الإمارات تبدأ إنشاء المحطة الرابعة في أكبر مجمع نووي في العالم

دخل المشروع النووي السلمي في الإمارات مرحلة جديدة أمس بإعلان بدء أعمال بناء المحطة الرابعة، ليصبح أكبر مشروع للطاقة النووية في العالم. وقد تجاوزت نسبة الإنجاز في المشروع العملاق حاجز 50 بالمئة.
الخميس 2015/09/03
المشروع النووي الإماراتي حائز على الجائزة العالمية لإدارة المخاطر

أبوظبي – أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية البدء في إنشاء محطة الطاقة النووية الرابعة في أبوظبي، في إطار ضمن “أكبر برنامج إنشائي نووي في العالم”.

وقالت أمس إن الإمارات حققت رقما قياسيا جديدا في مسيرة تنفيذ البرنامج النووي السلمي الإماراتي، إذ أصبحت محطة براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي أول موقع في العالم يجري فيه بناء أربع محطات نووية متطابقة في وقت واحد.

وأضافت المؤسسة أن “المحطة الجديدة سوف تدخل حيز التشغيل في عام 2020، فيما سيتم تشغيل المحطات الثلاث الأخرى في الأعوام 2017 و2018 و2019 على التوالي”.

وأشارت خلال حفل أقيم بموقع الانشاء إلى أنه “مع بدء الأعمال الإنشائية للمحطة الرابعة، سيتقدم موقع براكة للطاقة النووية على المواقع النووية في الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا، ليصبح بذلك أكبر موقع يضم عمليات بناء 4 محطات نووية متطابقة في موقع واحد وفي الوقت ذاته”.

وقال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن “الطاقة النووية سيكون لها دور كبير في توفير طاقة مستدامة للإمارات في المستقبل، وقد نجحت الإمارات في تنفيذ مشروعات تستوفي أعلى متطلبات السلامة والجودة والأداء، بما يضمن تحقيق الاستدامة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي على المدى البعيد”.

وأضاف أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية “ركزت منذ تأسيسها عام 2009، على التطبيق الآمن للبرنامج النووي السلمي، واستطاعت أن تُدير الصعوبات التي واجهتها في الموقع بخبرة عالية لضمان توافق جميع عمليات البناء مع أعلى معايير السلامة والجودة”.

وأكد محمد الحمادي الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن “الجهود منصبة على التركيز على ثقافة السلامة في البرنامج الإنشائي المكثف وفي جميع الأنشطة الجارية في في موقع براكة، لتوفير بيئة عمل آمنة لآلاف الموظفين في الموقع يوميا”.

سهيل المزروعي: الطاقة النووية سيكون لها دور كبير في توفير طاقة مستدامة للإمارات

وأوضح أنه مع انطلاق العمليات الإنشائية للمحطة الرابعة، ستصبح مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مسؤولة عن أكبر برنامج إنشائي نووي في العالم، اذ يعمل نحو 18 ألف موظف في الموقع لتحقيق رؤية المؤسسة التي تسعى إلى توفير طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة في عام 2017″.

ومن المقرر أن توفر المفاعلات الأربعة نحو 5600 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وتجاوزت نسبة إنجاز المحطة الأولى 75 بالمئة ، في حين وصلت النسبة الكلية لإنجاز المشروع إلى أكثر من 50 بالمئة .

وفي عام 2020، سيكون فريق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مسؤولاً عن تشغيل المحطات التي ستوفر نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، وستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بنحو 12 مليون طن سنويا.

وكانت المؤسسة قد فازت مؤخرا بالمركز الأول في الجائزة العالمية لإدارة المخاطر لعام 2015 الصادرة من معهد إدارة المخاطر، وذلك في فئة ” تطوير قدرات إدارة المخاطر” مما يعكس التزام المؤسسة بأعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة وإدارة المخاطر.

حقائق المشروع النووي الإماراتي
*توفير ربع حاجة الإمارات من الكهرباء

*تشغيل المحطات بين 2017 – 2020

*طاقة المحطات 5600 ميغاواط

*توفير 12 مليون طن سنويا من الانبعاثات

وتعتمد المؤسسة برنامجا مكثفا لضمان الجودة للتأكد من الالتزام بأفضل المعايير ومتطلبات التراخيص في قطاع الطاقة النووية في جميع عمليات الإنشاء والتشغيل منذ انطلاقها.

وخصصت المؤسسة حتى الآن أكثر من 41 ألف ساعة عمل لعمليات التدقيق في الجودة على جميع مراحل البرنامج .ويجري تطبيق تلك المعايير على جميع المقاولين الرئيسيين والفرعيين الذين يعملون ضمن سلسلة الإمداد لديها.

وتعمل المؤسسة وفق أعلى درجات الشفافية، حيث يظهر دليل المؤسسة لضمان الجودة جميع المتطلبات والمسؤوليات المتعلقة بالجودة للأنشطة التي تنفذها أو المنفذة بالنيابة عنها ويشمل ذلك الإشراف على موقع المقاول الرئيسي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) والمقاولين الفرعيين والموردين.

وأشارت المؤسسة إلى أن الاستعدادات لبدء إنشاء المحطة الرابعة، شملت الأعمال التحضيرية طوال الأشهر السبعة الماضية، وتضمنت تجهيز الأساسات تحضيرا لصب الخرسانة وعوازل المياه وتجهيزات الحماية الكاثودية، لحماية الأنابيب المعدنية من التآكل نتيجة الصدأ، وتركيب الحديد المسلح.

وستجري عمليات إنشاء مبنى المفاعل في الأعوام الثلاثة المقبلة وستدخل المحطة حيز التشغيل في عام 2020.

وحققت المؤسسة حتى أمس 13 هدفا من الأهداف الرئيسية للمشروع في الوقت المحدد، وهي تركز الآن على تحقيق الهدف الرئيسي المقبل بأمان وفي الوقت المحدد، وهو تحميل أول دفعة للوقود النووي في المحطة الأولى في عام 2016.

وسيؤكد هذا الإنجاز المهم عند تحقيقه قدرة المؤسسة على التنسيق بين الإنشاء والتشغيل والوظائف الأخرى وعلى أنها تعمل بطريقة فعالة للحصول على أول دفعة من الوقود النووي في الإمارات.

10