الإمارات تعرض وصفتها المتكاملة لمواجهة الإرهاب

الاثنين 2014/09/29
الإمارات تطرح أمام مجتمع الدولي رؤيتها في محاربة الإرهاب

دبي - دعا حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مقاربة شاملة في محاربة تنظيم داعش تتجاوز مجرّد العمل العسكري الذي ينفذه التحالف الدولي بمشاركة فاعلة من دولة الإمارات، إلى حرب فكرية تعرّي الايديولوجيا التي يقيم عليها التنظيم ادّعاءاته.

وجاء ذلك في مقال للشيخ محمد بن راشد نشر أمس في عدد من المنابر الإعلامية، واعتُبر صدى لنموذج إماراتي مطبّق عمليا على أرض الواقع ويتضمن العديد من عناصر المناعة ضدّ الإرهاب لقيامه على الاعتدال والوسطية في قراءة تعاليم الإسلام وتطبقيها، كما يقوم على الانفتاح على حضارة العصر، ويتصدى لمظاهر الفقر والتهميش التي تعتبر تربة خصبة لدعوات التطرف والعنف.

ومن جهة ثانية شرحت الإمارات منظورها للظاهرة الإرهابية وطريقة مواجهتها على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبداللّه بن زايد آل نهيان في خطاب أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العامّة للأمم المتحدة قال فيه «إنّ الإرهاب إلى جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان فهو يهدّد كيان وقيم الدول ويمزّق أنسجتها الاجتماعية ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وإرثها الإنساني والحضاري»، داعيا إلى «اتخاذ تدابير شاملة لمحاربة الظاهرة من خلال استراتيجية واضحة وموحّدة».

وكتب حاكم دبي في مقاله إنّ «داعش منظمة إرهابية بربرية وحشية لا تمثل الإسلام. ولكن التغلب على هذا التنظيم ليس بالسهولة التي يمكن أن يتوقّعها الكثيرون».

الشيخ محمد بن راشد: التنمية أكثر الحلول استدامة لمواجهة الظاهرة الإرهابية

وفيما اعتبر أن «البنية العسكرية للتنظيم يمكن هزيمتها خلال الفترة القريبة القادمة» من خلال التحالف الذي تشارك فيه الإمارات، شدد في المقابل على أنّه «لا يمكن فصل البنية العسكرية عن البنية الفكرية التي قام عليها هذا التنظيم» الذي وصفه بأنّه «ليس منظمة إرهابية فقط، بل فكرة خبيثة»، مؤكدا أنّه «لا يمكن هزيمة فكرة خبيثة باستخدام التحالفات العسكرية فقط».

وعن محاربة فكر التنظيم المتطرف، قال انه «لا بد من مواجهة هذا الفكر الخبيث بفكر مستنيـر، منفتـح، يقبـل الآخر ويتعايـش معـه».

واعتبر أن السعودية «بمفكريها وعلمائها، وما تمثله من مكانة روحية وفكرية لدى المسلمين هي الأقدر والأجدر والأفضل لقيادة هذا التغيير الفكري».

كما اعتبر أنه يتعين على الحكومات أن تقدم «خدمات حقيقية لشعوبها دون تفرقة» مذكرا بأن «الصعود السريع لداعش جاء بسبب حكومتين في المنطقة، واحدة تقتل شعبها، وأخرى تفرق بينهم على أساس طائفي» في إشارة إلى سوريا والعراق.

كما شدد الشيخ محمد بن راشد على أهمية التنمية التي قال انها «أكثر الحلول استدامة لمواجهة الإرهاب».

3