الإمارات تتصدر الدول المتقدمة في مواجهة مخاطر الأمن الإلكتروني

انتشرت الخدمات الإلكترونية لتشمل الدوائر الحكومية والمصارف والشركات، ومع تزايد القرصنة توجّب على الحكومات تكثيف جهودها لحماية المؤسسات العامة والخاصة من خطر الاختراق الإلكتروني، والامارات العربية المتحدة كانت سباقة في أخذ الاحتياطات اللازمة في هذا المجال.
الأحد 2016/01/17
تعزيز أمن الأنظمة

أبو ظبي - تفوقت حكومة الإمارات العربية المتحدة على الدول الأوروبية في مجال الجاهزية لمواجهة مخاطر الأمن الإلكتروني، وحماية البنية التحتية الوطنية والحيوية للدولة ضد التهديدات الإلكترونية المتنامية، وفقاً لما أعلنه خبراء على مستوى هذه الصناعة.

واحتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الـ17 عالميا في التصنيف الأخير لـ”المؤشر العالمي للأمن السيبراني”، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات التابع لهيئة الأمم المتحدة، لتتفوّق بذلك على عدد من الدول الأوروبية. ويقوم هذا المؤشر بقياس عدة جوانب لقطاع الأمن الإلكتروني، بما فيها التشريع، واللوائح، والامتثال، وبناء القدرات، والتعاون الدولي.

وفي هذا السياق قالت سافيثا بهاسكار، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة كوندو بروتيغو الاستشارية في مجال تقنية المعلومات والخبيرة في قطاع الأمن الإلكتروني: “يبرهن التصنيف المثير للإعجاب لدولة الإمارات العربية المتحدة على مدى فعالية وانتشار نطاق عمل الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني، كما يبرهن على مكانة حكومة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الأكثر ابتكاراً في العالم في مجال تحديد أولويات الأمن الالكتروني”.

وعلى الصعيد العالمي، فقد تمّ استهداف 83 بالمئة من الشركات الكبيرة بهجمات احتيال موجهة، منها 60 بالمئة من هجمات التي استهدفت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في حين تواصل هجمات البرمجيات الخبيثة والابتزاز نموها، وذلك وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن شركة سيمانتك تحت عنوان “تقرير تهديدات أمن الإنترنت”.

ولمواجهة العدد المتنامي والمتطور للهجمات الإلكترونية، أطلقت الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني في الإمارات العربية المتحدة خلال العام 2014 برنامج الأمن الإلكتروني الوطني الذي يُلزم الهيئات الحكومية بتقديم تقارير عن حالة البنية التحتية للأمن الإلكتروني الذي لديها، وذلك كجزء من الجهود الرامية إلى خلق بيئة وطنية رقمية آمنة.

لمواجهة العدد المتنامي للهجمات الإلكترونية، أطلقت الإمارات برنامج الأمن الإلكتروني الوطني الذي يُلزم الهيئات الحكومية بتقديم تقارير عن حالة البنية التحتية للأمن الإلكتروني الذي لديها

ومن خلال هذا البرنامج، ستتمكن الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني أيضاً من مراقبة أنظمة الأمن الإلكتروني في الهيئات الحكومية، وإجراء اختبارات للأمن الإلكتروني، والتدخل بهدف تعزيز أمن الأنظمة.

وكشفت إحدى الدراسات مؤخرا، أن حوالي ثلث الشركات في الإمارات أبلغت عن هجمات إلكترونية خلال الأشهر الـ12 الماضية. وبينت الدراسة، أن الشركات التي تتعرض لهجمات إلكترونية في الإمارات تحتاج بين أسبوعين وشهر لتتعافى من تأثيرات هذه الهجمات، وأكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع لم يكونوا على معرفة بأنهم مستهدفون من قبل مجرمي الإنترنت، فيما تمتلك 50 بالمئة فقط من هذه الشركات ترتيبات خاصة للطوارئ في حال تعرضها لهجوم إلكتروني.

ويتوجب على مؤسسات القطاع الخاص في الإمارات العربية المتحدة حالياً السعي لمواكبة المعايير الاتحادية، وهو ما أشارت إليه شركة كوندو بروتيغو. فعلى سبيل المثال، طلب الاتحاد الأوروبي مؤخراً من شركات توريد خدمات الإنترنت وتجار التجزئة عبر الانترنت ومحركات البحث الإعلان عن كافة الخروقات الأمنية الإلكترونية التي تعرضوا لها.

واختتمت سافيثا بهاسكار حديثها قائلة “هناك مرحلة أعمال عاجلة يجب القيام بها، مع تشجيع مؤسسات القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة على نشر حلول الأمن الإلكتروني، وعدم الانتظار إلى أن تتعرض لإحدى الهجمات والخروقات الأمنية. لذلك، هناك حاجة أكيدة لاتّباع المبادئ التوجيهية التي سنتها الحكومة، على غرار ما قامت به المصارف الإماراتية بإتباع المبادئ التوجيهية لقطاع المصارف الدولي. حيث يتوجب على شركات القطاع الخاص الكبيرة والصغيرة التمتع بدرجة أكبر من الشفافية في مجال تأمين الحماية للبنية التحتية لتقانة المعلومات والاتصالات، وبيانات العملاء الحيوية”.

18