الإمارات تبدأ العد التنازلي لتشغيل مفاعلاتها النووية

بدأ العد التنازلي لتشغيل المفاعل النووي الإماراتي الأول في العام المقبل بعد توقيع اتفاق شراكة بين مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية. ومن المقرر أن يتوالى تشغيل المحطات الأخرى في السنوات اللاحقة، ليكتمل تشغيل المحطات الأربع في عام 2020.
الجمعة 2016/10/21
وضع اللمسات الأخيرة لتشغيل أكبر محطة للطاقة النووية السلمية في العالم

أبوظبي - وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) اتفاقية شراكة طويلة الأمد لتعزيز التعاون بين الجانبين في البرنامج النووي السلمي الإماراتي.

وأعلن الجانبان عن تأسيس “شركة براكة الأولى” وهي شركة مستقلة تأسست لتكون مسؤولة عن الشؤون التجارية والمالية المرتبطة بمشروع براكة وتقرر تعيين ناصر الناصري المدير التنفيذي المالي السابق في المؤسسة بمنصب الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة براكة الأولى.

ووافقت شركة كيبكو على استثمار 900 مليون دولار في شركة ستتولى تشغيل أول محطة طاقة نووية في العام المقبل. وتوقعت أن يعزز الاتفاق إيراداتها بنحو 50 مليار دولار على مدى الستين عاما المقبلة.

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المحطة الأولى في العام المقبل، فيما سيتم تشغيل المحطات الثلاث الأخرى في الأعوام 2018 و2019 و2020 على التوالي.

وستملك مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حصة نسبتها 82 بالمئة من “شركة براكة الأولى” في حين تملك كيبكو الحصة المتبقية البالغة 18 بالمئة. وسيتم توزيع الحصص بطريقة مماثلة في شركة نواة للطاقة التي تأسست في مايو 2016 والتي ستكون مسؤولة عن تشغيل المحطات النووية الأربع في براكة وصيانتها.

وذكرت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في بيان صحافي أصدرته أمس أن شركة كيبكو عملت جنبا إلى جنب معها منذ عام 2009 وأختيرت لتكون المقاول الرئيسي لمشروع محطة براكة للطاقة النووية.

وقالت إنها ستستعين بخبرة كيبكو التي تصل إلى أكثر من 40 عاما من الخبرة النووية، في تشغيل مشروع محطة براكة سعيا إلى توفير طاقة آمنة ومستدامة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة الكهرباء في دولة الإمارات.

وقال خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إن توقيع الائتلاف المشترك يعد إنجازا مهما وغير مسبوق في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي مؤكدا أن هذه الشراكة تعزز أواصر التعاون بين الإمارات وكوريا الجنوبية في مجال الطاقة النووية السلمية.

وأضاف أن الاتفاقية ستساهم في تعزيز القدرة المشتركة بين الجانبين لتطوير برنامج نووي سلمي وتشغيله وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة والأمان والشفافية.

خلدون خليفة المبارك: الائتلاف المشترك إنجاز غير مسبوق في البرنامج النووي السلمي الإماراتي

وأكد جو هيونغ هوان وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية أن حكومة بلاده “ستقدم الدعم الكلي لشركة كيبكو في مشاريعها الدولية وسنضع نصب أعيننا أولوية إنجاح مشروع محطة براكة للطاقة النووية”.

وقال “نفخر بأننا ضمن الجهات التي تدعم مشروعا نوويا عالميا مثل مشروع محطة براكة الذي تميز بالتزامه بالسلامة والكفاءة الاقتصادية” .

وأشار محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقـة النووية إلى أن توقيع اتفاقية الائتلاف تتويج للجهود الإيجابية التي بذلتها المؤسسة وشركة كيبكو منذ انطـلاق البـرنامج النووي السلمي الإماراتي في عام 2009. وأضاف أن الاتفاقية تعلن بداية أفـق جديد “للتعاون والارتقاء بأداء محطـة براكـة لمستويات أفضل.. وبما أن شركة كيبكو أصبحت شريكا في مشروعنا فإننا نثق بأننا نملك الهيكلة السليمة لمشروع بـراكـة، التي ستضمن استـدامته في المستقبـل.

وقال هوان إيك شو الرئيس التنفيذي لشركة كيبكو “لقد وضعنا على رأس قائمة أولوياتنا تكريس الموارد والجهود التي نملكها في الشركة تجاه تشغيل محطة براكة للطاقة النووية بنجاح فهذا المشروع مميز بالنسبة لنا لأنه المشروع الدولي الأول الذي يتبنى التصميم الكوري للمحطات النووية”.

وأكد أن شركة كيبكو ستلتزم بالتعاون مع الإمارات بإمدادها بالخبرات والمعارف في مجال الطاقة النووية و”نتطلع إلى أن تكون هذه الشراكة عاملا أساسيا لتعزيز أواصر التعاون والعلاقات الوثيقة بين الإمارات وكوريا الجنوبية”. وبدأت العمليات الإنشائية في محطة براكة للطاقة النووية في عام 2012 بعد الموافقات الرقابية ومن المقرر إتمام المحطات الأربع في براكة وتشغيلها جميعا بحلول عام 2020.

ويسير المشروع حاليا على نحو آمن وثابت ووصلت نسبة إتمام المحطات الأربع إلى أكثر من 71 بالمئة وبعد تشغيلها ستوفر محطة براكة للطاقة النووية طاقة آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة الكهرباء بدولة الإمارات اعتمادا على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية قد أعلنت في فبراير الماضي عن انتهاء اختبار التوازن المائي البارد بنجاح في المحطة النووية الأولى “والذي يمثل خطوة مهمة تجاه الاستعداد للعمليات التشغيلية”.

وبعد استكمال المحطات النووية الأربع “ستبلغ القدرة الإنتاجية الكلية للمحطات نحو 5600 ميغاواط من الطاقة النووية الآمنة والفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة وذلك حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية”.

وقالت المؤسسة حينها إن “مهمة الاختبار تمثلت في التحقق من أن عناصر نظام التبريد وأنظمة الضغط العالي في المفاعل تلبي معايير السلامة والجودة التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية “.

وأكدت أن ذلك الإنجاز “يأتي في إطار النجاحات التي حققتها المؤسسة في تطوير محطات الطاقة النووية السلمية على نحو آمن ووفق أعلى معايير الجودة”.

11