الإمارات تدعو العالم إلى توظيف التكنولوجيا في تطوير الأنظمة الغذائية

كوفيد سرع تبني التكنولوجيا وعلى العالم أن يغتنم هذه الفرصة لإحداث التغيير التحويلي في أنظمته الغذائية.
الاثنين 2021/09/27
حجم المهمة كبير

دبي – شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في “قمة النظم الغذائية” التابعة للأمم المتحدة 2021، التي بدأت أعمالها افتراضياً يوم الجمعة في مقر المنظمة على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مستعرضة مسارها الوطني لتحول الأنظمة الغذائية، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار لتحقيق الاستدامة، وإنشاء نموذج رائد يمكن للدول الأخرى اتباعه.

وفي مداخلة لها سلطت مريم المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة، الضوء على الآلية التي اتبعتها دولة الإمارات لإطلاق مشروع “وادي تكنولوجيا الغذاء” الذي يهدف إلى مضاعفة إنتاج الغذاء في الدولة ثلاث مرات من خلال اعتماد وتنفيذ أحدث التقنيات عبر سلسلة القيمة الغذائية، وأوضحت سبل استخدام المشروع أحدث التقنيات الزراعية لإنتاج أكثر من 300 نوع من المحاصيل، إذ يمثل المشروع مستقبل الغذاء في الدولة.

وأكدت مريم المهيري في كلمتها على أهمية حشد جهود دول العالم للقضاء على الجوع بحلول عام 2030، موضحةً أنه لم يعد هناك وقت للتخطيط حتى عام 2030، وهو الإطار الزمني الذي حددته الأمم المتحدة باسم “عقد من العمل”، مؤكدةً أن الجهود المشتركة لجميع الجهات الفاعلة ضرورية للعالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولاسيما الهدف الثاني وهو القضاء على الجوع.

وقالت “من الواضح أن حجم المهمة التي تواجه المجتمع العالمي في تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030 كبيرة، ففي واقع الأمر نحن نعمل بشكل حثيث لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وما يدفعنا إلى تسريع الجهود التأثيرات التي سببتها جائحة كوفيد – 19، ولذا من المهم تضافر جهود جميع الأطراف المعنية من الحكومات والمنظمات غير الحكومية والأفراد، لتسريع التحول في الأنظمة الغذائية، وهو أمر أساسي لإعادة العالم إلى المسار الصحيح في هذه الإطار”.

وأضافت “دعماً لخطة عام 2030، أنشأت الإمارات مساراً وطنياً متكاملاً لتحويل الأنظمة الغذائية يهدف إلى تحقيق أهداف الأمن الغذائي الوطنية، جنباً إلى جنب مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ونحن نستمد استراتيجيتنا لهذا التحول من رؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، والتي تهدف دولتنا من خلالها إلى أن تكون رائدة عالمياً في مجال الأمن الغذائي القائم على الابتكار في الأعوام الثلاثين المقبلة”.

وبينت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تتضمن خمسة أهداف تشمل تعزيز سلاسل الإمداد الغذائي، وتعزيز الابتكار في كامل سلسلة القيمة الغذائية، إلى جانب الحد من هدر وفقد الأغذية، والتأكد من سلامتها فضلاً عن تخفيف الأخطار والأزمات الغذائية، مشيرة إلى أن الهدف طويل المدى للاستراتيجية يتجاوز الإطار الزمني لأهداف التنمية المستدامة، مؤكدة “ولكننا وضعنا بالفعل أسساً راسخة للمبادرات التي ستؤتي ثمارها في غضون السنوات العشر المقبلة”.

وتابعت “إنه على الرغم من أن جائحة كوفيد – 19 كانت تحدياً كبيراً للبشرية، إلا أنها كانت أيضاً حافزاً قوياً على التغيير الإيجابي، إذ أدى الوباء إلى تسريع تبني التكنولوجيا في الأعمال، ودفع الشركات إلى التحول التكنولوجي لتغيير طريقة عملها، ولذا على العالم أن يغتنم هذه الفرصة لإحداث التغيير التحويلي نفسه في أنظمته الغذائية”.

وتشكل “قمة النظم الغذائية” التابعة للأمم المتحدة 2021 جزءاً من الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يعقد في دورتها الـ76 والتي تقام في الفترة من الرابع عشر إلى الثلاثين من سبتمبر في نيويورك.

12