور المجموعات، وفي مشاركتها القارية السابعة، للمرة الثالثة فقط بعد عام 1992 في اليابان حين خسرت في نصف النهائي أمام السعودية (0-2) وعام 1996 على أرضها وخسرت أمام المنتخب ذاته وهذه المرة في النهائي بركلات الترجيح.

وتتفوق إيران بشكل واضح على قطر في المواجهات المباشرة التي بلغ عددها 19، إذ تغلبت عليها في 11 مناسبة مقابل 3 هزائم فقط و5 تعادلات. وتعود المواجهة الأخيرة بين الطرفين إلى تصفيات مونديال البرازيل 2014 حين تواجها مرتين في الدورين الثالث والرابع، فتعادلا في المباريات الثلاث الأولى قبل أن تفوز إيران في اللقاء الرابع والأخير بينهما 1-0 في الدوحة. وكانت مباراة البحرين الأولى لإيران في أستراليا منذ 1997 أي منذ مباراة إياب الملحق الآسيوي-الأوقياني المؤهل إلى مونديال فرنسا 1998 والتي أقيمت في ملبورن بالذات.

وسيكون مدرب قطر الجزائري جمال بلماضي أمام مهمة صعبة لإخراج لاعبيه من صدمة المباراة الأولى ضد الجار الإماراتي الذي اكتسحهم 4-1، ما جعل “العنابي”، المتوج في نوفمبر الماضي بطلا لكأس الخليج، مطالبا بالفوز على إيران المنتشية من الفوز على ممثلة الخليج الأخرى البحرين 2-0. ومن البديهي أن مدرب قطر لم يكن راضيا على الإطلاق عن الأداء الذي قدمه بطل الخليج في مستهل مشواره القاري التاسع.

وسيكون على رجال بلماضي أن ينفضوا عنهم غبار الخسارة أمام الإمارات عندما يواجهون إيران التي ستضمن تأهلها إلى ربع النهائي في حال فوزها وفوز الإمارات على البحرين أو تعادلهما. واضطر بلماضي إلى استدعاء لاعب وسط السد محمد كسولا للانضمام إلى المنتخب بدلا من بلال محمد الذي تعرض للإصابة قبل مباراة الإمارات.

ومن المؤكد أن مهمة قيادة قطر إلى الدور ربع النهائي للمرة الثالثة بعد لبنان 2000 ونسخة 2011 على أرضها عندما ودعت بصعوبة أمام اليابان البطلة 2-3 بعدما كان التعادل سيد الموقف حتى الدقيقة قبل الأخيرة، أصبحت أكثر صعوبة على بلماضي ورجاله خصوصا إذا ما قدم الإيرانيون أداء مماثلا لمباراتهم مع البحرين.


جمهور خارق


كان لافتا في المباراة الأولى لـ”تيم ميلي” عدد المشجعين الذين غصت بهم مدرجات ملعب “ريكتانغولر” في ملبورن، إذ وصل عددهم إلى حوالي 18 ألفا ما جعل رجال المدرب البرتغالي كارلوس كيروش يشعرون وكأنهم في طهران وذلك ساهم في حسمهم اللقاء.

ومن المؤكد أن الإيرانيين الباحثين عن لقبهم القاري الأول منذ 1976 يمنون النفس بأن تكون عودتهم إلى أستراليا ناجحة أيضا هذه المرة بفضل مؤازرة الجالية الإيرانية والأستراليين من أصل إيراني والذين يقدر عددهم بحوالي 40 ألف نسمة، حضر منهم حوالي 18 ألفا في مباراة الأحد.

ويخوض المنتخب الإيراني البطولة القارية في ظروف صعبة بسبب العقوبات التي فرضها الغرب على بلاده، إذ لم يتمكن من خوض أكثر من مباراتين تحضيريتين بسبب صعوبة الحصول على تأشيرات. وقد تذمر كيروش من تأثير العقوبات على خططه المستقبلية لبناء فريق قادر على المنافسة.

واتهم كيروش الاتحاد الدولي “فيفا” بعدم الإفراج عن المكافآت المالية المقدرة بـ8 مليون يورو والمتوجبة عليه نتيجة المشاركة الأخيرة لإيران في مونديال البرازيل 2014.

22