الإمارات تطلق مبادرة تؤسس لمرحلة جديدة في صناعة الإعلام

تحتضن الإمارات أكثر من 200 جنسية ونخبة من ألمع العقول في العالم، لذلك يهتم القائمون على الإعلام بإيصال الرسائل والمعلومات باللغة والأسلوب والمنصة المناسبة، وتم إطلاق مبادرة صنّاع مستقبل الإعلام، لإيجاد حلول وآليات مبتكرة تُسهم في تعزيز الواقع الإعلامي وتحفيزه بما يتلاءم مع رؤية الدولة وأهدافها الاستراتيجية
الاثنين 2018/02/05
منصة لتبادل الآراء والأفكار

أبوظبي - أعلن مدير عام المجلس الوطني الإماراتي للإعلام منصور المنصوري، الأحد، عن إطلاق مبادرة صنّاع مستقبل الإعلام، والتي تضم ممثلين عن القطاع الإعلامي والجهات المعنية ضمن فرق ولجان متخصصة.

وجاء الإعلان خلال خلوة “مستقبل الإعلام الإماراتي” التي نظمها المجلس الوطني للإعلام في العاصمة الإمارتية أبوظبي، بمشاركة واسعة من مختلف مكوّنات القطاع الإعلامي في الإمارات، بما في ذلك كلّ من مسؤولي الصحف، ومحطات الإذاعة والتلفزيون، ومؤسسات الإعلام الرقمي، وصنّاع المحتوى، وكليات الاتصال، وأهم المفكرين والمؤثرين.

وتحدث المنصوري حول أهمية الخلوة الإعلامية التي تعقد في شهر الابتكار ودورها في تمكين القطاع الإعلامي في الدولة وتعزيزه، بالقول “في ظل التطوّرات الكبيرة والمتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام المحلي والعالمي، وفي ظل الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات، فقد وجدنا في المجلس الوطني للإعلام أن من الضروري تقييم واقع الإعلام المحلي والنظر إلى التحديات والفرص والمستجدات، والعمل على إيجاد حلول وآليات مبتكرة تُسهم في تعزيز هذا الواقع وتحفيزه بما يتلاءم مع رؤية الدولة وأهدافها الاستراتيجية”. وتعدّ الإمارات مركزا رئيسيا في المنطقة تجتمع فيه نخبة من أبرز القيادات الإعلامية والصحافية البارزة في المنطقة العربية والعالم، ومن بينها، منتدى الإعلام العربي الذي كشف السبت عن شعاره للدورة المقبلة “تحولات إعلامية مؤثرة” لتسليط الضوء على المتغيّرات التي طرأت مؤخراً على المشهد الإعلامي العربي، ومدى تأثير الإعلام في الملفات المهمة القائمة على الساحة العربية، وكيف ساهم الإعلام في توجيه دفة بعضها سواء سلباً أو إيجاباً.

من جهته أوضح وزير الدولة رئيس المجلس الوطني للإعلام، سلطان أحمد الجابر، أن خلوة “مستقبل الإعلام الإماراتي” تنطلق من استراتيجية المجلس الوطني للإعلام، وتُعدّ أحد مخرجات خلوة مئوية الإمارات.

منصور المنصوري: من الضروري تقييم واقع الإعلام المحلي والنظر إلى التحديات والمستجدات

وأضاف أن الوطني للإعلام ركز خلال الفترة السابقة على إعادة البناء المؤسسي لتمكين قطاع الإعلام بشكل أفضل، وكذلك إدارة البعض من الملفات ذات الطابع الاستراتيجي.

وقال إن “الإمارات تقود العالم في عدة مجالات، ويجب علينا أن نطمح لقيادة العالم في مجال الإعلام الحديث، ولدينا في المجلس الوطني للإعلام قناعة راسخة بأن هذه اللقاءات منصة مثالية لتبادل الآراء والأفكار ومناقشة الفرص والتحديات لتقييم الذات وتحديد مجالات التحسين والتطوير في قطاع الإعلام”.

وأشار إلى أن تطوير واقع الإعلام والنهوض به مسؤولية مشتركة يجب على جميع المعنيين المساهمة فيه.

وأضاف أن “خلوة مستقبل الإعلام الإماراتي، تناقش بكل إيجابية وحماس الخطط المستقبلية للقطاع، ولخلق فرصة مجدية من التحديات للتوصل إلى خطة عمل تطويرية وبناء جسر وخارطة طريق للمستقبل”، لافتًا إلى أن قطاع الإعلام يشهد تحوّلات كبيرة ومعطيات جديدة ومتغيّرات كثيرة، ما يتطلّب تعزيز الإمكانيات وتسخير الموارد لتمكين القطاع وإحراز تقدّم ملموس ونقلة نوعية.

وتهدف “الخلوة” إلى المقاربة بين واقع الإعلام الحالي وطموحات المستقبل، إضافة إلى مناقشة تمكين القطاع الإعلامي في الإمارات وتعزيزه.

وأكد الجابر “أثق بأن هذه الخلوة ستتوصل إلى مخرجات ونتائج تناسب التطلعات المستقبلية للإمارات وتتماشى مع ثوابتها الوطنية وطموحات القيادة، ونبدأ اليوم خطوة مهمة تؤسس لمرحلة جديدة في صناعة مستقبل الإعلام؛ فلا بد من التفكير بثقافة جديدة تعتمد على الابتكار في طرح المواضيع الإعلامية واستخدام التكنولوجيا لإيصال المحتوى بأسلوب ذكي وفعّال. وتابع بأن “الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية ونخبة من ألمع العقول في العالم، فلذلك لا بد من إيصال الرسائل والمعلومات باللغة والأسلوب والمنصة المناسبة، كما يجب أن نطوّر إمكانياتنا وإيصال رسائل الإمارات وإنجازاتها إلى العالم وإيجاد آليات لتمكين الشباب لتعزيز المكانة الريادية للدولة”.

يذكر أن المجلس الوطني للإعلام قد استكمل عملية تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، لتسهيل عمل المؤسسات الإعلامية وتعزيز تنافسها الإيجابي. ومن أبرز الانجازات التي ساهمت في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة إلى الشركاء الاستراتيجيين، التوسع في بث خدمات وكالة أنباء الإمارات “وام” بـ8 لغات، لمخاطبة أكثر من 4 مليارات نسمة في العالم.

18