الإمارات تسعى لتكون مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي

وزارة الاقتصاد تتوقع أن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحفيز النمو بواقع 35 بالمئة بحلول عام 2031 مع خفض النفقات الحكومية إلى النصف.
الثلاثاء 2018/03/27
حوار المستقبل

أبوظبي – رجح خبراء ومسؤولون في قطاع التكنولوجيا استمرار النمو السريع في استثمارات الذكاء الاصطناعي في الإمارات بعد القفزات الكبيرة التي سجلتها في السنوات الماضية.

وتسعى الإمارات لتكون مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 عبر تجسيد خطة بعيدة المدى تهدف من ورائها إلى تقليل التكاليف وتغيير أنماط الاستهلاك وتحسين الإنتاجية.

وتتسارع وتيرة توظيف الإمارات لتقنيات الجيل الرابع من الثورة الصناعية وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي الذي بات محل اهتمام من قبل المسؤولين كأحد المحفزات الرئيسية للنمو الاقتصادي على المدى البعيد.

وتتوقع دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد الإماراتية بأن تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحفيز النمو بواقع 35 بالمئة بحلول عام 2031 مع خفض النفقات الحكومية إلى النصف.

وتتضح معالم الاستراتيجية في عدة مشاريع وبرامج ابتكارية نفذتها الدولة، كمتحف المستقبل ومشروع الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ، الذي يعد أول مسبار عربي وإسلامي، وكذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد وتكنولوجيا الهايبرلوب وغيرها من الابتكارات.

عمر بن سلطان العلماء: 300 مليار دولار عوائد دول المنطقة من الذكاء الاصطناعي بحلول 2030
عمر بن سلطان العلماء: 300 مليار دولار عوائد دول المنطقة من الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

ويتوقع أن تحقق استراتيجية الإمارات في هذا المضمار عائدات سنوية تصل إلى حوالي 22 مليار درهم (6 مليارات دولار) وفقا للتقديرات المتحفظة.

ويرجح محللون أن تستفيد الإمارات كثيرا من هذه التكنولوجيا المتطورة لتغيير سوق العمل ويرجحون أن يعزز الذكاء الاصطناعي كفاءة المشاريع ويؤدي لتقليص أعداد العمالة الوافـدة ومعالجة الخلل في هيكل التركيبة السكانية وخفض حجم التحويلات المالية المتسربة للخارج.

وتمثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي فرصة للكثير مـن القطاعات، حيث يمكن للإمارات تحقيق عوائد كبيرة إذا ما عززت استخداماتها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيساعد أيضا في توفير تكاليف النقل وخفض كلفـة إنجاز المشروعات، وتحقيق ارتفاع ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي.

وقال وزير الدولة الإماراتي للذكاء الاصطناعي عمر بن سلطان العلماء إن “العوائد المتوقعة من استثمارات دول العالم في الذكاء الاصطناعي في السنوات الـ12 القادمة ستبلغ نحو 15 تريليون دولار، فيما يصل العائد الاقتصادي المتوقع لدول المنطقة إلى 300 مليار دولار”.

وصنف تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي حول التكنولوجيا، دولة الإمارات في صدارة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي المرتبة الثانية عالميا في مؤشر مواكبة الحكومات للتقنية.

وقال علي صلاح رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية في مركز المستقبل للدراسات والأبحاث الاستراتيجية إن “الإمارات من الدول الأكثر اهتماما بتمكين الابتكار ودعم الأفكار الجديدة والاستثمار فيها حيث يظهر ذلك في مختلف الخطط والرؤى المستقبلية والتنموية”.

وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يستمر خلال الأعوام الثلاثة القادمة بنفس الوتيرة خاصة بعد التوقعات بوصوله إلى 9 مليارات دولار العام الماضي.

وأكد أن هذا الاتجاه يأتي بناء على تقديرات مؤسسة “آي.دي.سي” بشأن حجم الاستثمارات الإماراتية في تكنولوجيا المعلومات التي رصدتها خلال 2017.

وتؤهل كل هذه المؤشرات الإمارات إلى المحافظة على صدارة دول المنطقة وعلى مرتبتها العالمية المتقدمة كذلك في مجال دعم الابتكار وتمكينه وكذلك دعم الأفكار الجديدة في مختلف المجالات والأنشطة.

ودفع النهج الذي تتبناه الحكومة، المسؤولين إلى إطلاق “الاستراتيجية الوطنية للابتكار” من أجل استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة كالطاقة المتجددة والتعليم والصحة والسياحة والنقل والمرافق العامة.

ووفقا لشركة برايس ووترهاوس كوبر الاستشارية، فإن استراتيجية الإمارات للابتكار وضعت التكنولوجيا الرقمية ضمن 7 قطاعات بينها تطوير المدن الذكية وتكنولوجيا النانو والطباعة ثلاثية الأبعاد.

11