الإمارات تحذر الشركات من عدم التسجيل لضريبة القيمة المضافة

حذرت الحكومة الإماراتية جميع الشركات من التعرض لغرامات إذا لم تسارع للتسجيل في أنظمة ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها مطلع العام المقبل. وتشير التقديرات إلى أن الضريبة ستحقق إيرادات تصل إلى 3.2 مليار دولار في العام الأول لتطبيقها.
الاثنين 2017/12/18
الضريبة ستشكل رافدا مهما لدعم التطوير

أبوظبي – أكدت الحكومة الإماراتية أمس ضرورة مسارعة الشركات العاملة في جميع القطاعات إلى الإدراج في سجلات ضريبة القيمة المضافة قبل أقل من أسبوعين من تطبيق الضريبة في البلاد، لكي تتفادى أي غرامات إدارية بسبب مخالفة القوانين.

ووجه وزير المالية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بضرورة التزام جميع قطاعات الأعمال بقانون ضريبة القيمة المضافة، والمبادرة للتسجيل في نظام الهيئة الاتحادية للضرائب والحصول على الرقم الضريبي.

وسيبدأ تطبيق هذه الضريبة غير مباشرة اعتبارا من مطلع العام المقبل، حيث يدفعها المستهلك وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

ونسب بيان صادر عن وزارة المالية إلى الشيخ حمدان قوله إن “هذه الخطوة تهدف إلى تفادي أي غرامات إدارية قد تفرض على هذه القطاعات، لمخالفتها القوانين والإجراءات الضريبية المعتمدة في دولة الإمارات”.

وطالب جميع الشركات العاملة في قطاعات الأعمال بضرورة المسارعة لإنهاء إجراءات التسجيل الضريبي والتأكد من مواءمة أنظمتها مع متطلبات النظام الضريبي.

الإمارات تستأثر بمعظم استثمارات الفنادق في الشرق الأوسط
دبي – رجح خبراء القطاع السياحي أن تقفز الاستثمارات في قطاع الفنادق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام المقبل إلى أكثر من 14 مليار دولار، وأن تستأثر الإمارات لوحدها بنحو 8.5 مليار دولار.

وتوقعت دراسة نشرتها مؤسسة “ميد بروجكتس” على هامش المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي المنعقد في دبي أن تسجل قيمة الاستثمارات الفندقية الجديدة في المنطقة ارتفاعا قياسيا خلال عام 2018.

وقال إد جيمس مدير التحليل في المؤسسة المتخصصة في مراقبة المشاريع إنه “بعد الهدوء النسبي خلال الأحد عشر شهرا الماضية، التي شهدت توقيع عقود بناء فندقية جديدة بقيمة 5.45 مليار دولار، نتوقع أن تبلغ قيمتها في العام القادم أكثر من 14 مليار دولار لتفوق المستويات القياسية المسجلة في 2015 والبالغة 11.9 مليار دولار”.

وأوضح أن الاستثمارات الفندقية ستمثل نسبة 7 بالمئة من إجمالي الإنفاق على المشاريع التنموية في العام المقبل والمقدرة بنحو 200 مليار دولار ما يجعلها واحدا من أهم قطاعات البناء الفرعية. ورجح أن تستحوذ الإمارات على الحصة الأكبر من هذا القطاع بعقود متوقعة تبلغ قيمتها 8.4 مليار دولار تليها السعودية بنحو 1.9 مليار دولار. وأشار إلى أن المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي الذي بدأ أمس ويستمر لثلاثة أيام في إمارة رأس الخيمة سيناقش تلك الأرقام والمشاريع.

وقال جوناثان ورسلي رئيس مجلس إدارة شركة “بنش” العالمية إن تلك الأرقام مؤشر إيجابي لمجتمع الاستثمار الفندقي في الشرق الأوسط الذي يجتمع سنويا تحت مظلة المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي. وأكد وجود إمكانيات هائلة للمشروعات الفندقية في المنطقة في ظل سعي الدول لتنويع الاقتصاد. وذكر أن المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي سيركز على مستقبل القطاع وسيتضمن جلسات لمناقشة أفضل الأساليب الكفيلة بالاستفادة من هذه الفرص وتعزيز العائدات المستقبلية.

وشدد على أن قانون ضريبة القيمة المضافة سيدخل في حيز التنفيذ في الأول من يناير المقبل وبنسبة تبلغ 5 بالمئة.

وأوضح الشيخ حمدان أن هذه الضريبة ستشكل رافدا مهما لدعم تطوير البنى التحتية المستقبلية في الإمارات والارتقاء بالخدمات العامة التي تقدمها الحكومة للمواطنين والمقيمين.

ويأتي تطبيق الإمارات لضريبة القيمة المضافة في إطار الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول الخليج الست، والتي تضع إطار عمل يوضح الأحكام المتعلقة بالتعاملات التجارية بين دول المجلس.

وكانت الإمارات قد بدأت في مطلع شهر أكتوبر الماضي تطبيق أول ضريبة في تاريخها على سلع انتقائية توصف بأنها ضارة بالصحة، مثل التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية المحلاة.

وتشير التقديرات الرسمية الأولية إلى أن الإمارات سوف تجني ما يصل إلى 12 مليار درهم (3.2 مليار دولار) من عائدات ضريبة القيمة المضافة في العام الأول لتطبيقها.

وقطعت الحكومة جميع الشكوك بشأن تطبيق الضريبة بواقع 5 بالمئة بعد أن طالبت مؤسسات رسمية وجهات مستقلة بتأجيل تطبيقها لتعزيز جاهزية الشركات لتطبيقها.

وقال المحلل الاقتصادي جمال عجيز إن “الإمارات أفضل استعدادا من جيرانها في دول الخليج لتطبيق الضريبة”. وتوقع أن يؤدي تطبيقها لتوليد عائدات ضخمة ومستدامة للموازنة العامة تعزز النمو.

وأكد مروان الشرشابي، مدير إدارة الأصول لدى “الفجر” للاستشارات المالية، أن ضريبة القيمة المضافة ستكون غير مباشرة تدفع من طرف المستهلك، ولا يتوقع أن تكون لفرضها أي تداعيات سلبية بالنسبة للشركات.

وأوضح أن الشركات هي من ستدفع الضريبة بشكل مسبق على مدار سلسلة الإمداد الخاصة بها، حتى مرحلة استرداد قيمة الضريبة في نقاط البيع التابعة لها.

وتوقع أن يكون للضريبة تأثير طفيف على التضخم، مؤكدا ضرورة اتخاذ الشركات الإجراءات التي تكفل عدم زيادة الأسعار.

وكانت جمعية الإمارات للتأمين قد طالبت بعدم تطبيق الضريبة بأثر رجعي على وثائق التأمين الصادرة قبل الأول من يناير القادم.

وأشارت إلى أن شركات التأمين لن تستطيع استيفاء قيمة الضريبة المضافة على الوثائق الصادرة هذا العام لا سيما وأن هناك الملايين من العملاء لا يمكن الرجوع إليهم لتحصيل فروقات الضريبة، وخاصة في ما يتعلق بتأمين المركبات والتأمين الصحي.

10