الإمارات تشعل سباق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية

عززت الإمارات موقعها في صدارة سباق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية، في إطار جهودها لتنويع الاقتصاد، بعد أن بلغت استثماراتها في صناعة الفضاء أكثر من 5.5 مليار دولار.
الثلاثاء 2016/02/02
في سباق الهبوط على المريخ

أبوظبي - تسارعت جهود الإمارات لاقتحام صناعة الفضاء وخاصة في مجال الأقمار الصناعية للأغراض التجارية والاستثمارية.

وأكد مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة أن قطاعات الفضاء والاستكشافات الفضائية في الإمارات أصبحت أحد أهم محركات تنويع الاقتصاد حاليا، بعد أن تجاوزت الاستثمارات الإماراتية في مجال تكنولوجيا الفضاء أكثر من 5.5 مليار دولار.

وأعلنت الإمارات عن إنشاء “وكالة الفضاء الإماراتية” وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ بقيادة فريق إماراتي في رحلة استكشافية علمية خلال عام 2021 لتنضم بذلك إلى 9 دول فقط تطمح لاستكشاف المريخ.

وأطلقت أول قمر صناعي “ياه سات” في عام 2011، ومن المرجح أن يصل عدد أقمارها الصناعية إلى 18 قمرا بحلول عام 2018 كما ستحصل على أنظمة أقمار صناعية عالية الأداء لمواقبة الأرض بموجب عدد من العقود التي أبرمت في العام الماضي.

وأشار المركز في تقرير إلى إنشاء مركز محمد بن راشد للفضاء في العام الماضي، عزز المبادرة الاستراتيجية التي وضعتها الإمارات لتشجيع الابتكار العلمي والتقدم التكنولوجي وتطوير التنمية المستدامة.

وأكد الباحث محمد أحمد عبدالمعطي الذي أعد التقرير أن الدول العربية تحاول إيجاد دور لها في مجال صناعة الفضاء لكن خطاها لا تزال بطيئة حيث أن أغلب الأقمار الصناعية العربية هي صناعة أجنبية ولأغراض تجارية.

وذكر أن اقتصادات الفضاء أصبحت محركا للنمو الاقتصادي وجزءا من منظومة الأمن القومي للدول، وينبغي على الدول العربية أن تكون فاعلة في هذه المنظومة، وليس طرفا مستهلكا فقط.

محمد أحمد عبدالمعطي: صناعة الفضاء أصبحت عنصرا مهما لتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة

وأضاف أن امتلاك التكنولوجيا المنقولة لا يكفي، وينبغي عليها بناء القدرات والكفاءات القادرة على استخدام تلك التكنولوجيا وتطويرها محليا.

وقال إن اقتصادات الفضاء أصبحت من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية المستندة إلى المعرفة العلمية وأصبحت عنصرا مهما في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في جميع البلدان.

وأوضح التقرير أن حجم اقتصادات الفضاء عالميا بلغ نحو 330 مليار دولار في نهاية عام 2014 بعد نموه بنسبة 9 بالمئة مقارنة بمستويات عام 2013. كما ساهم في توظيف حوالي مليون شخص في أنحاء العالم.

وذكر أن نصيب الولايات المتحدة فقط من من تلك الاستثمارات يبلغ نحو 43 مليار دولار بما يعادل 13 بالمئة من مجموع الإنفاق العالمي على صناعة الفضاء.

وأشار إلى أن الاستثمارات في الأنشطة الصناعية والتجارية الفضائية بلغت نحو 128 مليار دولار وتمثل نسبة 39 بالمئة من حجم اقتصادات الفضاء.

وأكد عبدالمعطي أن هناك العديد من الأنشطة الاقتصادية تندرج في إطار اقتصادات الفضاء منها إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض الاتصالات والمراقبة الأرضية وتكنولوجيا المعلومات والإنترنت بجانب التنقيب والتعدين في الفضاء وسياحة الفضاء والنقل الفضائي إضافة إلى الحصول على الطاقة من الفضاء.

وقال إن اقتصادات الفضاء تلعب دورا متزايدا في ازدهار الاقتصاد بفضل الاستخدام المكثف للأقمار في مجالات الملاحة الجوية والبحرية والاتصالات واستكشاف الموارد الطبيعية.

11