الإمارات تدعم دورها في تحرير اليمن مع احتدام معركة تعز الحاسمة

انخراط دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في جهود إعادة الشرعية إلى اليمن، سواء ما تعلق منها بالقتال، أو بإعادة مظاهر الدولة إلى المناطق المحررة مأتاه نظرة قيادة هذه الدولة الخليجية إلى القضية اليمنية باعتبارها مسألة أمن قومي.
الاثنين 2015/11/09
إعادة دفعة من القوات الإماراتية ليست أكثر من استراحة محارب

أبوظبي - بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أمس، مع رئيس الوزراء نائب الرئيس اليمني خالد بحاح “آخر التطورات الميدانية على الساحة اليمنية في مختلف المدن والمحافظات في ظل الانتصارات التي تحققها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بقوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة”.

وجرى ذلك في اتصال هاتفي بين المسؤوليْن قالت وكالة الأنباء الإماراتية إنّه تطرق أيضا إلى عملية تدوير القوات التي قامت بها دولة الإمارات مؤخّرا وأعادت بموجبها الدفعة الأولى من قواتها العاملة في اليمن وأرسلت دفعة ثانية “لاستكمال المهام العسكرية والإنسانية في اليمن للدفاع عن الأمن والاستقرار وعودة الشرعية”، وفق ما ورد على لسان بحاح خلال اتصاله الهاتفي مع الشيخ محمد بن زايد.

وجاءت عملية تحريك القوات الإماراتية تلك بالتزامن مع احتدام معركة محافظة تعز الاستراتيجية، وهي المعركة التي توصف بالمفصلية في عملية تحرير اليمن من الميليشيات الانقلابية التابعة للحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وكانت دولة الإمارات قد اضطلعت بدور مفصلي ضمن التحالف العربي في جهود تحرير اليمن في مختلف مراحلها، وبمختلف مظاهرها، من القتال برا وبحرا وجوا إلى جانب القوات الداعمة للشرعية، إلى مسك الأراضي المحرّرة خصوصا في عدن وإغاثة سكانها وإعادة الخدمات والمرافق الأساسية إليها.

وفي معركة تعز الدائرة حاليا ساهم السلاح المتطور الذي وضعته دولة الإمارات بين أيدي المقاومة، وخصوصا المدرعات، في كسر التفوق النسبي الذي كان قائما لمصلحة ميليشيات الحوثي وصالح، ودعم صمود المقاومة بانتظار معركة شاملة بصدد الإعداد، قالت مصادر عسكرية إن قوات التحالف العربي تستعد لحسمها بشكل نهائي، بعد التمهيد لها بقصف مواقع الميليشيات من البحر والجو.

القضية اليمنية في منظور القيادة الإماراتية مسألة أمن قومي

وتكشف تصريحات كبار المسؤولين الإماراتيين بشأن ما يجري باليمن، عن نظرتهم إلى القضية اليمنية باعتبارها قضية أمن قومي عربي.

وقال نائب الرئيس الإماراتي، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لدى مشاركته السبت في استقبال الدفعة الأولى من قوات بلاده العائدة من اليمن إن “الإمارات لا يمكن أن تتأخر يوما عن أداء واجبها نحو الأشقاء ولا يمكن أن تتراجع في مواقفها الثابتة تجاههم لإيماننا الراسخ بعمق انتمائنا العربي والتزامنا الكامل بحفظ أمن واستقرار منطقتنا مهما كلفنا الأمر من تضحيات”.

ومن جانبه قال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالمناسبة ذاتها إن “مشاركتنا في التحالف العسكري العربي في اليمن جاءت في إطار مهمة قومية فرضتها علينا مسؤوليتنا القومية والإنسانية واستجابة لطلب من الحكومة الشرعية في اليمن وتنفيذا لقرارات الشرعية الدولية”، مضيفا أن “التحالف العربي انطوى على رسالة مهمة مفادها أن العرب لديهم القدرة والإرادة على العمل المشترك لحفظ سيادتهم ووحدة أوطانهم والتصدي لأي محاولة للتدخل في شؤونهم تحت أي شعار أو ذريعة”. والإمارات هي ثاني أكبر دولة من حيث المشاركة بقوات جوية في عملية عاصفة الحزم التي كانت قد بدأت في 26 مارس الماضي وتحولت لاحقا إلى عملية إعادة الأمل في 22 أبريل الماضي. وكان لمشاركة القوات الإماراتية دور بارز في عملية تحرير عدن وأغلب مناطق محافظة مأرب ذات الموقع الهام كبوابة لعاصمة البلاد، والتي تعتبر مصدر الطاقة لليمن لاحتوائها على آبار النفط.

3