الإمارات تؤكد أن أوبك لا تستطيع الاستمرار في حماية أسعار النفط

الأربعاء 2015/01/14
معظم شركات النفط الصخري بدأت بمراجعة استثماراتها غير المجدية

أبوظبي – أغلقت الإمارات جميع أبواب التكهنات بشأن سياسة أوبك المقبلة، وأكدت أن المنظمة لا تستطيع الاستمرار في حماية أسعار النفط العالمية، في وقت انحدرت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 6 سنوات.

قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أمس إن منظمة أوبك، لا تستطيع أن تستمر في حماية أسعار النفط التي فقدت نحو 60 بالمئة من قيمتها منذ يونيو الماضي، وقال إنه “يجب الحد من ارتفاع إمدادات النفط الصخري”.

ويرى المحللون أن الأعضاء الأغنى في أوبك مثل الإمارات، حسموا أمرهم على قبول تراجع الأسعار على أمل أن يجبر ذاك المنتجين بكلفة مرتفعة مثل منتجي النفط الصخري على الخروج من السوق.

وخفض المحللون في غولدمان ساكس هذا الأسبوع متوسط توقعاتهم لسعر خام برنت في العام الحالي، وقالوا إن سعر النفط ينبغي أن يظل قرب 40 دولارا معظم فترات النصف الأول من العام الحالي، كي يعرقل استثمارات النفط الصخري.

وأضافوا أن “تحييد كل رؤوس الأموال وتقييد الاستثمار في النفط الصخري إلى أن تستعيد السوق توازنها يتطلبان أن تبقى الأسعار منخفضة لفترة أطول”.

وتجمع توقعات المحللين على استمرار تراجع الأسعار في النصف الأول من العام الحالي، وأن يؤدي ذلك إلى توقف معظم الاستثمارات في النفط الصخري، مما يؤدي إلى تراجع كبير في الإنتاج.

غولدمان ساكس: "ينبغي بقاء الأسعار منخفضة كي تعرقل استثمارات النفط الصخري"

ومن المرجح أن يدفع ذلك الأسعار في النصف الثاني إلى الارتفاع، لتصل إلى نحو 70 إلى 80 دولارا للبرميل.

وقال المزروعي أمام المشاركين في مؤتمر للطاقة في أبوظبي: “لا نستطيع أن نستمر في حماية سعر معين للنفط… لقد شهدنا فائضا في الإمدادات مصدره، بشكل أساسي، النفط الصخري، وهذا كان يجب أن يصحح”.

وتهاوت أسعار النفط أمس بعد تصريحات الوزير الإماراتي لينحدر سعر مزيج برنت تحت حاجز 46 دولارا للبرميل، وتحرك الخام الأميركي الخفيف قرب 44 دولارا للبرميل.

وأتى الانخفاض الأخير بعد أن خفض مصرف غولدمان ساكس الاستثماري توقعاته لسعر الخام، وهو ما عزز القلق حول الفائض في الإمدادات والطلب الضعيف في الأسواق الصينية والأوروبية.

وقال المزروعي إن الإمارات “قلقة” إزاء التوازن في أسواق النفط، لكنها “لا يمكن في أي ظرف من الظروف أن تكون الطرف الوحيد المسؤول” في إشارة إلى رفع الإنتاج من قبل الدول غير الأعضاء في أوبك.

سهيل المزروعي: "فائض الإمدادات مصدره الأساسي النفط الصخري ويجب تصحيح ذلك"

واعتبر المزروعي أنه يتعين على المنتجين من خارج أوبك أن يكونوا منطقيين في ما يتعلق بمستويات إنتاجهم، مضيفا أن الأسعار الحالية “غير مستدامة” خصوصا بالنسبة إلى المنتجين خارج منطقة الخليج.

وأضاف: “نقول للسوق وللمنتجين الآخرين إنه يتعين عليهم أن يكونوا عقلانيين، أن يكونوا مثل أوبك وأن يتطلعوا إلى النمو في السوق”.

وأكد أن أوبك لو خفضت إنتاجها، فإن المنتجين الآخرين سيعوضون النقص، وستكون أوبك خسرت في هذه الحالة حصة من السوق دون أن يكون لذلك تأثير على الأسعار.

ويرى المزروعي أن سعر البرميل ما دون الخمسين دولارا لا يسمح لمنتجي النفط الصخري بالاستمرار في الاستثمار لرفع الإنتاج.

وقال: “إن النفط الصخري يؤمن 4 مليون برميل تقريبا للولايات المتحدة يوميا، ويتطلع إلى إضافة 4 مليون برميل أخرى بحلول عام 2020… هذا غير ممكن مع متسويات الأسعار الحالية”.

وأشار الوزير الإماراتي إلى أنه لا يتوقع تعافيا سريعا لأسعار النفط، لكنه أكد أن تراجع العائدات النفطية لن يثني بلاده عن الاستثمار في رفع قدرتها الإنتاجية، وقال: “نحن نتطلع إلى الحفاظ على دورنا كمنتج موثوق وسنستمر في الاستثمار”.

وأضاف: “لا يمكننا كدولة منتجة مسؤولة ومصدر موثوق للإمدادات أن نوقف ببساطة خططنا في كل مرة تحدث فيها اضطرابات في السوق، لأن ذلك ليس من الحكمة في شيء وليس ضمن خططنا”.

وقد عبرت إيران أمس عن غضبها من استمرار تراجع أسعار النفط وموقف دول الخليج الحازم بعد اتخاذ أي إجراء لدعم الأسعار.

11