الإمارات تخفض أسعار وقود السيارات للشهر الثالث على التوالي

الجمعة 2015/11/27
مطر النيادي: تراجع الأسعار يعكس ارتباط وتفاعل المعادلة السعرية مع الأسواق العالمية

أبوظبي – قالت وزارة الطاقة الإماراتية أمس إنها ستخفض أسعار البنزين والديزل المحلية في شهر ديسمبر، وذلك للشهر الثالث على التوالي، في انعكاس لتراجع أسعار النفط العالمية.

وقالت لجنة متابعه أسعار الوقود في وزارة الطاقة الوزارة في بيان صحفي إن سعر لتر البنزين 95 أوكتين سينخفض 1.15 بالمئة إلى 1.68 درهم (0.46 دولار) من 1.70 درهم في نوفمبر الجاري.

وأضافت أن سعر الديزل المحلي سينخفض بأكثر من 1 بالمئة ليصل إلى 1.83 درهم (0.5 دولار) مقارنة بنحو 1.87 في نوفمبر.

وكانت الإمارات قد تحولت منذ شهر أغسطس الماضي من نظام أسعار الوقود الثابتة والمدعمة إلى تعديل الأسعار شهريا تمشيا مع الاتجاهات العالمية.

ولم تكشف اللجنة تفاصيل المعادلة الجديدة ولم تذكر هل ستلغي الدعم بالكامل، لكنها أعلنت أن الأسعار ستعتمد على متوسط الأسعـار العالميـة مع إضافـة تكـاليف التشغيـل.

وأوضح رئيس اللجنة ونائب وزير الطاقة مطر حامد النيادي أن الأسعار التي ستطبق اعتبارا من أول ديسمبر المقبل تم تحديدها وفقا لمتوسط الأسعار العالمية للبنزين والديزل لشهر نوفمبر الحالي مع إضافة التكلفة التشغيلية لشركات التوزيع .

وأشار إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعها المقبل في 28 ديسمبر المقبل لتحديد أسعار شهر يناير القادم.

وأضاف النيادي أن أسعار شهر ديسمبر، تكون بذلك قد بلغت مستويات تقل عن الأسعار المعمول بها قبل قرار الحكومة بتحرير الأسعار، الأمر الذي يعكس مدى ارتباط وتفاعل المعادلة السعرية التي تعمل من خلالها لجنة متابعة الأسعار مع الأسواق العـالمية للبنـزين والديزل. وتشير البيـانات إلى أن أسعـار البنـزين تراجعت تطبيق النظام الجديد مطلع أغسطس بنحو 24 بالمئة، في وقت تراجع فيه سعر الديزل بنحو 37 بالمئة.

وقال النيادي، إن تراجع الأسعار يعكس مدى ارتباط وتفاعل المعادلة السعرية التي تعمل من خلالها لجنة متابعة الأسعار مع الأسواق العالمية للبنزين والديزل.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد أكدت أن قرار الإمارات تحرير أسعار الوقود سيخفف من أثر تذبذب أسعار النفط على الموازنة العامة للدولة، ومن ثم سيكون له تأثير إيجابي على التصنيف الائتماني للإمارات.

وتعــد الإجراءات الإمــاراتية أكبــر خطــوة لخفض الدعم الحكومي في بلدان الخليج لتعزيز استقرار التوازنات الاقتصادية وترشيد الاستهلاك، وقد حظيت بإشادات واسعة من المؤسسات المالية العالمية.

ودفع نجاح تجربة الإمارات في تحـرير أسعـار وقـود السيـارات دول الخليـج العـربيـة إلى دراسة توحيد أسعار المشتقـات النفطية، الأمر الذي يعد خطوة أولى نحو تحرير الأسعـار في جميـع دول المجلـس.

ويقول محللـون إن تحرير أسعار الوقود ورفع الدعم أصبح ضرورة قصوى لزيادة كفاءة الاقتصاد، خاصة بعد تراجع أسعار النفط العالمية، وأنها ضرورية حتلى في ظل ارتفاع الأسعار.

10