الإمارات تدخل النادي النووي من بوابته السلمية

الثلاثاء 2014/12/09
مشروع يعكس ما قطعته الإمارات من خطوات في مجال توطين العلوم والتكنولوجيات الحديثة

لندن - أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها بصدد افتتاح المفاعل النووي الأول لإنتاج الطاقة عام 2017. ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد وفد أميركي زار مؤخرا منطقة براكة التي يشيّد فيها المفاعل الإماراتي، على أنّ “السرعة التي يتم بها العمل في المشروع تدعو للإعجاب”، مبينا أن “تسليم المنشآت النووية في مواعيدها أمر غير معتاد غالبا، وأنّ الإماراتيين حريصون على وضع كل ما يقومون به تحت دائرة الضوء”.

وقدمت الإمارات النموذج الأكثر تطورا لإنشاء محطتها النووية في منطقة براكة لإنتاج الطاقة رغم امتلاكها احتياطيات نفطية قُدرت بأكثر من 10 بالمئة من الاحتياطيات العالمية. لكن نقص الغاز دفع أبوظبي إلى البحث عن بدائل أخرى لسد الطلب المتزايد على الكهرباء.

كما لا ينفصل المشروع عن الطموحات الإماراتية لارتياد مختلف ميادين التكنولوجيات الحديثة وجلبها وتوطينها، في إطار مشروع بناء نهضة علمية وتكنولوجية بدأت تتضح معالمها في هذا البلد الخليجي الثري.

وقالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أمس إنه تم استكمال 61 بالمئة من أعمال البناء في أول المفاعلات الأربعة الجاري إنشاؤها. وقال محمد الحمادي الرئيس التنفيذي للمؤسسة في مؤتمر إنه من المتوقع أن يسهم مشروع براكة بنسبة 24 بالمئة من الطاقة الإماراتية بحلول 2020 مع دخول المفاعلات الأربعة حيز التشغيل. وتمول حكومة أبوظبي مشروع براكة الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار.

وفي 2008 منحت الإمارات مجموعة بقيادة شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) عقدا لبناء أربعة مفاعلات نووية بقدرة 1400 ميغاوات لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وقال الحمادي إنه تم بناء أكثر من 50 بالمئة من المفاعل الثاني بالمحطة والذي نال موافقة الجهات التنظيمية الإماراتية في 2012 مع المفاعل الأول.

وتتم تلك الخطوات بشفافية مطلقة. فقد وقعت أبوظبي اتفاقا مع الولايات المتحدة عام 2009، عرف بـ“اتفاق 123” للتعاون النووي، من أجل التزوّد بالمعدات والتكنولوجيا الأميركية اللازمة لاستكمال تشغيل المفاعلات الأربعة للأغراض السلمية.

وتخشى إيران من أن رياحا قد تأتي من الخليج لتعكر عليها زهو الانفراد بالبرنامج النووي الأقوى في المنطقة. ويسمح الاتفاق المذكور للإمارات بالانسحاب منه في حال ما توصلت مجموعة 5+1 مع إيران إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي لا يفضي إلى تخلي طهران عن طموحاتها لامتلاك سلاح نووي، ومن ثم تستطيع الإمارات حينها تخصيب اليورانيوم محليا. وتتراوح العقود بين شراء اليورانيوم وخدمات تحويله وتخصيبه وستغطي إمدادات الوقود لمدة 15 عاما من بدء التشغيل.

3