الإمارات تزيح تركيا عن سدة الأكثر شعبية في الشرق الأوسط

الخميس 2013/12/05
سياسة أردوغان تجاه دول المنطقة تفقده شعبيته

أنقرة – أفاد استطلاع للرأي أجرته المؤسسة التركية للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية ونشرت نتائجه أمس أن شعبية تركيا تراجعت في دول الشرق الأوسط، وأن الإمارات أخذت مكانها كأفضل بلد أكثر شعبية.

ويأتي هذا الاستطلاع ليدعم تقارير مختلفة عن الغضب الشعبي الداخلي الناجم عن محاولات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان لـ"أسلمة" المجتمع التركي عن طريق منع الاختلاط، وتجريم شرب الخمر، وكذلك حالة الغضب في الشرق الأوسط من التدخل التركي في شؤون دول مثل مصر وتونس.

وأجري الاستطلاع بين أغسطس وسبتمبر في 16 بلدا على عينة شملت 2800 شخص. وقد أشار إلى تراجع جلي لتركيا بالمقارنة مع تحقيق أجري السنة الماضية.

ولم تعد تركيا البلد الأكثر شعبية في المنطقة كما كانت في 2011 و2012، وقد خسرت هذا الموقع لحساب الإمارات التي تتميز بالاستقرار ونجاح النموذج التنموي، وكان آخر تأكيد هو اختيار دبي لاستضافة معرض أكسبو 2020 رغم منافسة مدن بارزة لها.

وأصبحت الإمارات الأكثر شعبية (67 بالمئة) تليها السعودية (60 بالمئة) ثم تركيا (59 بالمئة). وأكبر تراجع في شعبية تركيا سجل في مصر وسوريا في السنة الأخيرة، فقد رأى 88 بالمئة من السوريين و68 بالمئة من المصريين أن تركيا تتبع سياسة "معادية" حيال بلديهما.

وكان أردوغان المولع بتقمص صورة "السلطان العثماني" شن حملة كبيرة على الرئيس السوري بشار الأسد، ودعم المقاتلين الذين يعملون على الإطاحة به، وحث علانية على إسقاطه، لكنه تراجع في الفترة الأخيرة وأصبح يبحث عن تدعيم العلاقة مع أصدقاء الأسد وداعميه، أي طهران وموسكو.

ويقول مراقبون إن رئيس الوزراء التركي الذي يبحث عن الأضواء غيّر حلف المطالبين بإسقاط الأسد لاعتقاده أن المهمة أصبحت صعبة، وهو في ذلك يجاري التغير المفاجئ لإدارة أوباما التي عقدت صفقة مع طهران ولم تعد تشترط التمسك بإقصاء الأسد.

وفي مصر، وقف أردوغان بقوة مع الإخوان، ما كلفه معاداة ملايين المصريين الذين قادوا ثورة الثلاثين من يونيو.

وأمام استمرار أردوغان في نقده للسلطات الجديدة بمصر، قررت القاهرة سحب سفيرها من أنقرة وطرد السفير التركي، وهو موقف سيكون له تأثير مباشر على علاقات أنقرة بدول الخليج التي دعمت الثورة المصرية.

وتراجعت شعبية أردوغان بشكل كبير لدى الشارع العربي بعد أن اكتشف الناس أن تصريحاته المعادية لإسرائيل والداعمة لغزة، لم تكن سوى مجرد شعارات فضفاضة دون نتائج تذكر على الأرض، حيث تحتفظ تركيا إلى الآن بعلاقات متطورة مع إسرائيل.

1