الإمارات تحتفل باليوم الوطني الـ43 بأوبريت "سعدك يا وطن"

الخميس 2014/12/04
ملك المغرب والحكام وأولياء العهود يتابعون حفل "سعدك يا وطن"

أبوظبي- على أرض مدينة المعارض في العاصمة أبوظبي، وتحت رعاية وبحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفت الإمارات العربية المتحدة، الثلاثاء الماضي بعيدها الوطني الـ43 باحتفال ضخم تحت عنوان “سعدك يا وطن”.

تحت رعاية وبحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، احتفلت الإمارات العربية المتحدة أمس الأول الموافق لـ2 ديسمبر الجاري، بعيدها الوطني الـ43 باحتفال ضخم تحت عنوان “سعدك يا وطن”، قدم خلاله المنتسبون إلى الخدمة الإلزامية في الجيش والقوات المسلحة عروضا في البحر والجو وعلى الأرض، ورفعوا العلم الإماراتي عالياً، بينما كانت الحشود الجماهيرية تحييهم وتصفق لهم.

وذلك للتعبير عن تلبية نداء الوطن وحمايته من الطامعين تكريسا لفكرة الخدمة الإلزامية المشتقة أصلاً من ضرورة تعزيز الهوية الإماراتية.

وحل الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية ضيفا على الاحتفال الذي حضره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي والشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة والشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم عجمان والشيخ حمد بن محمد الشرقي وحاكم الفجيرة والشيخ سعود بن راشد المعلا حاكم أم القيوين وعدد من الشيوخ في الدولة.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي يشارك المحتفلين باليوم الوطني

وبعد انتهاء الاستعراضات العسكرية، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية، إلى جانب استعراض الهجن الذي جاء على هامش الاحتفالات، وبشكل مباشر وحي، كإشارة إلى الروح الأصيلة، بدأت الأوبريت بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية، بتقديم لوحات الرقص والغناء على المنصة، التي اجتمع فيها الأداء المسرحي مع التأثيرات السينمائية، حيث رقص طلاب وطالبات بعض المدارس الإماراتية مع وجود ممثلين وممثلات.

وانتظمت الفرق الشعبية لتؤدي رقصة العيالة التي تمّ تسجيلها مؤخراً في اليونسكو، مع خلفية مرافقة لمشاهد من الحياة الصحراوية والبيئة البحرية في المنطقة، مستحضرة بدايات التأسيس إلى لحظات من العصر الحالي في الإمارات السبع.

وقد تتالت الفيديوهات التمثيلية إلى نهاية الأوبريت، وكان آخرها ذلك الذي حكى قصة عائلة يتقدم شاب إلى خطبة ابنتهم، فما كان من الأب إلا أن رفضه طالباً منه الانضمام إلى الخدمة العسكرية الإلزامية كشرط للموافقة والقبول.

الشعر الإماراتي كان حاضراً منذ البداية، مخطوطاً على الشاشات الكبيرة في 6 قصائد للشاعر جمعة بن مانع الغويص أنشدت للوطن وللقائد وللعلم، وفي إحداها راحت الكلمات تعبر عن الفرح الذي يعيشه بصدق “أسعد شعب”:


الله عطانا وخط القلم

أمانة وقيادة وأرض وعلم


وبعد أن غنى الفنان الإماراتي ميحد حمد أغنيته “موطني يا موطني” بمرافقة أكثر من 1150 مشاركا، رفع العلم في لوحة خاصة من جديد على أنغام نشيد يحييه ويقدسه ويقول “هذا علم داري وهذا أساسي” بمشاركة حوالي 100 مشارك، حيث نزل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤدياً رقصته الاحتفالية باليوم الوطني رافعاً السيف إلى أعلى وملوحاً به، ورافقه عدد من الشيوخ المتواجدين إلى جانبه في منصة المشاهدة، محتفين جميعهم بالإمارات وبعيدها الوطني.

ومع أناشيد الفنان الإماراتي عيضة المنهالي، اختتمت الأوبريت فقراتها، وغادرت الحشود المنصة رافعة أسمى التهاني والتبريكات لدولة الاتحاد.
رقص وغناء واستعراضات ابتهاجا وفرحا في احتفالات الإمارات بعيدها الوطني

وهنا أوضح عبد الله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، أن اللجنة سعت من خلال هذا العمل الملحمي لتعزيز جهود الحفاظ على التراث وحماية الموروث الثقافي المعنوي، والاحتفاء بمنجزات الدولة طيلة السنوات الماضية.

كما تتجلى في هذه الأوبريت كل سمات الوحدة الإماراتية الفريدة. فما حققته الدولة خلال أربعة عقود هو مفخرة بحق، وعلى جميع الأصعدة، الإنسانية منها والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

وقال القبيسي: “لقد وجدنا تجاوباً وتعاوناً كبيريْن من قبل الشعراء والفنانين وكل الذين شاركونا في إنجاز هذا العمل، بما يؤكد على مشاعر الوطنية والفخر لدى أبناء الوطن.

وتجمع الأوبريت 6 قصائد تحمل جميعها موضوعاً واحداً وتستكمل بعضها بعضاً لأنها صادرة من القلب، بروحها الوطنية التي تثير الحماسة، وتذكي الشعور بالانتماء، وتؤديها أصوات إماراتية قوية لها حضور متميّز″.

20