الإمارات تدعم إثيوبيا بثلاثة مليارات دولار

الشيخ محمد بن زايد يعرب عن ثقته في أن الفترة القادمة سوف تشهد نقلات نوعية مهمة في مسار العلاقات الإماراتية الإثيوبية.
الأحد 2018/06/17
دبلوماسية توسيع دائرة الأصدقاء

أديس أبابا - لاقت زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى إثيوبيا اهتماما رسميا وشعبيا لما أثمرته من دعم إماراتي لبلد يمر بصعوبات اقتصادية، لكنه يشكل حلقة مهمة في الأمن الإقليمي.

وقال مسؤول إثيوبي إن الإمارات تعهدت بتقديم ثلاثة مليارات دولار كمساعدات واستثمارات إلى بلاده ما من شأنه أن يكون له “تأثير كبير” على نقص العملة الأجنبية في إثيوبيا.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، خلال لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عمق العلاقات التي تجمع بين الإمارات وإثيوبيا، و”الحرص المشترك على دفع هذه العلاقات إلى الأمام في المجالات كافة بدعم من قيادتي البلدين لما فيه خير الشعبين الصديقين وتقدمهما”.

وأعرب ولي عهد أبوظبي عن ثقته في أن الفترة القادمة سوف تشهد نقلات نوعية مهمة في مسار العلاقات الإماراتية – الإثيوبية في المجالات كافة بفضل اتفاقات التعاون المهمة بين البلدين التي تغطي الجوانب الاقتصادية والتجارية والثقافية والتنموية وغيرها.

Thumbnail

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية أن الجانبين أكدا على سعي البلدين إلى تنمية العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية وغيرها من أوجه التعاون الذي يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في جهود تحقيق التنمية المستدامة والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية.

وشددا على أهمية مضاعفة المجتمع الدولي جهود تحقيق السلام والأمان في المنطقة والعالم إضافة إلى ترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش المشترك بين مختلف شعوب العالم.

وقال محللون إن الدعم الإماراتي لإثيوبيا يأتي في سياق الدبلوماسية التي تعتمدها الإمارات والتي تقوم على توسيع دائرة الدعم الاقتصادي لكسب مواقف داعمة لرؤية الإمارات تجاه أزمات المنطقة سواء ما تعلق بإيران أو الوضع في اليمن، أو بقطع الطريق على التدخلات الخارجية في منطقة القرن الأفريقي، وما تمثله من تهديدات لأمن مصر ودول الخليج على المديين القريب والبعيد.

وأشار المحللون إلى أن إثيوبيا حلقة مهمة في المنطقة لا سيما في علاقتها بمصر، وعلى وجه الخصوص ما تعلق بأزمة مياه النيل، وأن تدعيم التقارب معها من شأنه أن يساعد على دفع الحوار القائم الآن للتوصل إلى حل دائم بشأن تلك الأزمة.

وتنظر الإمارات، كما السعودية، إلى منطقة القرن الأفريقي، كمنطقة استراتيجية لأمنها القومي، فضلا عن أمن الملاحة الدولية، وسبق أن قدمت مساعدات كبيرة للصومال في سياق تركيز قوات أمن قادرة على مواجهة الإرهاب، قبل أن تفتعل مقديشو الأزمة الأخيرة خدمة لأجندة تركية قطرية.

وكان مسؤول إثيوبي قال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعهدت، الجمعة، بتقديم ما إجماله ثلاثة مليارات دولار مساعدات واستثمارات إلى إثيوبيا في دعم كبير لرئيس الوزراء الجديد آبي أحمد.

وستودع الإمارات مليار دولار في البنك المركزي الإثيوبي لتخفيف نقص حاد في العملة الأجنبية. فيما سيُستثمر المليارا دولار الآخران في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والزراعة.

وفي الأسبوع الماضي زار آبي أحمد مصر، مبديا لهجة تصالحية جديدة في نزاع طويل ومرير بشأن سد تبنيه إثيوبيا على النيل، وتخشى مصر أن يهدد إمداداتها المائية. وسافر آبي أحمد إلى أبوظبي والرياض بعد فترة وجيزة من توليه منصبه.

وقال أحمد شيد، المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية، إن تعهدات الإمارات سيكون لها “تأثير كبير” على نقص العملة الأجنبية في إثيوبيا.

وتولى آبي أحمد، وهو ضابط مخابرات سابق يبلغ من العمر 41 عاما، منصبه في أبريل بعد ثلاث سنوات من اضطرابات هددت سيطرة ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية على الحكم.

ويشير اختيار الائتلاف لآبي أحمد، والذي ينتمي إلى مجموعة عرقية تعرضت للتهميش لفترة طويلة، إلى رغبة الائتلاف في السماح ببعض الإصلاحات السياسية، لكنه تقدم بالفعل إلى مدى أبعد وبخطى أسرع مما كان متوقعا.

1