الإمارات تسعى إلى تدويل التعليم

الثلاثاء 2013/09/24
دبي أكبر المستوردين لفروع الجامعات العالمية

أبوظبي- أوصى المشاركون في المؤتمر السنوي الرابع للتعليم لـمركز الإمارات للدراسات والبحـوث الاستراتيجية بإنشاء هيئة لتمويل البحث العلمي وربطها بخطة أبوظبي 2030، وأن تهتم برامج تنمية الإبداع والتفكير المنتج بنشر الوعي وثقافة الموهبة والابتكار خاصة في مجالات العلوم والرياضيات والتكنولوجيا.

ودعا المشاركون مؤسسات التعليم العالي إلى تهيئة الخريجين لتلبية الاحتياجات المتزايدة والمتغيرة لسوق العمل الإماراتية والتركيز على نوعية وكفاءات الخريجين وليس على أعدادهم.

كما أوصى المشاركون بربط الجامعات إلكترونيا لتصنيف الطلاب، ومعرفة توزيعاتهم والتعرف على فرص العمل اللازمة لاستيعابهم، ويمكن من خلالها إرشاد الطالب لتغيير التخصص إن لزم والارتقاء بالجودة من خلال المشاركة في مشروعات تساعد على مقارنة مستوى الطلاب في إمارة ابوظبي بأقرانهم في الجامعات العالمية والتركيز على مسارات متنوعة وأن تطرح الجامعة أكثر من تخصص ومحاولة زيادة المواطنين الحاملين لدرجات الدكتوراة وإيجاد خطة لتنظيم عمليات تمويل المشاريع التعليمية يما يلبي احتياجات سوق العمل.

وحملت أعمال الجلسة الثالثة عنوان "تدويل التعليم في الإمارات"، وترأستها الدكتورة فاطمة الشامسي نائب مدير الجامعة للشؤون الإدارية بجامعة باريس-السوربون أبوظبي"، وتحدث خلالها البروفيسور فيليب ألتباش مدير مركز التعليم العالي الدولي في بوسطن كوليدج في الولايات المتحدة الأميركية بعنوان "تدويل التعليم: ظاهرة عالمية".

وألقى جاسن لين أستاذ مساعد كلية التعليم في الولايات المتحدة الأميركية محاضرة تحت عنوان "فروع الجامعات الأجنبية في الإمارات"، قال فيها أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أصبحت بقعة مهمة لاجتذاب الجامعات الأجنبية، وبدأت عملية افتتاح فروعها المرموقة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، عندما شقت الجامعات الأميركية طريقها إلى مناطق مختلفة من العالم، وهذه ليست ظاهرة أميركية أو محصورة في الغرب فقط، حيث نعرف أن جامعة توتنهام البريطانية أنشأت فروعا لها في الصين وماليزيا وجامعة نيويورك فتحت فرعا لها في شنغهاي وجامعة موناش الأسترالية فتحت فروعا لها في الصين وإيطاليا والجامعات الدولية المرموقة بدأت تقدم خدمات تعليمية مباشرة بدلا من الاكتفاء بوجود إلكتروني على الإنترنت والوجود المادي للجامعة عبر فروع يؤدي إلى منح شهادات تحمل اسم الجامعة الأصلية وفي بعض الدول اجتذبت هذه الفروع أعداداً كبيرة من الطلبة ولكن تصدير التعليم أصبح يتدفق في كل الاتجاهات وقد أصبحت الهند أحد أكبر المصدرين للتعليم العالي في العالم.

وأضاف الباحث لين أن هذه الأعداد تتغير بشكل يومي تقريبا حيث يتم فتح فروع جديدة للجامعات وإغلاق فروع قديمة ويوجد في دولة الإمارات 40 فرعا لجامعات أجنبية وتعد دبي أكبر المستوردين لفروع الجامعات الأجنبية في الدولة موضحا أن ملكية منشآت الجامعات تعتبر مسألة مثيرة للاهتمام ففي بعض الحالات يتم استئجار المنشآت وفي حالات أخرى يتم إبرام اتفاقيات شراكة مع شركات محلية لامتلاك المنشآت.. وهناك ترتيبات من جانب الحكومات المحلية بحيث يتم تخصيص قطع أرض لهذه الجامعات وتوجد علاقة شراكة بين الحكومات وبعض فروع الجامعات الأجنبية وهذه الشراكة تشكل ظاهرة في الشرق الأوسط.

17