الإمارات تتمسك بالأمل في تصفيات مونديال 2018

تأمل منتخبات الإمارات والعراق وسوريا وقطر في انتفاضة قوية من خلال مبارياتها الثلاثاء في الجولة الثامنة من مباريات المرحلة النهائية بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، وذلك رغم ابتعادها بنسب مختلفة عن دائرة المنافسة على التأهل المباشر للنهائيات.
الثلاثاء 2017/06/13
انتفاضة قوية

دبي - تخوض المنتخبات العربية الأربعة وهي الإمارات والعراق وسوريا وقطر اختبارات صعبة ومتباينة القوى في مواجهة منتخبات شرق وجنوب شرق آسيا في محاولة لاستعادة نغمة الانتصارات. ويحلّ المنتخب الإماراتي ضيفا على نظيره التايلاندي ويصطدم المنتخب العراقي بنظيره الياباني في المجموعة الثانية، فيما يبحث المنتخب القطري عن فوز معنوي على ضيفه الكوري الجنوبي ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تشهد أيضا مباراة مثيرة بين المنتخبين السوري والصيني.

وعلى عكس ما تبدو عليه المواجهة بين المنتخبين التايلاندي والإماراتي، ينتظر أن يخوض الأخير اختبارا صعبا بقيادته الفنية الجديدة المتمثلة في المدرب الأرجنتيني إدغاردو باوزا لتكون المباراة بمثابة “السهل الممتنع″. وتمثّل المباراة الاختبار الرسمي الأول للمدرب الأرجنتيني مع الفريق منذ توليه المسؤولية خلفا للمدرب الوطني مهدي علي، فيما كانت المباراة الوحيدة التي قاد فيها الفريق قبل مباراة اليوم الثلاثاء هي المواجهة الودية مع منتخب لاوس والتي انتهت بفوز الأبيض الإماراتي 4-0 قبل أيام وذلك في إطار الاستعدادات للمباراة.

ويحتل المنتخب الإماراتي المركز الرابع في المجموعة الثانية برصيد تسع نقاط وبفارق سبع نقاط أمام منتخبات اليابان والسعودية وأستراليا بعد فوز أستراليا على السعودية قبل أيام في إطار هذه الجولة، فيما يحل المنتخب الياباني ضيفا على نظيره العراقي في العاصمة الإيرانية طهران. ويتذيل المنتخب التايلاندي المجموعة برصيد نقطة واحدة بفارق ثلاث نقاط خلف العراق. وكان المنتخب الإماراتي أقام معسكرا في ماليزيا استمر أسبوعا اختتمه بالفوز على منتخب لاوس 4-0.

وقال عبدالله صالح مشرف المنتخب “هذه المباراة تعتبر مفتاح عودة المنتخب الإماراتي إلى المنافسة من جديد ضمن مشوار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم”. وأضاف “نمتلك مجموعة من اللاعبين يمثلون نخبة لاعبي آسيا، ولدينا روح الفريق متمثلة في القائد إسماعيل مطر ومجموعة من النجوم الذين طالما أثبتوا حضورهم الكبير وتركوا بصمات واضحة في مسيرة المنتخب”.

وأضاف “سنلعب على أرض المنافس وبين جمهوره وهو منافس لديه الرغبة في التعويض وتحقيق نتيجة إيجابية. لهذا، يجب على الجميع رفع مستوى التركيز لهذه المباراة وتخطيها والعودة للإمارات بالنقاط كاملة. المعسكر الذي جرى في ماليزيا كان ناجحا وحقق الأهداف المرجوة التي وضعها الجهازان الإداري والفني”. ويرى باوزا أن المباراة الودية التي خاضها المنتخب مع لاوس كانت تجربة جيدة وتم فيها تطبيق الأداء الخططي الذي تدرب عليه اللاعبون خلال معسكر دبي، ومعسكر كوالالمبور. وقال باوزا “حاولت من خلال الفترة التي قضيتها مع اللاعبين ومن خلال مباراة لاوس، أن أنظم المنتخب بصورة أفضل وأن أعمل بتركيز أكبر على خط الدفاع وإعادة تنظيمه من جديد”.

فوز معنوي

في المباراة الأخرى بالمجموعة، يلتقي المنتخب العراقي ضيفه الياباني في محاولة من أسود الرافدين لتفجير مفاجأة وتحقيق نصر معنوي بعدما فقد الفريق فرصة التأهل إلى النهائيات وكذلك فرصة احتلال المركز الثالث في المجموعة. ولكن رغبة المنتخب العراقي ستصطدم بطموحات الساموراي الياباني حيث يتطلع الفريق إلى الفوز في المباراة للاقتراب خطوة مهمة على درب التأهل للنهائيات.

وفي المجموعة الأولى، يسعى المنتخب القطري (العنابي) إلى التغلب على حالة التوتر السياسي التي تشهدها المنطقة بعد قرار عدد من الدول العربية بقطع العلاقات مع دولة قطر. ويحتل العنابي المركز السادس الأخير في المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق نقطة واحدة خلف الصين، فيما يحتل المنتخب الكوري المركز الثاني في المجموعة برصيد 13 نقطة وبفارق أربع نقاط خلف المنتخب الإيراني المتصدر قبل مباراة المنتخب الإيراني اليوم حيث يستضيف منتخب أوزبكستان (12 نقطة).

ولم يعد أمام العنابي أي أمل في التأهل المباشرة للنهائيات كما تبدو فرصة الفريق في احتلال المركز الثالث بمجموعته هزيلة للغاية علما بأن هذه الفرصة الهزيلة ستتلاشى تماما في حال فشل الفريق في تحقيق الفوز. وقد لا تتعلق الحسابات هذه المرة بفرصة التأهل لكاس العالم بقدر ما تتعلق بالبحث عن فوز معنوي مهم وتحسين ترتيب قطر في التصنيف العالمي حيث يحتل الآن المركز 88 عالميا.

ورغم الصورة غير المشجعة التي ظهر عليها العنابي في مباراته الودية أمام كوريا الشمالية والتي انتهت بالتعادل، سيكون المنتخب مطالبا بمظهر مختلف أمام المنتخب الكوري الجنوبي الذي يحتل مكانة متقدمة في التصنيف العالمي.

وفي المقابل، يسعى المنتخب الكوري إلى تحقيق الفوز لتدعيم موقعه في المركز الثاني والتقدم خطوة مهمة على طريق التأهل للنهائيات. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعتين إلى النهائيات مباشرة، فيما يخوض صاحبا المركز الثالث دورا فاصلا فيما بينهما ليتأهل الفائز منه إلى دور فاصل آخر مع رابع تصفيات اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي). ورغم احتلال المنتخب الكوري للمركز الثاني في المجموعة، كانت العروض التي قدمها الفريق في عدد من مبارياته بالمجموعة إنذارا للفريق بإمكانية الغياب عن النهائيات للمرة الأولى بعد 8 مشاركات متتالية منذ 1982.

صراع مثير

في المباراة الأخرى بالمجموعة، يلتقي المنتخب السوري صاحب المركز الرابع في المجموعة برصيد 8 نقاط نظيره الصيني في صراع مثير على الفرصة الأخيرة للاستمرار في دائرة المنافسة على المركز الثالث.

وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة إلى سوريا التي تحتاج إلى الفوز في مبارياتها الثلاث المتبقية، لمواصلة رحلة حلم التأهل. وإضافة إلى لقاء الصين، تلاقي سوريا قطر في ماليزيا في 31 أغسطس المقبل، وإيران في طهران في 5 سبتمبر.

وتحتل سوريا المركز الرابع في المجموعة برصيد 8 نقاط بفارق 9 نقاط خلف إيران المتصدرة و5 نقاط خلف كوريا الجنوبية الثانية، و4 نقاط خلف أوزبكستان الثالثة، فيما تحتل الصين المركز الخامس برصيد 5 نقاط. وتكمن صعوبة المواجهة مع الصين في الغيابات المؤثرة في تشكيلة سوريا التي ستفتقد كامل خط هجومها الأساسي بسبب الإصابات التي ضربت عمر خريبين وفراس الخطيب وعمر السوما.

وعلى الرغم من هذه الغيابات، إلا أن المنتخب يبقي على تفاؤله خصوصا بعد الأداء القوي أمام اليابان في المباراة الدولية الودية التي أقيمت الأربعاء الماضي في طوكيو، وانتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، بفضل هدف لمارديك ماردكيان الذي سجل أيضا هدف التعادل أمام عمان في المواجهة الودية الأسبوع الماضي.

22