الإمارات ترفع مساهمتها في استقبال اللاجئين السوريين

الجمعة 2016/09/23
لاجئون يأتون إلى الإمارات وآخرون تذهب إليهم المساعدات الإماراتية

أبوظبي - أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عزمها استقبال 15 ألف لاجئ سوري على مدى السنوات الخمس المقبلة “مشاركة منها في تحمل المسؤوليات المتعلقة بمواجهة أزمة اللاجئين السوريين”.

ويضاف هذا الجهد الإماراتي في معالجة أوضاع اللاجئين السوريين إلى جهود سابقة بذلتها هذه الدولة الخليجية في مساعدة هؤلاء اللاجئين منذ وقت مبكّر من اندلاع الأزمة في بلادهم وتواصلت طيلة منعطفات وتطورات الحرب السورية، وانصبّت أساسا على إيصال المساعدات المتنوعة إليهم من غذاء ودواء ومعدّات إيواء وتعليم، في مواطن لجوئهم سواء بلبنان أو الأردن أو كردستان العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام”، الخميس، عن ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي قولها أمام قمة القادة للاّجئين التي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن بلادها ملتزمة “بالعمل مع الجميع لإيجاد حلول جماعية وفاعلة لمنع تفاقم أزمة اللاجئين”.

وشرحت أنّ الإمارات خصصت أكثر من واحد في المئة من دخلها القومي الإجمالي السنوي كمساعدات خارجية خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصبح بذلك ضمن أكبر المانحين على مستوى العالم إضافة الى زيادة التمويل الإنساني المقدم من البلاد.

وأضافت أن “الإمارات قدمت خلال السنوات الخمس الأخيرة ما يزيد عن 750 مليون دولار أميركي كمساعدات للاجئين والنازحين السوريين في دول الجوار المستضيفة للاجئين والتي تعاني من ضغوط كبيرة”.

وأوضحت أنه “قبل اندلاع الأزمة السورية كان هناك 115 ألف مواطن سوري يعيشون ويعملون في الدولة، ومنذ ذلك الحين استقبلت الدولة أكثر من 123 ألف مواطن سوري انضموا إلى أكثر من 200 جنسية مختلفة تسهم في تعزيز النسيج المتنوع لمجتمعنا وفي تقديم مساهمات فعالة وملموسة، وذلك في تمايز واضح عما يعانيه العالم حاليا من موجات كراهية للأجانب”.

واعتبرت الوزيرة أن أزمة اللاجئين والنازحين لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط وحدها، بل هي ظاهرة عالمية تتطلب اهتمام المجتمع الدولي بأسره.

وأكدت التزام بلادها بالعمل مع الجميع لإيجاد حلول جماعية وفاعلة لمنع تفاقم أزمة اللاجئين، ودعمها الراسخ للجهود الإنسانية التي تقوم بها المنظمات الإقليمية والدولية لاحتواء هذه القضية.

وطالبت الجميع بالقيام بدورهم وانتهاج أسلوب الحوار في حل الخلافات ودعم ركائز السلم والاستقرار الدوليين والحفاظ على الكرامة الإنسانية للاجئين والنازحين ومنحهم الأمل في العودة إلى ديارهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم والمشاركة في إعادة بناء بلدانهم وحياتهم مرة أخرى.

وأوضحت أن هذا يتطلب اتباع نهج يقوم على مسارين إنساني وإنمائي متوازيين، يتم خلالهما الأخذ في الاعتبار الحاجات العاجلة على المدى القريب والوسائل اللازمة لتحقيق التمكين على المدى البعيد.

3