الإمارات تسعى إلى تعرية الإرهاب فكرا وتنظيما تمهيدا لِلجم عدوانه

السبت 2014/11/29
أفراد من القوات الإماراتية المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا

لندن - يؤكد مراقبون أن ما تشهده المنطقة من أحداث جاء ليترجم فاعلية المنظور الإماراتي في مقارعة الإرهاب والتشدّد. وفي ظلّ التطورات الأمنية الأخيرة، أثبتت قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنت عنها الإمارات، أنّ هذا الموقف كان نابعا من تحليل دقيق لما يجري واستشراف لخطر التطرّف الداهم على الدول الغربية قبل العربية.

من الثابت أنّ الأوضاع الإقليمية المتقلّبة في الشرق الأوسط باتت تُلقي بظلالها على جميع بلدان المنطقة، التي أضحت بدورها تضع المسائل الأمنية على رأس أولوياتها واهتماماتها، بالنظر إلى الزحف الإرهابي الجارف الذي بدا يتجسّد في أحلك صوره مع تمدّد تنظيم “داعش”.

أخطار محدقة يبدو أنّ دول الخليج العربي، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، قد أيقنت أنّ مواجهتها لا تعتمد على قوة السلاح والردع فحسب، بل هي تتجاوز ذلك إلى الإحاطة بالظاهرة وفهم مسبّباتها وأسسها الفكرية من أجل معالجتها من المنابت والجذور، فكان تصنيف الجماعات والمنظمات الإرهابية خطوة أولى اتخذتها الإمارات في هذا السبيل، الأكيد أنّها ستعقب بخطوات أخرى في هذا الصدد.


ماهي الجماعات المصنفة؟


صادق مجلس الوزراء الإماراتي، بتاريخ 15 نوفمبر 2014، على مرسوم حكومي يقضي بوضع 83 منظمة وجمعية ومؤسسة على لائحة التنظيمات الإرهابية. وتضم القائمة 3 جماعات إسلامية، و12 رابطة للمسلمين في أوروبا وأميركا، ومنظمة حقوقية، ومنظمتين إغاثيتين، بالإضافة إلى 3 مؤسسات فكرية ودعوية، من المنظمات الإرهابية. كما تضمنت قائمة التنظيمات، 62 جماعة قتالية وجهادية، من بينها 23 في سوريا، و6 جماعات في باكستان والهند، و5 في العراق، وتنظيمان في اليمن، وتنظيمان في مالي. ويمكن تنصيف الأسماء الموجودة في القائمة إلى 4 مجموعات:


التنظيم الدولي للإخوان وتفرعاته


تنظيم القاعدة وتفرعاته


تنظيمات تابعة لإيران


تنظيمات أخرى عالمية

مصطفى بكري: الإمارات كانت أول من نبه إلى المخاطر التي ستنجم عن الإرهاب

إن اللافت في هذه القائمة هو أنها لم تقتصر على جماعات أو منظمات محلية وإقليمية، استهدفت في وقت ما أمن الإمارات، بل تعدّت ذلك لتشمل تنظيمات وجماعات متواجدة في دول عربية وغربية، مما يقوّي موقف الإمارات تجاه الانتقادات الرافضة لهذه القائمة. في هذا السياق، أشادت الكاتبة البريطانية رولا خلف، في مقال لها بصحيفة “فاينانشال تايمز″، بالقرار الإماراتي “الذي يعكس جدية السلطات الإماراتية في محاربة الإرهاب”، فالقائمة كانت طويلة وشاملة، ضمّت جماعات من مختلف الطوائف والأيديولوجيات والتوجهات والملل، وذلك للتأكيد على أنّ الإرهاب ليس حكرا على طائفة بعينها.

كما تشمل القائمة منظمات عدة، ليس فقط من منطقة الشرق الأوسط ولكن من الولايات المتحدة وأوروبا وحتى آسيا، لأن الإرهاب لا يقتصر على مكان بعينه أو رقعة واحدة من الأرض، بل هو منتشر في كامل أنحاء العالم ومنتشر في كلّ دولة، بل إنّ الدول الغربية، التي كانت تظنّ نفسها محصّنة، باتت أكثر عرضة لخطر التشدّد، وما إحصائيات المقاتلين الأجانب في صفوف تنظيم “داعش” إلا دليل قوي على ذلك.


ما هي ردود الفعل؟


على الرغم من أنّ القائمة التي قدمتها الإمارات عن المنظمات الإرهابية أثارت أسئلة حول من تضمّنت ومن لم تتضمن، يرى بعض المسؤولين أنّ هذا التحرك كان ضروريا لهذه الدولة الخليجية، وهو قرار واجب يحتاج إلى أن تحذو حذوه مختلف دول العالم. وقد رحّبت جامعة الدول العربية، بالقائمة الإماراتية معربة عن تأييدها لها، في موقف اتخذته أيضا الخارجية المصرية التي شدّدت على أهمية تكثيف جهود جميع دول المنطقة والعالم للتعاون فيما بينها في مجالات مكافحة ظاهرة الإرهاب، باعتبارها ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم.

من جهته، علّق دافيد وينبورغ، وهو باحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، بالقول: “بعض المجموعات البارزة الموجودة في القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية نجدها في القائمة الإماراتية، لذلك من المحتمل أن ترى واشنطن ذلك تطورا إيجابيا ومشجعا في محاربة الإرهاب”.

في سياق متّصل، أكّد مراقبون أن القرارات الإماراتية لابد وأنها مرت بعدة مراحل من التدقيق والتحديد والتحليل. حيث نقل موقع “defensenews” عن وينبورغ أنّ التفاصيل التي تضمنتها قائمة الإمارات تدلّ على أنّ مستوى الاعتناء الذي بُذل في تحديدها وصياغتها يتجاوز نظيره في قائمة السعودية التي تمّ الإعلان عنها في شهر مارس الماضي.

أبرز الأحزاب والجماعات المذكورة

في القائمة الإماراتية

صنفت دولة الإمارات العربية المتحدة 83 تنظيما وحركة على أنها "جماعات إرهابية"، ومن أبرز هذه المنظمات:

التنظيم الدولي للإخوان وتفرعاته

تنظيم القاعدة وتفرعاته

تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)

جبهة النصرة

جماعة الحوثي

أنصار الشريعة

أنصار بيت المقدس

حركة الشباب الصومالية

بوكو حرام

إمارة القوقاز الإسلامية

مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)

الجمعية الإسلامية الأمريكية (ماس)

الرابطة الإسلامية في إيطاليا

الرابطة الإسلامية في فنلندا

الرابطة الإسلامية في السويد

الرابطة الإسلامية في النرويج

الرابطة الإسلامية في بلجيكا

الرابطة الإسلامية في الدانمارك

التجمع الإسلامي في ألمانيا

اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا

الرابطة الإسلامية في بريطانيا

مؤسسة قرطبة في بريطانيا

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

منظمة كانفاس في بلغراد-صربيا

منظمة الإغاثة الإسلامية في لندن

جيش محمد في باكستان والهند

حركة طالبان

حزب المجاهدين في كشمير

حزب الله السعودي في الحجاز

حزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي

تنظيم القاعدة في إيران

منظمة بدر في العراق

عصائب أهل الحق في العراق

كتائب حزب الله (العراق)

لواء أبوفضل العباس في سوريا

كتائب لواء اليوم الموعود (العراق)

لواء عمر بن ياسر (سوريا)

جماعة أنصار الإسلام العراقية

حركة أحرار الشام في سوريا

جيش الإسلام في فلسطين

كتائب عبدلله عزام

الحركة الإسلامية الأوزبكية

جماعة أبوسياف الفلبينية

جماعة أجناد مصر

مجلس شورى المجاهدين أكناف بيت المقدس

ويقول إنّ القائمة الإماراتية تحتوي على عشرة أضعاف عدد التنظيمات المدرجة في العديد من القوائم العالمية. ويضيف وينبورغ أن إدراج الإمارات لبعض المجموعات الشيعية المتطرفة في العراق واليمن غير موجودة في قائمة واشنطن للتنظيمات الإرهابية، هو تحرك مهم. على الجانب المقابل، أثارت القائمة الإماراتية ردود فعل غاضبة خاصة من قبل المنظمات المذكورة. من ذلك تصريح جماعة أنصار الله الحوثية التي ترى أن القرار الإماراتي القاضي بإدراجها ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية “غير واقعي”. وقد شمل الاستنكار كذلك الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (وهو الواجهة الاسمية للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين)، الذي أعرب في بيان له، عن استغرابه من تصنيف الإمارات العربية المتحدة للاتحاد كـ”تنظيم إرهابي”، مطالبا بــ”مراجعة هذا الموقف”.

تأكيدا على أن ما قامت به الإمارات ليس له أي دوافع أخرى غير حفظ أمنها، أعلن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن المنظمات التي أدرجتها بلاده على لائحة الإرهاب، يمكنها أن تستأنف من أجل حذفها من القائمة. ونشر قرقاش على صفحته على موقع “تويتر”، تغريدة مفادها أنّ “القانون في مواده يتيح للمنظمات الاستئناف عبر الأدلة ومن خلال المحاكم لحذف أسمائها من القائمة، وهذا متاح أمام المنظمات التي تثبتُ أن نهجها قد تغيّر”.


ماذا يخشى"المحظورون"؟


أمر متوقّع وطبيعي، أن تواجه القائمة الإماراتية للتنظيمات الإرهابية سلسلة من الاعتراضات والتذمّر، وفق الكاتب السعودي جاسر الجاسر. ومردّ هذا الجدل أن الإمارات قامت، من خلال هذا القرار الجريء “بتجاوز الإطار الظاهر، والتفتت إلى الداخل لتبحث في الجذور والمنشأ والأساس، ولتخترق التكوينات المسبّبة والمؤسسة للفعل الإرهابي الظاهر على السطح”.

أما الغضب الذي انتاب الجماعات المدرجة على القائمة الإماراتية، فإنه يعبّر عن خوف من انكشاف ما تبطّنه هذه المؤسسات، ويعكس خشية من أن تمتد الشرارة الإماراتية لتضمّ دولا أخرى، استدلالا بما حدث ويحدث مع جماعة الإخوان المسلمين التي تتسع دائرة الحظر عليها، يوما بعد يوم، حتى وصلت إلى ملجئها التاريخي لندن، كبرى عواصم القرار الأوروبي.

وهؤلاء “المحظورون” واثقون، أكثر من غيرهم، من أن القرار الإماراتي سيكون له تأثير إقليمي ودولي، وأن الجدل الذي يثار حوله والانتقادات التي تشكّك في مصداقيته، لن يكون لهما تأثير يذكر، في ظلّ تنامي مخاطر الإرهاب واكتشاف العلاقة بين بعض المنظّمات، التي تحمل صفة “الخيرية”، وبعض التنظيمات “الإرهابية”.

ويؤكّد خبراء أن العديد من الدول، حتى تلك التي تنتقد اليوم القائمة، تعلم أنّ الإمارات ما كان لها أن تتخذ قرارا كهذا بشكل اعتباطيّ، وإلا لكانت أدرجت “حزب الله اللبناني وحركة حماس”، على القائمة باعتبار علاقة الأول بإيران، وعلاقة الثانية بجماعة الإخوان، التي سبق وأعلنتها السعودية والإمارات ومصر جماعة “إرهابية محظورة”.

بناء عليه، يتوقّع المراقبون أن تلجأ بعض هذه الدول إلى تبنّي القائمة الإماراتية سرّا، وهي ولئن لن تعترف بها وتدّعي أنها لن تتحرك ضد التنظيمات والجماعات المذكورة في القائمة، إلاّ أنها ستبدأ بمراقبة الأفراد المنتمين إلى تلك الجماعات مما سيضيّق الخناق عليها، لتخلص في نهاية الأمر إلى الاعتراف، ضمنيا، بالقائمة الإماراتية، خاصة أن الأحداث الأخيرة دفعت العالم إلى الرفع من درجة التأهب الأمني ضدّ الأعمال والمخططات الإرهابية.


الإرهاب يتقدم فهل من حلول؟


التنامي المفاجئ لقوة تنظيم “الدولة الإسلامية” ونفوذه، بيّن أن أساس المشاكل جاء نتيجة لسوء التعامل مع المنظمات الأمّ التي تفرّخ تنظيمات أصغر وأكثر عنفا؛ فتنظيم “الدولة الإسلامية”، مثلا، نواته كانت تنظيم القاعدة في العراق الذي شكّله أبو مصعب الزرقاوي سنة 2004، وهذا التنظيم هو بدوره نطفة من تنظيم القاعدة الذي تفرّعت منه أقسام في اليمن والمغرب العربي وباكستان، ووصل إلى الهند.

ولو تمّ القيام بـ”تحصين استباقي”، على حد تعبير جاسر الجاسر، لكان هناك احتمال أن يتفادى العالم هذا الارتفاع الخطير في منسوب الخطر.

ولذلك استوجب الواقع الجديد مراجعة النقائص في استراتيجيات الحرب على الإرهاب، والتحلّي بالجرأة والقوّة والثقة في اتخاذ القرارات والاعتراف بـ”سوء التقدير”.

وهذا ما كشفته الخطوة الإماراتية، فقد حاول بعض معارضي القائمة التي وضعتها الإمارات، أن يطعنوا في مصداقيتها بأن قالوا إنّ “الإمارات دعمت، من قبل، بعض المؤسّسات المذكورة وساهمت في تمويلها”؛ وهو أمر لم تنكره الجهات الإماراتية، مؤكّدة أن المساهمات والإعانات المالية تمّت على أساس أن تلك الجهات روّجت لنفسها على أنها “جمعيات خيّرية”، غير أنّه ثبت فيما بعد أنّ كثيرا منها “تاجر” بالقضية الفلسطينية والمآسي الإنسانية من ميانمار إلى الصومال وباكستان، تحت هذا الغطاء “الخيري”.


ما هي آليات مكافحة الإرهاب؟


شبّه جاسر الجاسر القائمة الإماراتية بالبحث العلمي، لأنها “تعمّقت في الجذور، لتكشف “D.N.A” الإرهاب وتلاحق كل التحولات الجينية الناشئة عنه والمرتبطة به، ما يؤدي إلى تنشيط الجهاز المناعي للدولة، فلا يخترقها من ثمّة جرثوم مخادع حديث النشأة لم يدخل ذاكرة المنظومة المناعية بعد”.

وهذا التحصين يشبه عملية التطعيم التي تنبّه الجهاز المناعي من مرض جديد عليه وتغذيه بالبيانات اللازمة، ليبني شبكته الدفاعية ويتحرك لمهاجمته، باعتباره لا ينتمي إلى الجسد ويشكل خطرا عليه.

و”لأن البراعة ليست في معالجة المرض ومقاومته، بل في منع أساسه وكبت كل مسبباته تماما”، فقد تبنّت الإمارات استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب، ولم تنتظر حتى يطرق هذا الخطر المتصاعد، في المنطقة من حولها، بابها، لتبادر بالتصدي إليه.

بل استبقت هذه الفرضية بسنوات حين عملت على تحصين جدارها الداخلي سياسيا واجتماعيا وأمنيا وقانونيا ضد مختلف نوازع التطرف ومظاهره، وذلك عبر ثلاث ركائز أساسية:

83 عدد الأسماء المدرجة على اللائحة الإماراتية للمنظمات الإرهابية


◄ الإجراءات الأمنية:

من خلال تأطير رجال الأمن والشرطة، خصوصا في المطارات والمعابر الحدودية، والتجهّز بأحدث الآليات الخاصة بفرق مكافحة الإرهاب.


◄ المحاربة الفكرية:

أساسها التعليم وبناء علاقة متينة بين الحكومة والشعب، تقضي على كلّ أنواع الثغرات التي يمكن أن يتسلّل منها أصحاب الأفكار الهدّامة والظلامية والفوضوية.

ويعكس هذا التوجّه تأكيد ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأن “مواجهة الإرهاب يجب أن تكون من خلال الوعي الفكري وأنه لا يحارب بالبعد الأمني وحده.. وهو ما دأبت عليه دولة الإمارات بتنوير أبنائها عبر المناهج الدراسية والتربوية الخالصة من التطرف والغلو ونحوهما معتمدة الخطاب الديني الإسلامي الحقيقي المتوازن والمعتدل، حيث نجحت في تحصين شعبها”.

لكن، “مع الأسف هناك من لم يستمعوا إلى نصيحة الإمارات”، وفق الكاتب المصري مصطفى بكري، لذلك نراهم “اليوم غير قادرين على مواجهة الآفة الإرهابية وسرطانها الذي يتمدّد”.


◄ مراقبة المصارف ومكافحة غسيل الأموال:

يعتبر هذا الإجراء من أهم النقاط في الاستراتيجية الإماراتية والدولية لمحاربة الإرهاب العابر للقارات، حيث يتزايد خطر استغلال المؤسسات المالية لتسهيل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في وقت أصبح فيه النظام المصرفي العالمي أكثر تعقيدا واندماجا. ولهذا يعتبر تطوير وتنفيذ وسائل جديدة مبتكرة وفعالة لمحاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب أمرا بالغ الأهمية ونقطة رئيسية في خطط مكافحة الإرهاب ومصادره، وما القانون الإماراتي الجديد في هذا المجال إلاّ خطوة مفصلية ومحدّدة.


كيف تنقذ الرقابة الأوسع العالم؟


قانون معدّل منح البنك المركزي الإماراتي سلطات لتجميد الحسابات المشبوهة، ويجري العمل بهذا القانون في مختلف المصارف والبنوك الإماراتية وضدّ كل الجماعات الإسلامية والمؤسسات والجمعيات المشتبه بتورّطها في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

إدراج الإمارات لبعض المجموعات الشيعية المتطرفة في العراق واليمن غير موجودة في قائمة واشنطن للتنظيمات الإرهابية، تحرك مهم

في هذا السياق، أكّد عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، أنه “تم إبلاغ البنوك ألا تتعامل مع فرع الإمارات لجماعة الإخوان المسلمين التي تتخذ من مصر مقرا لها وجمعية الإصلاح، وهي جماعة إسلامية محلية حظرتها الإمارات لصلتها بالإخوان”. وقال الغرير إن “هذه الخطوة تمثل تطبيقا لقواعد مكافحة غسل الأموال، التي يتعين على المصارف الالتزام بها لاعتبار هذه الجماعات إرهابية”.

وبمقتضى القانون يمنع تقديم أموال أو الحصول عليها أو نقلها بأيّ وسيلة بشكل مباشر أو غير مباشر لأيّ جمعية أو هيئة أو منظمة أو مركز أو جماعة أو عصابة أو أيّ من الأشخاص الذين تنطبق عليهم أحكام المواد (29) و(30) من القانون الاتحادي الرقم (7) لسنة 2014 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية.

وتأتي هذه الخطة، متوافقة مع قوانين أقرّتها مؤسسات دولية، على غرار صندوق النقد الدولي الذي أكّد أن هناك علاقة وطيدة بين عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وكان الصندوق قد أطلق سنة 2002، مشروعا بهدف مكافحة هذه الآفة من خلال “التحري عن أنظمة الدول والبنوك المركزية ووزارات المالية، للإطلاع بشكل يومي ولمعالجة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”.

وأثنى خبراء على التحرّكات الإماراتية، التي ستشكل مفصلا مصرفيا هاما لأنها تدخل النظام المصرفي العالمي وتستجيب لدعواتهم لـ”عولمة” الحرب المصرفية والفكرية والأمنية على شبكات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، التي لا ينفصل بعضها عن مافيا تجارة السلاح والمخدرات والترهيب؛ وبالتالي فإن المجهودات للتعرف على مصادر رفد الإرهابيين بالمال والأنصار وحرمانهم من الوصول إليها، يجب أن تكون عالمية أيضا.


إقرأ أيضا:



قائمة الإمارات تفضح الوجه الخفيّ للغرب

6