الإمارات ترفع سقف طموحاتها في المسار نحو مئويتها

الخميس 2017/09/28
جيل سعيد.. إذن إيجابي ومنتج

أبوظبي - تم الأربعاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، إطلاق مسيرة تحقيق “مئوية الإمارات 2071” وذلك في ختام أعمال الدورة الأولى للاجتماعات الحكومية السنوية التي عقدت أول دورة لها في العاصمة أبوظبي على مدى يومين بمشاركة أولياء العهود وأكثر من 450 من القيادات والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين في الجهات الاتحادية والمحلية.

وأشرف على إطلاق مسيرة المئوية كلّ من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس الإماراتي حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.

وتهدف “مئوية الإمارات” وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “إلى إعداد جيل يحمل راية المستقبل يتمتع بأعلى المستويات العلمية والاحترافية والقيم الأخلاقية والإيجابية ما يضمن الاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال القادمة ورفع مكانة الدولة في العالم”.

وقال الشيخ محمد بن راشد بالمناسبة “هدفنا أن تعمل الجهات كافة بالدولة كفريق واحد لنجعل الإمارات الأفضل عالميا”، فيما أكّد الشيخ محمد بن زايد أن “الإمارات تضع ثقتها وكل إمكانياتها لدعم جيل المهمة الذي سيقود جهود تحقيق طموحاتنا نحو المئوية بروح الفريق الواحد”، مضيفا “نعمل على تنشئة وإعداد أفضل الأجيال المستقبلية المتمسكة بهويتها بمناهج تعليمية مبتكرة لتحمل الراية وتعزز موقع الإمارات في صدارة دول العالم”.

وتم استعراض أبرز ملامح ومحاور “مئوية الإمارات 2071″ في الاجتماعات الحكومية الموسّعة التي عقدت في اليومين الماضيين.

وتتألف مسيرة المئوية من محاور رئيسية هي: أفضل تعليم في العالم، وأفضل اقتصاد في العالم، وأسعد مجتمع في العالم، وأفضل حكومة في العالم.

وعلى صعيد التعليم يتضمن برنامج المئوية أن تقدم دولة الإمارات أفضل نظام تعليمي في العالم لأجيال المستقبل من خلال تخصيص الموارد وتوجيه الإمكانات للاستثمار في نظام تعليمي يمكن من تطوير مواهب الأجيال وبناء قدراتها لخدمة البلاد، كما يرسخ الهوية الوطنية وأفضل القيم الأخلاقية والإيجابية ويغرس مهارات القرن الثاني والعشرين فيها ويسلّحها بعلوم المستقبل المتقدمة ويتبنى أفضل وسائل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ليؤسس لعقول منفتحة على العالم ويؤهل باحثين وعلماء إماراتيين يرفدون مستقبل الدولة.

وفي محور الاقتصاد سيتم العمل على أن تكون الإمارات لاعبا أساسيا في المجموعات الاقتصادية الكبرى وتمتلك أفضل اقتصاد في العالم من خلال توظيف الطاقات البشرية الوطنية الاحترافية وأفضل المواهب العالمية وتبني العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار والإبداع وريادة الأعمال والاستدامة البيئية كمحركات رئيسية للاقتصاد، وتعزيز أفضل بيئة تنافسية وبنية تحتية رقمية ومادية في العالم ما يجعلها مختبرا مفتوحا للابتكار ومنصة لريادة الأعمال ومركزا اقتصاديا عالميا يضمن استدامة التنمية الشاملة والازدهار للأجيال القادمة.

وضمن محور “أسعد مجتمع في العالم” ينص برنامج المئوية على أن يكون المجتمع الإماراتي البيئة الحاضنة لأجيال المستقبل وسيرتكز على عناصر أساسية هي الهوية الوطنية الراسخة والأسر المتماسكة والواعية المنفتحة على المستقبل والمجتمع المترابط والمتسامح، وستكون هذه الأجيال سفراء للقيم والأخلاقيات الإماراتية إلى العالم وتتمتع بحياة آمنة صحية مديدة نشطة وأسلوب حياة تفاعلي ذكي ومستدام في أفضل المدن للعيش في العالم.

وفي محور “أفضل حكومة في العالم” سيجري العمل على أساس أنّ غايات حكومة الإمارات تحقيق السعادة للمجتمع من خلال تمكين الإنسان وضمان الأمن والاستقرار وتسخير العلوم والتكنولوجيا المستقبلية المتقدمة للارتقاء بجودة حياة الناس وتقديم أفضل الخدمات بالشراكة مع المجتمع ورواد الأعمال وتطوير سياسات وتشريعات استباقية تضمن اتخاذ قرارات نوعية تدعم موقع الإمارات كأفضل دولة في العالم.

وشهدت الإمارات على مدار اليومين الماضيين حدثا وطنيا فريدا تمثّل في عقد أول دورة من “الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات” التي تم إقرارها في يونيو الماضي لتكون أكبر تجمّع حكومي في البلاد على الصعيدين الاتحادي والمحلّي.

وجمعت المناسبة إضافة إلى أولياء العهود والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين في الجهات الاتحادية والمحلية وكلاء الوزارات والأمناء العامين ومدراء العموم والوكلاء المساعدين والمدراء التنفيذيين الذين ناقشوا جهود تحقيق الإنجازات المرحلية لرؤية الإمارات 2021 وسبل تحقيق محاور “مئوية الإمارات 2071″.

وشهدت الاجتماعات إطلاق 120 مبادرة تغطي مختلف القطاعات التنموية وأربع استراتيجيات وطنية طويلة المدى هي: استراتيجية القوة الناعمة للإمارات، واستراتيجية الإمارات للتعليم العالي، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036.

وناقش المجتمعون أكثر من 30 موضوعا وتم عقد مجموعة من ورش العمل والمحاضرات المتخصصة طرحت أهم التحديات والسيناريوهات المتوقعة خلال العقود الخمسة المقبلة وسبل وضع الخطط الملائمة لها.

3