الإمارات تراهن على انتعاش اليونان باستثمار 10 مليارات دولار

الخميس 2014/05/08
أبوظبي عازمة على استكشاف فرص التعاون الاستثماري مع اليونان خاصة في مجال الطاقة

أثينا – سجلت الإمارات أمس نقلة نوعية في علاقاتها مع اليونان بالإعلان عن مشروع عملاق لإنشاء مدينة في موقع مطار أثينا السابق باستثمارات تزيد على 10 مليارات دولار، وأعلنت عن إبرام عدد كبير من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية.

أعلن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي عن إطلاق مشروع استثماري كبير في اليونان يتمثل في تطوير أرض المطار القديم في أثينا بتكلفة اجمالية تتجاوز 7 مليارات يورو (نحو 10 مليارات دولار). وستقوم شركة المعبر الاماراتية بتنفيذ المشروع على مراحل.

ويضم المشروع الذي يقام جنوب العاصمة اليونانية مكاتب إدارية ومناطق تجارية ومساكن ووسائل ترفيه وحديقة بمساحة مئتي هكتار. ومن المتوقع أن يتم توفير أكثر من 50 الف وظيفة عند اكتمال المشروع.

وأكد الشيخ عبدالله رغبة واهتمام الامارات بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع اليونان لاسيما في ظل الإرادة السياسية لحكومتي البلدين والحرص على تنمية علاقاتهما الثنائية.

وكشف أن مجلس أبوظبي للاستثمار سيدخل مناقصة لشراء منتجع قصر استير المرموق، وأنه أبرم اتفاقية إطارية لاستكشاف فرص التعاون الاستثماري في مجال الطاقة في اليونان بين شركتي طاقة الإماراتية وتيرنا اليونانية.

وشكر حكومة اليونان على دورها في ملف إعفاء مواطني الإمارات من تأشيرة “الشنغن ” ودعمها ملف الإمارات لاستضافة اكسبو 2020.

وترأس الشيخ عبدالله ونظيره اليوناني إيفانجيلوس فينايزيلوس الاجتماع الثاني للجنة المشتركة بين الإمارات واليونان في أثينا أمس بحضور وزير الدولة الإماراتي سلطان أحمد الجابر.

اهتمام عربي بالفرص الاستثمارية في اليونان
شهد مؤتمر مجلة ”إيكونوميست” السنوي الذي اختتم أعماله في أثينا حضورا واسعا للمسؤولين ورجال الأعمال العرب، بينهم وزير خارجة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد ورئيس الوزراء المغربي عبدالإله بن كيران والأمير السعودي الوليد بن طلال، إضافة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وحمل المؤتمر الذي عقد في اليونان التي ترأس حالياً الاتحاد الأوروبي، عنوان “أوروبا والعالم العربي”. وناقش المؤتمر العلاقات السياسية والاقتصادية بين أوروبا والعالم العربي، وفرص تحسينها وتطويرها.

وأعلنت اليونان خلال المؤتمر أن فترة التقشف الاقتصادي القاسي، الذي عاشته خلال السنوات الماضية، قد أتى ثماره، وأن مرحلة جديدة تحمل نهضة اقتصادية، هي في طور الظهور خلال الفترة القادمة.

وعبر المستثمرون العرب خلال المؤتمر عن اهتمامهم بإقامة مشروعات استثمارية في اليونان لمساعدتها في نهضتها المرتقبة.

وأشار الأمير الوليد بن طلال بالنهضة الاقتصادية التي بدأت تشهدها اليونان، التي قال إنها يمكن أن تتحول إلى قاعدة للشركات العربية في أوروبا.

وعرض المؤتمر تجارب العديد من المؤسسات الاستثمارية والتعليمية وأيضا المدن في كيفية التغلب على مشكلات التنمية والتطور والارتقاء بالكوادر العاملة فيها.

وقال إن الإمارات حريصة على دعم الرئاسة اليونانية للإتحاد الأوروبي مشددا على أهمية الإنجاز الذي حققته اليونان بتخطى التحديات والظروف الاقتصادية الصعبة.

وذكر محللون أن الإمارات مهتمة بشكل كبير بالفرص الاستثمارية المتاحة في اليونان وخاصة في مجال الطاقة والفرص التي يتيحها التكامل في قدرات الجانبين.

وعقد الوزير سلطان أحمد الجابر اجتماعا مع نائب وزير التنمية اليوناني نوتيس ميتيراكس للنظر في الاتفاقيات العالقة بين البلدين وبخاصة اتفاقيتي الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار.

وبحثت اجتماعات اللجنة سبل التعاون الاستثماري والتجاري والمصرفي والثقافي والسياحي، إضافة إلى الاستثمار الزراعي والتعاون في مجال الطاقة والطيران.

وقال الشيخ عبدالله إن اجتماعات اللجنة المشتركة تمكنت من إنجاز أهداف كثيرة عززت علاقاتنا الثنائية ونحن نواصل العمل لتحقيق المزيد من الأهداف التي تخدم البلدين. وتوقع أن تبرز اليونان في الفترة القادمة كمركز لاستقطاب الاستثمار والسياحة من حول العالم.

ومن المقرر أن تواصل اللجنة المشتركة عملها لمتابعة تنفيذ الاتفاقات لدعم وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين لحين انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة القادم في أبوظبي.

وقال الشيخ عبدالله إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليونان خلال العام الماضي بلغ نحو 610 ملايين دولار، وأنه لا يعكس مستوى تطور العلاقات الثنائية وضرورة إيجاد الوسائل لزيادة حجم التبادل التجاري، مؤكداً سموه على أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز حجم التبادل التجاري.

11