الإمارات تضع السياحة ركيزة أساسية لمرحلة ما بعد النفط

عززت الإمارات خطواتها للتأقلم مع مرحلة ما بعد النفط، ووضعت قطاع السياحة كركيزة أساسية، بسبب دوره في تحريك العديد من القطاعات الأخرى مثل تجارة التجزئة والترفيه والطيران، إضافة إلى توفير الوظائف وتعزيز الاستثمار وتوفير الفرص لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
الاثنين 2016/04/04
اقتصاد المستقبل

أبوظبي – أكد وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري أن قطاع السياحة يعتبر من الروافد الأساسية لاقتصاد الإمارات، التي تسعى لتعزيز مكانته في المنظومة الاقتصادية ليكون أحد مرتكزات اقتصاد ما بعد النفط.

وقال، أمس، إن ضم المجلس الوطني للسياحة لوزارة الاقتصاد يعد من التغييرات الهيكلية الكبرى للحكومة الاتحادية، وأنه جاء في سياق رؤية تهدف إلى تعزيز نهج التنويع الاقتصادي وتقوية دور ومكانة مختلف القطاعات في منظومة العمل الاقتصادي في البلاد. ونسبت وكالة أنباء الإمارات إلى المنصوري قوله إن قطاع السياحة أصبح أحد الروافد الهامة للدخل الوطني، وأن دوره سيتضاعف ويتعاظم وسيشهد طفرة كبيرة في المرحلة المقبلة.

وأكد انطلاق إجراءات ضم القطاع السياحي إلى وزارة الاقتصاد، من خلال تشكيل لجان مشتركة لدراسة الوضع الحالي، وإعادة هيكلة القواعد التنظيمية للوزارة مع الحفاظ على الكيان الخاص للقطاع السياحي.

وأضاف أن “السياحة ستكون الصناعة التي سيتم الاعتماد عليها بصورة أكبر في اقتصاد ما بعد النفط، بسبب ارتباطها بالعديد من القطاعات الأخرى، ولكونها المحرك الرئيسي لقطاعات التجزئة والتسوق والترفيه والطيران.

وأشار إلى أن الدور الأبرز للسياحة يكمن في توفير الوظائف وتنشيط حركة الاستثمار في قطاعات الضيافة والفنادق والبنية التحتية، إضافة إلى توفير فرص لنجاح أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

سلطان المنصوري: الإمارات أدركت مبكرا أهمية صناعة السياحة في استراتيجية تنويع الاقتصاد

وأشارت بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي أن قطاع السفر والسياحة في الإمارات ساهم في العام الماضي بنحو 36.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، بعد نموه بنسبة 4.4 بالمئة. وذكرت أن تلك المساهمة تعادل نحو 8.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

ورجحت أن يسجل قطاع السياحة متوسط نمو بنسبة 5.4 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة، لتصل مساهمته في الاقتصاد إلى نحو 65 مليار دولار ونسبة 11 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقدر مجلس السفر والسياحة العالمي حجم الاستثمارات السياحية في الإمارات خلال العام الماضي بنحو 7.5 مليار دولار، وأن ذلك يشكل نحو 7.3 بالمئة من الاستثمارات الإجمالية في البلاد. ورجح أن تواصل تلك الاستثمارات ارتفاعها خلال السنوات العشر المقبلة بمعدل 6.8 بالمئة، لتصل في عام 2026 إلى نحو 15 مليار دولار.

وبلغ حجم إنفاق السياح الدوليين على السياحة والسفر في الإمارات خلال العام الماضي نحو 26 مليار دولار. وتوقع أن تواصل الارتفاع بنسبة 5.4 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة لتصل إلى نحو 46 مليار دولار في عام 2026.

وأكد المنصوري أن الإمارات تسعى لكي تصبح بين أهم الوجهات السياحية في العالم، بعد أن أدركت منذ سنوات طويلة أهمية صناعة السياحة في استراتيجية تنويع الاقتصاد.

وقال إن النهوض بالقطاع يرتكز إلى الأمن والاستقرار السياسي الذي تنعم به الإمارات، إضافة إلى البنية التحتية المتطورة، التي تشمل أضخم وأحدث الموانىء والمطارات على مستوى العالم وشبكات النقل البري والبحري والجوي المتطورة.

وأضاف أن امتلاك الإمارات لشركة طيران كبيرة مثل طيران الإمارات والاتحاد، جعل منها مركزا لحركة الطيران العالمية، إضافة إلى المنظومة التشريعية العصرية، التي تشجع على الاستثمار في قطاع السياحة.

وأشار إلى تنوع طبيعة الإمارات، من صحراء جذابة وشواطىء ومحميات طبيعية وأماكن أثرية وسلسلة فنادق كبرى تضم عشرات الآلاف من الغرف الفندقية وتنافسية الأسعار والعمالة السياحية المدربة والمتمكنة.

11