الإمارات تسعى إلى التصدي للقرصنة البحرية في الخليج

الخميس 2013/08/15
دعوة إماراتية متجددة للتصدي للقرصنة البحرية

أبو ظبي - تستضيف الإمارات، للعام الثالث على التوالي، المؤتمر الدولي لمكافحة القرصنة البحرية يومي 11 و12 سبتمبر المقبل.

ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر، الذي ينتظم تحت عنوان «مكافحة القرصنة البحرية: جهود مستمرة في بناء القدرات الإقليمية»، أكثر من 500 شخصية من بينهم وزراء خارجية ومسؤولون حكوميون على المستويين الإقليمي والدولي ومديرو منظمات دولية وشركات عالمية تعمل في القطاع البحري، إضافة إلى مجموعة من الخبراء في هذا المجال.

وعن أهميّة المؤتمر المذكور قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية «لقد حقق المجتمع الدولي خطوات كبيرة في مكافحة القرصنة على ساحل الصومال ولكن رغم هذا التقدم نعتقد في الإمارات العربية المتحدة أن القرصنة البحرية خاصة في خليج عدن وغربي المحيط الهندي لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ على المستوى العالمي».

وأضاف وزير خارجية الإمارات «نحن واثقون أن نجاحنا في التصدي للقرصنة مرهون بقيام المجتمع الدولي بتعزيز جهوده في بناء القدرات في المنطقة، ومن هنا قرّرنا تنظيم المؤتمر لهذا العام تحت عنوان: «مكافحة القرصنة البحرية.. جهود مستمرة في بناء القدرات الإقليمية».

من جانبه قال سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ «القرصنة البحرية تعدّ من أخطر التحديات التي تهدّد أمن وسلامة طرق التجارة العالمية ولابد من تكاتف جهود القطاعين الحكومي والخاص من أجل التصدي لهذه الظاهرة».

كما نوّه الجابر بجهود وزارة الخارجية الإماراتية التي تستضيف هذا المؤتمر للعام الثالث على التوالي لتوفر من خلاله منصّة تجمع الأطراف المعنية وتسهل اتخاذ خطوات عملية وملموسة للحد من ظاهرة القرصنة البحرية، مشيرا إلى التقدم الذي أحرزته الصومال في هذا المجال، ومشدداً على أهمية تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لاجتثاث مشكلة القرصنة من جذورها.

واعتبر سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية أنّ «تبعات القرصنة البحرية تستمر في التأثير فينا جميعاً، ومن هنا تأتي أهمية إبقاء هذه القضية في دائرة الضوء بحيث نتمكن من تطبيق حلول القطاعين الخاص والعام الآن وفي المستقبل».

وتتضمن جهود بناء القدرات في المنطقة معالجة القرصنة على المدى القصير من خلال مبادرات أمنية فعالة تشمل التنسيق بين قوات البحرية العالمية والسفن التجارية ومبادرات طويلة الأمد تدعم تنمية الاقتصادات المحلية في المنطقة.

ويركز المؤتمر على الجوانب الإنسانية لظاهرة القرصنة البحرية وتأثيرها في البحارة وأسرهم من خلال استضافة الكابتن جويد سليم وأسرته للتحدث عن تجربتهم أثناء أسره لدى القراصنة لأكثر من سنتين، فضلا عن التعريف بمعاناة الرهائن المحتجزين لدى القراصنة.

وسيتناول المؤتمر الثالث المواضيع الرئيسة التالية: الاستمرار في تعزيز الوعي بالتكلفة الإنسانية والاقتصادية للقرصنة بما في ذلك دعم البحارة، وضخ زخم جديد في عملية البحث عن حل فعال ودائم للقرصنة من خلال التعاون بين القطاعات السياسية والعسكرية والمالية والقانونية، وتشجيع مقاربة شاملة من شأنها أن تقدم حلا مستداما طويل الأمد لمكافحة القرصنة بما فيها الحلول المرتكزة على البر، والتأكيد على التعاون بين القطاع البحري والقطاعات الحكومية من خلال استراتيجيات مشتركة تركز على حلول مستدامة طويلة الأمد.

3