الإمارات تبقي الباب مفتوحا أمام إيران للتراجع عن سياساتها

الخميس 2013/12/05
منح إيران فرصة لتجسيد شعاراتها بشأن حسن الجوار

العين- زيارة وزير الخارجية الإيراني أمس إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي أعقبت زيارة قام بها وزير خارجية الإمارات إلى طهران، تمخضت عن حدث هام في سياق تحسين العلاقات بين إيران ودول الخليج العربية، تمثل بقبول الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان دعوة لزيارة إيران، ستكون هي الأولى من مسؤول خليجي بهذا المستوى بعد الاتفاق الإيراني مع القوى الست بشأن برنامجها النووي، ما يعني تشجيعا خليجيا لطهران للمضي في طريق تنقية الأجواء مع دول الجوار.

استقبل رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي حمل له دعوة من الرئيس الإيراني حسن روحاني لزيارة طهران، وقبلها.

وصنّف مراقبون قبول الشيخ خليفة بن زايد، دعوة نظيره الإيراني ضمن ما اعتبروه، سياسة اليد الممدودة التي تسلكها دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه إيران رغم الاختلافات الكبيرة مع سياساتها تجاه دول المنطقة، وإصرارها على أن تظل قوّة احتلال لجزء من الأراضي الإماراتية متمثل بجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وقال هؤلاء إن الإمارات باستقبالها وزير الخارجية الإيراني، وقبل ذلك بإرسالها وزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد لزيارة طهران، تمارس دورها التقليدي كقوة اعتدال وتوسط في المنطقة تعمل على التقريب بين فرقائها تجنّبا للتوترات.

وأكدوا أن الحرص الإماراتي على تكثيف التواصل مع إيران يمنح الأخيرة فرصة إثبات التغير في سياساتها تجاه المنطقة، خصوصا بعد تكثيفها الإشارات الإيجابية باتجاه دول الخليج. وبشأن لقاء ظريف بالشيخ خلفية بن زايد، قالت وكالة الأنباء الإماراتية «إن رئيس الدولة رحب خلال اللقاء بالتطورات التي تشهدها إيران، مؤكدا تطلع بلاده إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون بين دولها لما فيه مصلحة شعوبها».

من جهته نقل ظريف إلى الشيخ خليفة بن زايد «تقدير إيران لمواقف دولة الإمارات وترحيبها بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته إيران مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي السلمي».

وتطرق اللقاء إلى العلاقات بين البلدين والعلاقات الخليجية الإيرانية إضافة إلى مختلف التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وقدم الوزير الإيراني التهاني لدولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين وفوز دبي باستضافة إكسبو 2020.

يذكر أن الإمارات من أوائل الدول الخليجية التي رحبت بالاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى.

ومن جهتها كثّفت إيران من رسائلها باتجاه جيرانها الخليجيين المتوجسين من برنامجها النووي لإقناعهم بجديتها في عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وجاء ذلك في ظل ما يمكن أن تمثله دول الخليج من متنفس لإيران الساعية إلى فك عزلتها الإقليمية والدولية التي أضرت بشكل مباشر باقتصادها، وبالوضع الاجتماعي لمواطنيها.

وفي إطار ذات المسعى قام وزير الخارجية الإيراني هذا الأسبوع بزيارات إلى كل من الكويت وسلطنة عمان وقطر والتقى قادتها. كما أعلنت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الثلاثاء أن زيارة ظريف إلى المملكة العربية السعودية «مطروحة على جدول أعمال» وزير الخارجية ظريف.

وفي إشارة للتوجه الإيراني الجديد نقل ظريف موقف الحكومة الجديدة وسعيها إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الخليجية، مؤكدا أن إيران تعطي أهمية فائقة للعلاقات مع جيرانها وخصوصا دولة الإمارات.

يذكر أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى طهران اجتمع خلالها مع نظيره الإيراني وكذلك رئيس الجمهورية حسن روحاني. وصرح الرئيس الإيراني خلال استقباله الشيخ

عبدالله بن زايد أن تطور الإمارات يعد تطورا لبلاده. وأضاف قوله إن العلاقات كانت دوما بين إيران والإمارات وطيدة في المجالين الثقافي والاقتصادي، مشيرا إلى نية حكومته تعزيز العلاقات في كافة المجالات مع بلدان المنطقة سيما الإمارات. وقال «نظرا للتطورات الأخيرة، فإنه قد سنحت فرصة جيدة جدا لتعزيز العلاقات السياسية والتعاون الاقتصادي بين إيران والإمارات وإن شاء الله طهران وأبوظبي سينتهزان هذه الفرصة الجديدة بأفضل شكل».

وأوضح «صداقتنا وأخوتنا مع الإمارات العربية المتحدة يجب أن تكون بشكل، لا يمكن للعوامل الخارجية المساس بهما».

3