الإمارات تبني.. وقطر تهدم

الأحد 2013/09/08

ميزة دولة الإمارات العربية المتحدة البناء، وميزة قطر الهدم، هذا ما قاله لي رجل حكيم قابلته بالصدفة منذ أيام: أنظر إلى مصر مثلا، فالإماراتيون يدعمون الشعب والقطريون يدعمون عصابة الإخوان، الإماراتيون يستثمرون في الصناعة والزراعة والتجارة، والقطريون يستثمرون في مظاهرات فلول الجماعة، الإماراتيون يساندون جيش مصر العربي العروبي، والقطريون يساندون الخارجين عن إرادة الدولة، ويجعلون من إعلامهم أداة تحريض للإرهابيين على ضرب الأمن والاستقرار في أم الدنيا.

وانظر إلى فلسطين، فهناك لا تخلو مدينة أو قرية من مكارم زايد وحكام الإمارات، في حين كان دور قطر واضحا في التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، حيث بات لنا فلسطينان لا فلسطين واحدة، فلسطين تقاد من داخل فلسطين، وفلسطين تقاد من الدوحة، فلسطين تؤمن بالمشروع الوطني المستقل، وفلسطين تؤمن بالمشروع الإخواني تحت رعاية قطر.

وانظر إلى السودان، حيث كان الدور الإماراتي دائما دور توحيد ودعم للأشقاء، ودور قطر كان دورا للتقسيم والتجزئة بدءا من جوبا ووصولا إلى دارفور، حيث لا يهم القطريين شيء كما تهمهم دولة الإخوان السودانية على أنقاض خارطة السودان التاريخية.

وانظر إلى اليمن وإلى بصمات زايد وأبنائه ودولته وشعبه منذ إعادة بناء سد مأرب إلى الآن، وكيف كان دور الإماراتيين دائما دور المساهمة في توحيد اليمنيين والنهضة ببلادهم ودعم بنيتها التحتية وإنعاش اقتصادها، في حين كان الدور القطري دور التمزيق وبث روح الانفصال والفتنة القبلية والمناطقية لأهداف لم تعد تخفى على أحد.

وقد كشفت عاصفة الخريف العربي أن ما من بلد دخلته آلة الفتنة القطرية بمالها وإعلامها ومنظماتها الخيرية إلاّ وظهرت الفرقة في مجتمعه، والخلافات بين فئاته وزعاماته وجهاته ونخبه السياسية والثقافية والإعلامية.

وفي حين تؤمن الإمارات بمشروعها الوحدوي الرائد نموذجا لوحدة العرب، تعمل قطر ضد وحدة العرب وتسعى إلى تجزئة المجزّأ وتقسيم المقسّم إلى أن ترى نفسها الدولة الأكبر في المنطقة، ولكنها حتما لن تنجح في ذلك، لأن النموذج الذي رسّخه زايد هو الأقرب إلى القلب والعقل والوجدان وإلى حتمية التاريخ وصيرورة الأمم والشعوب.

24