الإمارات تدشن حملة لوقف زحف الكوليرا على مناطق اليمن

الاثنين 2017/05/22
عمل إنساني لدعم اليمنيين

عدن (اليمن) - دشنت دولة الإمارات العربية المتحدة حملة عاجلة لمواجهة الزحف المتسارع لوباء الكوليرا على المناطق اليمنية، في ظلّ تحذيرات المنظمات الدولية من مخاطر الوباء وتزايد ضحاياه.

وتستهدف الحملة بشكل أساسي مناطق بجنوب اليمن، في ظلّ صعوبات تواجه إيصال الأدوية والمعدات اللازمة والطواقم الطبية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين الحوثيين.

وقدمت الإمارات مساعدات طبية عاجلة للمحافظات اليمنية الجنوبية بهدف السيطرة على وباء الكوليرا استجابة لنداءات منظمة الصحة العالمية.

وباشرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتنفيذ المرحلة الأولى من حملة المساعدات والمتمثلة بتقديم مضادات المرض وتسيير قوافل علاجية في تلك المحافظات.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية “وام” إنّ هذه المرحلة من تقديم المساعدات ستتبعها مراحل أخرى حيث يجري تجهيز شحنات علاجية عاجلة سترسل خلال الأيام القليلة القادمة لتوزيعها على المراكز الصحية والمستشفيات في عدة محافظات منكوبة.

وسبق للمختبر المركزي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن تسلّم من الهلال الأحمر الإماراتي أدوية ومحاليل خاصة بالكشف عن وباء الكوليرا. وفي أحدث تحذير لها من الوباء، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأحد، عن ارتفاع عدد الوفيات جراء الإصابة به في اليمن إلى 315 حالة، منذ 27 أبريل الماضي.

وقالت المنظمة، في تغريدة على حسابها بموقع تويتر، إن “وباء الكوليرا يستمر في الانتشار باليمن، وقد تم الإبلاغ عن أكثر من 29 ألفا و300 حالة يشتبه في إصابتها بالكوليرا في 19 محافظة يمنية”.

وتعاني المدن اليمنية أوضاعا صحية وأمنية سيئة، في ظل استمرار الحرب بين الحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، من جهة أخرى.

والكوليرا مرض يسبب إسهالا حادا يمكن أن يؤدي بحياة المريض خلال ساعات إذا لم يخضع للعلاج، ويتعرض الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وتقل أعمارهم عن 5 سنوات بشكل خاص لخطر الإصابة بالمرض.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن علاج الكوليرا بنجاح من خلال محلول لمعالجة الجفاف يتناوله المريض عن طريق الفم، وتحتاج الحالات الحرجة لعلاج سريع بسوائل وريدية ومضادات حيوية.

3