الإمارات ترسخ حضورها ضمن كبار القارة الآسيوية

الاثنين 2016/02/08
نظرة إماراتية استشرافية

أبوظبي - يبدأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الأربعاء، زيارة رسمية إلى الهند، وضعها مراقبون ضمن مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع شراكاتها عبر العالم، بما في ذلك داخل القارّة الآسيوية حيث بدأت هذه الدولة الخليجية ترسّخ حضورها بين كبار دول القارة وقواها الصاعدة، عبر نسجها شبكة ثرية من المصالح المتبادلة.

وهذه الزيارة التي ستستمر ثلاثة أيام سيجري الشيخ محمد بن زايد خلالها مع كبار المسؤولين في الدولة الهندية مباحثات في عدّة مجالات اقتصادية وسياسية، بعد زيارة مماثلة كان قد قام بها أواسط ديسمبر الماضي إلى الصين وأجرى خلالها مباحثات مع كبار القادة الصينيين وصفت بالمثمرة.

ولا يخلو توجه دولة الإمارات نحو كبار القارة الآسيوية، بحسب مختصين في العلاقات الدولية، من قراءة استشرافية بالنظر إلى أن بلدين من حجم الصين والهند آخذان في التحول إلى مركزي ثقل جديد بالعالم بما يخفف من حدية الهيمنة التي تفرضها قوى تقليدية في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن.

وتعليقا على الزيارة المرتقبة، قال وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش إنها “تمنح البلدين الفرصة لمناقشة القضايا المشتركة ومجالات متقدمة وأكثر أهمية للتعاون تتضمن التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية والطاقة وتداعيات تغير المناخ والأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده الأحد بمقر وزارة الخارجية “إن الزيارة تهدف إلى البناء على نتائج زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدولة الإمارات في أغسطس الماضي وتعزيز التعاون مع الهند بشأن مجموعة من القضايا التجارية والسياسية والأمنية”.

كما عبّر الوزير الإماراتي عن تطلع بلاده للتعاون بشكل أوسع مع الهند في العديد من القطاعات التي تشمل الطاقة والطيران والتكنولوجيا والبنية التحتية والشركات الصغيرة والمتوسطة، واصفا الزيارة بـ”أنها جزء من الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لمواصلة بناء العلاقات في جميع أنحاء آسيا وتعزيز دورها كبوابة رئيسية للمنطقة وجسر بين الأقطاب الاقتصادية العالمية من الشرق والغرب”.

3