الإمارات تعتمد 26 آلية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي

الإمارات تستكمل مشاريعها المتعلقة بدعم الابتكار بإطلاق برنامج جديد لدعم الشركات الناشئة.
الجمعة 2018/05/11
سعي لتطوير الخدمات مستقبلا

أبوظبي - تسارعت وتيرة تنفيذ خطط الإمارات باتجاه اعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية لتعزيز معدلات النمو، عبر تفعيل 26 آلية في هذا البرنامج في طريق تطبيق المزيد خلال سنوات.

ويأتي هذا التوجه في إطار تنفيذ استراتيجية الذكاء الاصطناعي، التي تعد أول مشروع ضخم ضمن مئوية “الإمارات 2071”، للارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وتوفير بيئات عمل مبدعة ومبتكرة.

واستكملت الإمارات قبل أيام، مشاريعها المتعلقة بدعم الابتكار بإطلاق برنامج جديد لدعم الشركات الناشئة، وسط ترجيحات باستمرار النمو السريع في استثمارات الذكاء الاصطناعي بالبلاد بعد القفزات الكبيرة، التي سجلتها في السنوات الماضية.

وفي ظل الفرص الاقتصادية الكبيرة التي توفرها هذه التكنولوجيا للكثير مـن القطاعات، تراهن الحكومة على خطط تسهيل انتشار التطبيقات التي تعتمد الذكاء الاصطناعي، ونشر الوعي لدى قادة الشركات والموظفين بأهميتها من أجل تبنيها في أعمالها وتطوير خدماتهم مستقبلا.

ويتوقع أن تحقق استراتيجية الإمارات في هذا المجال عائدات سنوية تصل إلى حوالي 22 مليار درهم (6 مليارات دولار) سنويا بحلول 2031. وتتضمن الآليات، بحسب تقرير حديث نشرته وزارة الاقتصاد، تكوين فرق عمل للابتكار بالمؤسسات الحكومية لدراسة التحديات التي تواجه القطاعات في تطوير خدماتها وأنظمتها الإلكترونية، مع تنمية وتطوير الكفاءات العلمية والقدرات المحلية المتخصصة فـي هذا المجال.

وشهدت الفترة الماضية إطلاق برامج تعليمية في الجامعات تواكب التغير المتوقع حدوثه بالوظائف المستقبلية، كما تم تأسيس مراكز بحثية لتطـوير القطاعات وتأهيلها لاسـتقبال ضرورات الـذكاء الاصطناعي.

وقامت جامعة دبي مؤخرا بإبرام اتفاقية مع هيئة الطرق والمواصلات لتأسيس مركز بحثي يخدم قطاع النقل ويساهم في تطويره عبر طرح كافـة الخـدمات المقدمـة مـن قبـل الهيئـة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.

6 مليارات دولار، العوائد المتوقعة سنويا من الذكاء الاصطناعي في الإمارات بحلول 2031

وتزايد خلال الأشهر الماضية، جنوح المؤسسات التعليمية إلى تقنية التعلم بالواقع الافتراضي لتتماشى مع الذكاء الاصطناعي. ومن بين آليات الذكاء الاصطناعي، التي تم اعتمادها، تطوير خدمات بعض الدوائر الحكومية في كل من إماراتي أبوظبي ودبي، بالإضافة إلى تخصيص مادة مستقلة بالمدارس والجامعـات لترسيخ مفهوم هذه التقنية الحديثة بـين الطلاب.

ولا يقتصر الأمر عند ذلك الحد، بل يمتد إلى تبني كل ما يسهم في زيادة عدد الطلبة المتفوقين المقبولين بالجامعات وأولئك الذين يملكون المهارات اليدوية خلال العقد المقبل.

وتم إجراء أبحاث متطورة في مركز الإمارات لبحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مشروع “سيليكون بارك” في 2014 ، كأول مدينة ذكية متكاملة بتكلفـة 300 مليون دولار ضمن خطة تحويل دبي إلى المدينة الأذكى بالعالم.

وتشمل الآليات المعتمدة كذلك، إنشاء شركة “كوغنيت” للحلول التكنولوجية بهدف تطوير نظام “واتسـن”، الذي يستخدم الحوسبة الإدراكية للرد علـى الاستفسـارات المتعلقة بإنشاء الأعمال التجارية في دبي.

وكانت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي قد طورت قبل عامين خدمة “ساعد”، بالتعاون مع مكتب مدينة دبي الذكية وشركة “آي.بي.أم” الأميركية اعتمادا على نظام واتسن.

وأسس مكتب مدينة دبي الذكية في 2016 مختبرا للذكاء الاصطناعي لمسـاعدة الجهات الحكومية على تطوير خدماتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وشهد العام الماضي، إطلاق استراتيجية الإمارات في هذا المضمار، وذلك بالإضافة إلى إنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي وأخرى للخيال العلمي ضمن حكومة الدولة في تشـكيلتها الوزارية الجديدة .

وخلال معرض جيتكس للعام 2017، قامت جهات حكومية، مثل مكتب مدينة دبي الذكية، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة السياحة والثقافة فـي أبوظبي، بتطوير بعض خدماتها بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما نجح القطاع الصحي في توظيف هذه التقنية فـي إجراء أول عملية جراحية من نوعها في العالم لاستبدال مفصل كتف لإنسان.

ولم تتوقف الجهود عند ذلك، حيث تم تفعيل خدمـة “مبروك مـا دبرت” التـي تتـيح إكمـال عقـود الـزواج وفقـا للشـريعة الإسـلامية والإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة. وقد تم عقد أول عقـد قران رقمـي عبر تقنية التواصل مع قاض بمحاكم دبي من خلال روبوت.

وعملت الحكومة خلال العامين الماضيين، على تفعيل كافة خدمات الشرطة والنقل والصحة والتعليم بإماراتها السبع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأطلقت وزارة تطوير البنية التحتية، المهندس الآلي الذي يقوم بمهام المهندس المعماري، كم تم إطلاق مبادرة “إكس” بإشراف مؤسسة دبي المستقبل، لتمكين الجهات الحكومية في الإمارة من استباق العالم في كافة القطاعات.

11