الإمارات تحافظ على صدارة دول العالم في تقديم مساعدات التنمية

أكد تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي أن الإمارات هي أكثر دول العالم سخاء في تقديم مساعدات التنمية، بعد أن أظهرت البيانات أنها قدمت ما يعادل نحو 1.26 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي كمساعدات إنمائية للدول الفقيرة.
الأربعاء 2016/01/06
مبادرات تمتد إلى أنحاء العالم

أبوظبي - حافظت دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالميا في قائمة أكثر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية، بالمقارنة مع حجم الناتج المحلي الإجمالي، وذلك للسنة الثانية على التوالي.

جاء ذلك في التقرير النهائي الذي أصدرته أمس لجنة المساعدات الإنمائية (دي.أي.سي) التابعة لمنظمة التعاون التنمية الاقتصادية، والذي رصدت فيه بيانات المساعدات الإنمائية الرسمية النهائية التي تم الإعلان عنها حتى شهر أبريل 2015.

وأظهر التقرير أن حجم المساعدات الإنمائية الدولية التي قدمتها الإمارات خلال عام 2014 بلغ أكثر من 5 مليارات دولار، ما يجعلها الدولة الأكثر سخاء، حيث مثلت تلك المساعدات نحو 1.26 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

وتزيد تلك النـسبة بـشكل كبير عن نسبة 0.7 بالمئة التي تـطالب الأمـم المتحدة الدول الغـنية بتـقديمها كمـساعدات للـدول الفـقيرة.

ووفقا للنـتائج النهائية التي أعلنتها اللـجنة، جاءت الـسويد في المرتبة الثانية بعد أن بلغت نسبة المساعدات التي قدمتها نحو 1.09 بالمئة من النـاتج المحلي الإجمالي.

وحلت لوكسمبورغ في المرتبة الثالثة بنسبة بلغت نحو 1.06 بالمئة والنرويج في المرتبة الرابعة بنسبة 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، إلى أن تصدر دولة الإمارات كأكبر مانح للمساعدات التنموية على مستوى العالم للعام الثاني على التوالي يؤكد التزامها برسالتها الإنسانية العالمية.

وأضافت أن ذلك يؤكد أيضا التزامها بمبادئها التي تأسست عليها وسعيها لترسيخ مكانتها كعاصمة إنسانية ومحطة خير وغوث ودعم للشقيق والصديق.

وأكدت القاسمي، التي ترأس أيضا اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية، أن هذا الإنجاز يعد شهادة على السياسات الكريمة التي تنتهجها قيادة البلاد، والنهج الذي أرساه مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وكان تقرير لوزارة الخارجية الإماراتية قد أظهر في يوليو الماضي أن القروض والمساعدات والمشاريع الإماراتية امتدت إلى 137 دولة وأن قيمتها بلغت حتى نهاية عام 2014 نحو 109 مليارات دولار.

وتقدر لجنة المساعدات الإغاثية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات منذ قيامها في عام 1971 بأكثر تقديرات التقرير الإماراتي، حيث تقول إنها بلغت نحو 183 مليار دولار، في شكل مساعدات وقروض ومنح لا ترد.

وتشير التقديرات إلى أن المشاريع الإنسانية الإماراتية تواصل التوسع منذ بداية العام الحالي. ويقول مراقبون إنها تعد من أكثر المساعدات فاعلية لأن الإمارات تشرف عليها مباشرة للتأكد من نجاحها في إحداث تغيير كبير في حياة المستفيدين منها على المدى البعيد.

وأوضح التقرير الرسمي الإماراتي، الذي صدر بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف ذكرى وفاة مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان أن تلك المساعدات تم تقديمها من خلال 43 جهة حكومية ومؤسسة إنسانية وخيرية.

وأطلقت الإمارات في تلك المناسبة المزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية الحيوية والنوعية من خلال الآلاف من الفعاليات الحكومية والشعبية التي تنظمها المؤسسات العامة والخاصة والأهلية.

وأكد التقرير السنوي للمساعدات الخارجية لدولة الإمارات أن حجم المساعدات بلغ مستويات قياسية في عام 2013 عند نحو 5.9 مليار دولار، لتحتل المرتبة الأولى عالميا على صعيد منح المساعدات الإنمائية الرسمية منذ ذلك الحين.

وأشار التقرير إلى أن القروض والمنح والمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات للمشاريع التنموية امتدت إلى معظم أنحاء العالم.

وذكر أن دولة الإمارات قامت خلال السنوات الماضية بالعديد من المبادرات الإنسانية التي تخدم وتعزز قدرات الملايين من البشر من الشرائح المستهدفة في العديد من الدول والمناطق الجغرافية المعزولة والساحات الملتهبة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والعنف والحروب والجوع والفقر والمرض والعوز.

11