الإمارات تدعو لمعالجة جذرية للظاهرة الإرهابية

الخميس 2013/10/10
المعالجة الأمنية لا تكفي وحدها لمقاومة الظاهرة الإرهابية وفق المقاربة الإماراتية

نيويورك- قال عيسى محمد عبــدالله الحمادي عضو الوفد الإماراتي أمام الاجتمــاع الذي عقـدته اللجنــة السادسة للجمعيــة العامة لبحث البند المتعلق بالتدابير الراميــة للقضاء على الإرهــاب الدولي، إن دولــة الإمارات واكبت جهــود مكافحــة أعمـال الإرهـاب بكـل أشكالـه وصوره، فضــلا عن كـل الظواهر الأخـرى المتصلة به كعمليات غسيل الأموال والاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدّرات وغيــرها من الأعمــال المحظــورة والجرائم العابــرة للحــدود الوطنيــة، مشيرا إلى أن الدولــة سخّرت لهــذا الغرض كــل إمكاناتها وخبراتهــا الوطنية المتاحـة لمنــع محاولات استغــلال أراضيها وأجوائها ومياهها لتنفيذ أي من الأعمال الإرهابية والإجـراميـة أو المخالفـة للقـوانـين الدوليـة.

ونوّه بأن الإمارات انتهجت إجراءات تفتيش صارمة على موانئها ومنافذها البرية والجوية والبحرية لمنع محاولات وصول أي من العناصر والجماعات الإرهابية إلى أراضيها ومنع نقل المواد الحساسة كافة عبر جهات غير مسؤولة، مؤكدا أن الإمارات تعاونت بشكل متواصل مع شركائها الإقليميين والدوليين الآخرين في مجال تعزيز الرقابة على العمليات المصرفية والحسابات والودائع الاستثمارية المشتبه في تمويلها للإرهاب وأيضا في مجال الأنشطة العسكرية الهادفة إلى تعزيز الجهود العالمية لمواجهة الظاهرة.

وقال الحمادي إن الإمارات عملت على ترسيخ مفاهيم التسامح عبر تعزيز جهود نشر ثقافة الاعتدال ونبذ العنف ومكافحة التطرف بأشكاله كافة، مشيرا إلى مركز «هداية» الذي أنشأته بلاده لمكافحة التطرف العنيف في مدينة أبوظبي، وأيضا إلى الاجتماع الذي نظمه مؤخرا المركز بدعم من دولة الإمارات في نيويورك على هامش انعقاد اجتماعات الجزء الرفيع للجمعية العامة تحت عنوان «دور التعليم في مكافحة التطرف».

وجدد الحمادي موقف الإمارات المؤمن بأن دوافع الإرهاب وأعمال التطرف واحدة ولا ترتبط على الإطلاق بأية قومية أو ثقافة أو عقيدة.

وحث المجتمع الدولي على بذل مزيد من الجهود للحد من انتشار التطرف وأيضا الأمم المتحدة لمواصلة استعراض وتطوير عمل الاستراتيجية الأممية العالمية لمكافحة الإرهاب للارتقاء بأهدافها وآلياتها التنفيذية الهادفة للقضاء التام على أعمال الإرهاب كافة بكل أشكالها وصورها.

وقال إن دولة الإمارات تشجع على تعزيز الجهود السياسية المبذولة كافة والهادفة إلى تسوية الخلافات والصراعات الدائرة وإلى نشر ثقافة التسامح والسلام وتعزيز التقارب بين الأديان والحضارات وترسيخ مبادئ العدالة والقانون الدولي وتعميق احترام حقوق الانسان، وذلك بوصفها عناصر مهمة في معالجة الجذور الرئيسية المسببة لنشوء ظاهرة الإرهاب.

ودعا الدول إلى تحمل مسؤولياتها في منع ظهور ممارسات بعض الفئات الاستفزازية الهادفة إلى الإساءة والتحريض على رموز الأديان والثقافات ولاسيما تلك التي تربط أعمال الإرهاب بالدين.

وأبدى بهذا الشأن تطلعه إلى أن يتوصل المجتمع الدولي قريبا إلى اتفاق حول كافة المسائل العالقة بمشروع الاتفاقية الشاملة للإرهاب وذلك لأهميتها في مواجهة هذه الظاهرة بشكل شامل.

كما جدد دعم الإمارات أيضا لمقترح عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة يرمي إلى تحديد تعريف واضح للإرهاب ومسبباته الجذرية وطرق مواجهتها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودعا الحمادي في ختام البيان المجتمع الدولي إلى تعزيز المساعدات الفنية والتقنية المقدمة للدول النامية لتمكينها من تطوير قدراتها الوطنية في مجال مكافحة الظاهرة الإرهابية. كما دعا إلى وضع خطط دولية لمساندة ودعم ضحايا الإرهاب.

3