الإمارات تضع اللمسات الأخيرة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة

الجمعة 2017/12/01
ضريبة على السلع لتعزيز استدامة الاقتصاد

دبي - أكد محللون وخبراء اقتصاد أن تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات أصبح مستبعدا تماما، بعد أن وضعت السلطات الحكومية اللمسات الأخيرة لبدء تطبيقها مطلع العام المقبل.

وطالبت مؤسسات رسمية وجهات مستقلة في الإمارات بتأجيل تطبيق الضريبة المقرر بدء العمل بها مطلع العام القادم بواقع 5 بالمئة واستندت في ذلك إلى عدم جاهزيتها في الوقت الحالي.

وأشاروا إلى حتمية تأجيلها ما بين 6 إلى 9 أشهر رغم اعتماد اللائحة التنفيذية الخاصة بتنفيذها من جانب الحكومة الإماراتية.

والقيمة المضافة ضريبة غير مباشرة يدفعها المستهلك وتفرض على الفارق بين سعر الشراء من المصنع وسعر البيع للمستهلك.

وقال جمال عجيز المحلل الاقتصادي إن “تطبيق ضريبة القيمة المضافة في موعدها المحدد مطلع العام المقبل أمر لا جدال فيه التزاما بالقانون الصادر بشأنها وهو ما يمنع تأجيلها”.

وأوضح أن الإمارات أفضل استعدادا من جيرانها في دول الخليج لتطبيق الضريبة. وتوقع أن يؤدي تطبيقها إلى توليد عائدات ضخمة ومستدامة للموازنة العامة تعزز النمو الاقتصادي.

ووفق وكيل وزارة المالية الإماراتية، يونس الخوري، من المتوقع أن تجني بلاده ما بين 10 و12 مليار درهم (2.7 و3.2 مليار دولار) من عائدات الضريبة في العام الأول لتطبيقها.

وبدأت الإمارات مطلع أكتوبر الماضي تطبيق أول ضريبة في تاريخها على سلع انتقائية، توصف بأنها ضارة بالصحة مثل التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة.

ويتفق مع الرأي السابق مروان الشرشابي، مدير إدارة الأصول لدى “الفجر” للاستشارات المالية، مؤكدا أن تأجيل تطبيق الضريبة أمر محال.

وبين أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تدفع من طرف المستهلك، نظريا، ولا يتوقع بالتالي أن تكون لفرضها أي تداعيات سلبية بالنسبة للشركات.

وأوضح أن الشركات هي الجهة التي ستقوم بدفع الضريبة بشكل مسبق على مدار سلسلة الإمداد الخاصة بها، حتى مرحلة استرداد قيمة الضريبة في نقاط البيع التابعة لها.

وتوقع أن يكون للضريبة تأثير طفيف على التضخم، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة أن تتخذ الشركات الإجراءات التي تكفل عدم زيادة الأسعار.

وتقول جمعية الإمارات للتأمين إنها تطالب بعدم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بأثر رجعي على وثائق التأمين الصادرة قبل الأول من يناير القادم.

وأشارت في بيان إلى أن شركات التأمين لن تستطيع استيفاء قيمة الضريبة المضافة على الوثائق الصادرة هذا العام لا سيما وأن هناك الملايين من الزبائن لا يمكن الرجوع إليهم لتحصيل فروقات الضريبة، وخاصة فيما يتعلق بتـأمين المركبات والتأمين الصحي.

وأوضحت أن تحميل شركات التأمين لهذه الفروقات في حال تطبيق الضريبة بأثر رجعي ستكون له آثار سلبية على تلك الشركات وعلى مساهميها وعلى نتائجها المالية.

وكان المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب خالد البستاني، أكد في تصريح سابق أن ضريبة القيمة المضافة ستطبق اعتبارا من مطلع العام القادم على وثائق التأمين سارية المفعول وبدون استثناء.

وطالب عبدالعزيز الغرير رئيس اتحاد مصارف الإمارات، بضرورة تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة المرتقب بدء العمل بها، مشيرا إلى أن فترة التأجيل لا بد ألا تقل عن 6 أشهر بعد إصدار اللائحة التنفيذية.

وأكدت وزارة المالية الإماراتية أن موعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يتغير. وقالت إنه “يتعين على قطاعات الأعمال إتمام استعداداتها لتكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها الضريبية وتجنب الغرامات الإدارية التي تفرض على مخالفة القوانين الضريبية في الدولة”.

11