الإمارات تتربص باللقب الخليجي الثالث

تنطلق منافسات بطولة خليجي 23، اعتبارا من 22 ديسمبر الجاري. وسيكون حفل الافتتاح الجمعة على أن تكون المباراة الافتتاحية بين الكويت والسعودية ضمن منافسات المجموعة الأولى. وتُلعب المباراة الثانية في نفس المجموعة في اليوم ذاته بين عمان والإمارات.
الاثنين 2017/12/18
وقفة الأبطال

دبي- بعد تاريخ حافل من المشاركات وعدد هائل من النجوم الذين قدمتهم الكرة الإماراتية على مدار تاريخ مشاركاتها في بطولات كأس الخليج، ما زال رصيد المنتخب الإماراتي (الأبيض) قاصرا على لقبين فقط في 21 مشاركة سابقة بالبطولة الخليجية.

ولم يتغيب المنتخب الإماراتي عن بطولات كأس الخليج إلا في نسختها الأولى فقط ولكن الحظ عاند الأبيض في العديد من المناسبات ليغيب عن منصة التتويج حتى في ظل تألق الفريق آسيويا ووصوله إلى بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا. ولكن مع اعتماد الفريق في السنوات الماضية على العديد من عناصر المنتخب الإماراتي الفائز بلقب كأس آسيا للشباب عام 2008 وصاحب الميدالية الفضية لدورة الألعاب الآسيوية 2010، كان من الطبيعي ألا يقل الطموح الإماراتي.

وتحقق للفريق ما أراد من خلال الفوز باللقب عندما توج الأبيض بلقب كأس الخليج (خليجي 21) بالبحرين ليكون الثاني له في تاريخ مشاركاته بالبطولة. والآن، سيكون طموح الفريق هو البحث عن اللقب الخليجي الثالث من خلال النسخة المرتقبة للبطولة والتي تستضيفها الكويت من 22 ديسمبر الحالي إلى الخامس من يناير المقبل.

ويتطلع الأبيض إلى الفوز باللقب ليكون التعويض المناسب لجماهيره عن عدم التأهل لكأس العالم 2018 في روسيا كما سيكون دافعا معنويا مهما للأبيض قبل عام واحد فقط على استضافة بلاده فعاليات النسخة القادمة من بطولة كأس آسيا في يناير 2019. ويعتمد المنتخب الإماراتي حاليا على عدد من نجوم الجيل الذهبي الذي توج بلقب خليجي 21 ومن قبله بلقب كأس آسيا للشباب عام 2008.

إنجازات سابقة

بدأت مشاركة المنتخب الإماراتي في كأس الخليج منذ النسخة الثانية عام 1972 لكنه فشل في إحراز لقب البطولة حتى جاء اللقب الأول على أرضه عام 2007. وكانت أبرز إنجازاته السابقة في البطولة قبل هذا اللقب هي الحصول على المركز الثاني أعوام 1986 و1988 و1994 والمركز الثالث أعوام 1972 و1982 و1998 .

منتخب الإمارات يعتمد على عدد من نجوم الجيل الذهبي الذي توج بلقب خليجي 21 ومن قبله بكأس آسيا للشباب عام 2008

ولكن الفريق حقق اللقب الثاني له في نسخة 2013 وهو الأول خارج ملعبه فيما توج بالمركز الثالث في النسخة الماضية التي استضافتها السعودية عام 2014. وبعدما قاد المدرب الوطني مهدي علي المنتخب الإماراتي للفوز باللقب في 2013، تعلق الجماهير الإماراتية هذه المرة آمالا عريضة على المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني الذي تولى تدريب الفريق قبل فترة قصيرة لكنه يطمح إلى تقديم عروض قوية وترك بصمة رائعة مع الفريق قبل عام واحد على كأس آسيا. ويتميز لاعبو المنتخب الإماراتي بالمهارات الفردية الرائعة التي يتم توظيفها واستغلالها لصالح الأداء الجماعي وهو ما ظهر بشكل جيد.

ويعتمد زاكيروني على مجموعة من اللاعبين المتميزين في تشكيلة الفريق ويتقدمهم الموهوب عمر عبدالرحمن (عموري) والهداف المخضرم الخطير أحمد خليل والمهاجم المتألق علي مبخوت واللاعب المتميز إسماعيل الحمادي. ويستهل المنتخب الإماراتي مسيرته في البطولة بلقاء نظيره العماني ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم معهما منتخبي السعودية والكويت.

حلم اللقب الثاني

قبل ثماني سنوات فقط سجل المنتخب العماني اسمه في السجل الذهبي لبطولات كأس الخليج بعدما أسفرت محاولاته المتتالية عن التتويج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه. وبهر المنتخب العماني بقيادة حارسه العملاق علي الحبسي الجميع عندما استضافت بلاده البطولة التاسعة عشرة في مطلع عام 2009 وتوج بلقب البطولة بعدما حافظ الحبسي على نظافة شباكه في المباريات الخمس التي خاضها الفريق على مدار البطولة.

ولعبت الأرض دورا رائعا في دعم الفريق العماني في خليجي 19 لكن أحدا لا يستطيع إنكار المستوى الراقي للفريق الذي نجح من خلاله في الوصول إلى المباراة النهائية للبطولة ثلاث مرات متتالية أعوام 2004 و2007 و2009 ففاز بالمركز الثاني في المرتين الأوليين وانتزع اللقب في المرة الثالثة. وبخلاف هذه المرات الثلاث، لم يكن للمنتخب العماني بصمة واضحة في بطولات كأس الخليج حيث كان بعيدا عن المنافسة في النسخ الأخرى من البطولة.

ورغم اتجاه معظم الترشيحات في كأس الخليج الثالثة والعشرين التي تستضيفها الكويت من 22 ديسمبر الحالي إلى الخامس من يناير المقبل لصالح منتخبات أخرى، يرى البعض أن منتخب عمان لن يكون ضيف شرف في البطولة. ويؤكد البعض أن الفريق لديه فرصة للمنافسة على اللقب وتحقيق أمله في إحراز اللقب الثاني له في كأس الخليج أو على الأقل الصعود إلى المربع الذهبي لتكون المرة السادسة التي يبلغ فيها المربع الذهبي في آخر خمس بطولات لكأس الخليج. ولم تأت هذه التوقعات من فراغ وإنما بعد تحسن نتائج الفريق في 2017 وتقدمه من المركز 129 بالتصنيف العالمي في أكتوبر 2016 إلى المركز 101 حاليا.

ولم يشارك المنتخب العماني في أولى البطولتين لكأس الخليج ولكن مشاركاته العشرين التالية شهدت تطورا في المستوى حتى دخل الفريق مرحلة المنافسة على المراكز الأولى ثم على اللقب في السنوات القليلة الماضية والتي توجها بلقب خليجي 19. وأصبح هدف الفريق حاليا هو التأكيد على أن ما حققه في السنوات القليلة الماضية لم يكن طفرة مؤقتة في طريقها إلى زوال وإنما ستكون الفرصة سانحة أمامه للمنافسة بشكل أقوى حاليا وفي المستقبل.

وعلى مدار 20 مشاركة سابقة، خاض المنتخب العماني 99 مباراة فاز في 16 منها وتعادل في 25 وخسر في 58 وسجل 77 هدفا مقابل 175 في مرماه. وقد يشير هذا السجل إلى منتخب مستواه أقل من المتوسط ولكن ذلك قد يكون صحيحا في الماضي بينما كانت نتائج الفريق في السنوات القليلة الماضية على أفضل نحو ممكن وتحسن من خلالها السجل كثيرا عما كان عليه حتى بداية القرن الحالي.

ويعتمد جزء كبير من تفاؤل المنتخب العماني قبل خليجي 23 على الخبرة التي اكتسبها عدد من لاعبي الفريق في السنوات الماضية. وربما تضم مجموعة المنتخب العماني في خليجي 23 ثلاثة منتخبات كبيرة وقوية ولكن الفريق يتمسك بالأمل في المنافسة خاصة وأن المنتخب الكويتي يخوض فعاليات المجموعة بعد فترة من الغياب عن المنافسات للإيقاف الذي فرض على الرياضة الكويتية لأكثر من عامين، فيما يخوض المنتخب السعودي البطولة بتشكيلة تعتمد بشكل كبير على لاعبي الصف الثاني.

ويخوض المنتخب العماني فعاليات النسخة الجديدة من خليجي 23 بقيادة المدرب الهولندي بيم فيربيك الذي يعتبر هذه البطولة استعدادا جيدا قبل المشاركة المرتقبة في بطولة كأس آسيا 2019 بالإمارات.

22