الإمارات تعرض فنونها المعاصرة في واشنطن

يتواصل إلى غاية الثامن والعشرين من يونيو الجاري، معرض الفنون الإماراتية المعاصرة “باست فوروارد” في متحف “نورث ويست” للفنون والثقافة في مدينة سبوكين بولاية واشنطن شمالي غرب الولايات المتحدة.
الخميس 2015/06/18
التشكيلي الإماراتي عبدالقادر الريس يعرض أعماله للجمهور

واشنطن- يعدّ معرض الفنون الإماراتية المعاصرة “باست فوروارد” الذي يعرض حاليا بولاية واشنطن، معرضا فريدا من نوعه فكرة ومضمونا، ويستمر المعرض لمدة ستة أسابيع متتالية، ويعرض أعمال 25 فنانا من دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحظى بتغطية مكثفة من وسائل الإعلام.

وقال رودغرز المدير التنفيذي لمتحف “نورث ويست” للفنون والثقافة لـ”العرب ويكلي” إن أحد أهداف المتحف “هو تشجيع الزائرين على اكتشاف العالم بطريقة مختلفة، وأن يتم التقارب بينهم لكي يتعرفوا بشكل أكبر على ثقافات وتراث وفنون مختلفة”.

وهدف المعرض كما يرى رودغرز هو مساعدة الأميركيين في شمالي غرب الولايات المتحدة على أن يصبحوا أكثر ألفة مع “جزء من العالم نسمع عنه كثيرا لكننا لم نتمكن من فهمه بعد”. وحضر خلال ليلة افتتاح المعرض (16 مايو الماضي) الفنان التشكيلي الإماراتي الشهير عبدالقادر الريس الذي يصفه الكثيرون بالأب الروحي للفن الإماراتي المعاصر.

ويعيش الريس في دبي، ودأب خلال ثمانينات القرن الماضي على زيارة الولايات المتحدة بشكل منتظم لإشباع اهتمامه المطرد بالمناظر الطبيعية. ويتسم الأسلوب الفني للريس بالواقعية، ودائما ما يحمل لمسات أكثر رقة في رسم السماء والصحراء وفي استخدام الألوان الأساسية في فنون التعبير التجريدي المعاصر.

ويحرص الريس في لوحاته على الاحتفاء بالتراث الثقافي الإماراتي، ودائما ما يبرز أبراج الرياح والأبواب المنحوتة والزوارق والمناظر الطبيعية، والخطوط العرضية ومربعات الصورة العائمة.

وعرض الريس أمام الحاضرين في حفل الافتتاح شريطا مصورا يجسد مشروع مترو دبي المعلق، الذي زينه الريس وفنانان إماراتيان آخران في لوحة من الفسيفساء ملونة على عربات المترو. والفنان الإماراتي هو أحد مؤسسي جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وتتمتع أعماله إلى جانب ذلك بشهرة كبيرة داخل الإمارات وخارجها.

وشكل الريس مجموعة تحت رئاسته تضم 25 فنانا، معظمهم مازال في الثلاثينات من عمره، وتستحوذ النساء على أكثر من 60 بالمئة من عدد الأعضاء. وأنتجت المجموعة 47 عملا تنوعت ما بين الرسم والنحت والتصوير والرسم على النسيج، وتصميم الغرافيك والطباعة والرسوم المتحركة والأداء المصور.

ومنذ تأسيس دولة الإمارات عام 1971، أخذ مجتمع الفنون الإماراتي ينمو بشكل تدريجي، والآن، باتت الإمارات تزخر بمجموعة كبيرة من المبدعين في مجالات الفنون المختلفة، وتحولت إلى مركز كبير للفنون في منطقة الشرق الأوسط.

والمعرض المقام حاليا في ولاية واشنطن الأميركية انعكاس لطاقة الإبداع المتنامية عبر الأجيال في الإمارات. ويستخدم الفنانون المشاركون في المعرض وسائل تكنولوجية حديثة تمكنهم من التعبير عن أفكارهم الذاتية وملاحظاتهم على عالم يتغير بشكل سريع.

ويستحضر معرض “باست فوروارد” رد فعل الإماراتيين على التطور الكبير الذي يشهده بلدهم، بالتوازي مع وتيرة الحضارة المتسارعة التي تنسجم فيها التأثيرات الحداثية بالعادات المتوارثة. ويرى الفنانون الإماراتيون أن هذه التفاعلات هي المضمار الذي يستحق الاكتشاف.

وفي خطوة تسعى إلى تلمس العلاقة بين التراث والحداثة، تعكف الفنانة الشابة الشيخة لطيفة بنت مكتوم على رسم لوحة باسم “النظرة الأخيرة” التي تستحضر بشكل دقيق فكرة معرض “باست فوروارد”. وتظهر اللوحة تمثال امرأة تراقب قدرة الإماراتيين على التوغل في المستقبل، في الوقت الذي يحرصون فيه على الحفاظ على هويتهم ويظهرون احتراما كبيرا للماضي.

وصممت الفنانة تمثال المرأة بلا وجه، بينما تنظر تجاه الأفق الذي يظهر من بعيد تصميم النخلة في جبل علي على مياه الخليج. ويتوقع أن يتوجه آلاف الزائرين إلى المعرض الذي يستمر حتى 28 يونيو الجاري.

16