الإمارات تستعد للمشاركة في "موسم طانطان" بالمغرب

فارس خلف المزروعي يؤكد أن المشاركة تأتي في إطار الاحتفاء المتواصل بعام التسامح ولإبراز التراث الإماراتي والترويج له في أهم المهرجانات والفعاليات الدولية.
الثلاثاء 2019/06/11
ثقافات الصحراء تراث بشري

أبوظبي – تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في فعاليات الدورة الخامسة عشرة من موسم طانطان الذي يقام في منطقة طانطان جنوب المغرب، ويأتي هذا العام تحت شعار “موسم طانطان.. حاضن لثقافة الرحل العالمية”، وتتواصل فعاليات المهرجان خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 19 يونيو الجاري.

 وتشارك الإمارات من خلال جناح تشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي منها: الاتحاد النسائي العام واتحاد سباقات الهجن.

وفي هذا الإطار، قال فارس خلف المزروعي عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على المشاركة في الفعاليات والمهرجانات الدولية التي من شأنها تسليط الضوء على تراث وحضارة الشعوب، مشيرا إلى أن المشاركة هذا العام تأتي في إطار الاحتفاء المتواصل بعام التسامح والحرص على التنوع الثقافي والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى ومدّ جسور التواصل والمحبة والسلام مع كافة الشعوب، مع الحرص على إبراز التراث الإماراتي والترويج له في أهم المهرجانات والفعاليات الدولية التي تُساهم في تعزيز الحوار والتفاهم والتسامح بين الأديان والثقافات.

وأكد المزروعي أن مشاركة الإمارات من جديد في فعاليات المهرجان بالمغرب تؤكد مدى العلاقات التاريخية المميزة ومسيرة التعاون الحافلة بالعطاء والإبداع بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي تتشرف بتمثيل وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في مهرجان موسم طانطان الذي صنف من قبل منظمة اليونسكو كإحدى روائع التراث الثقافي اللامادي للإنسانية، وذلك بهدف تعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتطوير العلاقات الثقافية المتميزة بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة، بالإضافة إلى أهمية تسليط الضوء على التراث المحلي الإماراتي والترويج له في كافة المحافل الدولية.

ونذكر أن طانطان تعتبر مدينة العبور الجميل وهمزة الوصل بين شمال المغرب وجنوبها حيث تمتزج فيها الطبيعة الصحراوية والشواطئ الدافئة، وقد صُنف مهرجان موسم طانطان في سبتمبر 2004 من قبل منظمة اليونسكو كموقع للتراث العالمي، وتجمعا سنويّا لشعوب الصحراء الرحّل، فهو يجمع أكثر من ثلاثين قبيلة من جنوب المغرب ومن أماكنَ أخرى شمال غرب أفريقيا، وقد باتت ملتقى لحُماة التراث وفرصة لإبراز إبداعات أهل الصحراء الفنية والصناعية والثقافية والتراثية.

وفي قلب الصحراء، جنوب غرب العاصمة المغربية الرباط، يبدأ الموسم السنوي لطانطان، حيث يحيي أهل الصحراء بعضا من عاداتهم وتقاليدهم، ويقدمون لضيوفهم من الزوار وجها آخر للصحراء، وجها غنيا بالموروث الحضاري والثقافي.

وبمشاركة سنوية لدولة الإمارات منذ عام 2014 يمتد الموسم أسبوعا كاملا ليعيد سكان الصحراء لتذكر أمجاد قبائلهم التي استوطنت المنطقة قديما، ولا تزال جذورهم قائمة إلى اليوم.

وقد تمّ تنظيم موسم طانطان لأول مرة سنة 1963 كملتقى تجاري في المقام الأول وكذلك تظاهرة ثقافية ودينية، بحيث كانت تؤمه وفود من مختلف المناطق المغربية الشمالية والجنوبية، واستمر إحياء هذا الموسم لغاية عام 1972 ليتوقف مدة ست سنوات، ثم نظم مرة أخرى سنة 1978، وكانت سنة 1982 آخر محطة نظم فيها نظرا إلى الظروف الخاصة التي مرّت بها المنطقة في تلك الآونة ليتوقف فترة طويلة، ومن ثم أعيد إحياؤه سنة 2004، ليُصنّف لاحقا من بين عناصر التراث العالمي للإنسانية، والذي يشكل مجالا للتلاقي بين قبائل البدو الرحل في جو احتفالي للتواصل والتبادل الاقتصادي والتلاقح الثقافي والسياسي والاجتماعي.

15