الإمارات تعزز استثمارات الطاقة رغم تراجع الأسعار

أكد وزير الطاقة الإماراتي أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على خطط الإمارات لزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة، لزيادة إنتاج النفط وتنويع موارد الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي.
الاثنين 2015/10/05
المزروعي: الاستثمارات ماضية قدما وتشمل الطاقة النووية والمتجددة

أبوظبي – قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أمس، إن بلاده ماضية قدما في خططها في ضخ استثمارات كبيرة في قطاعات النفط والغاز رغم التراجع الحالي في أسعار الخام.

وأكد في أبوظبي على هامش مؤتمر ومعرض الكهرباء والماء في الشرق الأوسط، أن الإمارات سوف تستثمر 35 مليار دولار لزيادة إنتاج الطاقة وتنويع مواردها والحد من اعتماد البلاد على واردات الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء.

وأوضح أن “الاستثمارات ماضية قدما” وأنها تشمل الاستثمار في الطاقة النووية ومشروعات الطاقة المتجددة، إضافة إلى زيادة إنتاج النفط إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017.

وأشار المزروعي إلى أن الإمارات تسعى إلى تقليص اعتمادها على الغاز الطبيعي من 100 بالمئة حاليا إلى 70 بالمئة بحلول عام 2021 وما يقارب من 25 بالمئة من مشاريع الطاقة المتجددة.

وشدد الوزير خلال افتتاحه المعرض الثامن للمعدات والتجهيزات الكهربائية في الوطن العربي، الذي انطلق أمس في مركز أبوظبي للمعارض، بالتزامن مع مؤتمر ومعرض الكهرباء والماء 2015، على أهمية ترشيد استخدام الطاقة وأن يكون هناك جيل لديه ثقافة الترشيد.

وقال إنه لا تأخير في برامج الاستثمارات بسبب تراجع أسعار النفط الخام، وأن أبوظبي تطمح إلى تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي على مدى الأعوام المقبلة لتلبية الطلب المحلي المتنامي.

وسجل استهلاك الغاز الطبيعي في الإمارات مستوى قياسيا متجاوزا 2.4 تريليون قدم مكعبة في 2013. وتستهلك البلاد كميات كبيرة من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء وتحلية المياه بحسب إحصاءات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وأكد المزروعي أن وزارة الطاقة تتعاون مع الهيئات والمؤسسات في وضع إستراتيجية متكاملة لتنويع مصادر توليد الكهرباء لتحقيق الاستدامة وتقليل التكلفة عبر إدراج مصادر توليد جديدة صديقة للبيئة لا تنتج عنها أي انبعاثات لثاني أكسيد الكربون.

جميلة يوسف مطر: المؤتمر والمعرض فرصتان هامتان للتعرف على أحدث التطورات العلمية والصناعية

وأضاف أنه سيجتمع كبار الشركاء المؤثرين في صناعة الكهرباء “من أجل بحث القضايا الإستراتيجية وإيجاد حلول مناسبة لها بالإضافة إلى عرض وتقديم ما توصل إليه المصنعون من تقنية وابتكارات في هذه الصناعة”.

ويركز مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للكهرباء والماء على تقديم حلول عملية وتقنية من خلال مشاركة أبرز الخبراء في العالم لتصميم وتنفيذ مسار الطاقة والكهرباء في المستقبل.

وقالت جميلة يوسف مطر مديرة إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية، إن العديد من الدول العربية تسعى لتطوير صناعة المعدات والتجهيزات الكهربائية لديها لكن ما تم تحقيقه في هذا المجال ما زال دون الطموح رغم أن الاستثمار في هذا السوق واعد ومبشر.

وأضافت أن المؤتمر والمعرض فرصتان هامتان للتعرف على أحدث التطورات العلمية الصناعية في قطاع الكهرباء والخدمات المرتبطة بها.

وتشارك شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) كشريك الاستدامة الرسمي وشركة أبوظبي للنقل والتحكم التابعة لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، إضافة إلى شركات إقليمية مثل الشركة السعودية للكهرباء وهيئة ماء وكهرباء البحرين.

وتتضمن لائحة المشاركين شركات عالمية أيضا منها سيمنز وميتشوبيشي هيتاشي باور وكرومالوي ومسعود جون براون وأنسالدو وأميك فوستر ويلر وأتكينز ولوسي إلكتريك.

وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع أنشطة التنقيب والإنتاج، وأضر بخطط الاستثمار الخاصة بشركات النفط الكبرى التي أصبحت تبحث عن سبل لمنع إهدار الأموال.

فاتح بيرول: استثمارات النفط العالمية ستسجل أكبر تراجع سنوي خلال العام الحالي

وكان فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية قد توقع الأسبوع الماضي أن تنخفض الاستثمارات العالمية في قطاع النفط 20 بالمئة هذا العام في أكبر تراجع لها على الإطلاق.

لكن كبار منتجي النفط في دول الخليج أكدوا إصرارهم على مواصلة الاستثمار، بعد أن أدى تراجع الأسعار إلى زيادة حصصهم في الأسواق، بعد تراجع الاستثمار والإنتاج من الحقول مرتفعة التكلفة مثل النفط الصخري.

وأكد وزير البترول السعودي علي النعيمي النعيمي في الأسبوع الماضي، أن السعودية ستواصل الاستثمار في قطاع النفط والغاز فضلا عن الطاقة الشمسية رغم هبوط الأسعار.

وقال النعيمي إن العالم بحاجة إلى الحصول على الطاقة بشكل نظيف ومستمر ومتوفر للجميع في الوقت الحالي والأجيال القادمة في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن من أهم العوامل التي تساعد على تحقيق هذا الهدف هو حركة الأسعار، التي تؤثر بشكل واضح على الاستثمارات الحالية والمستقبلية وبالذات على المدى الطويل في صناعة هامة كالنفط.

والإمارات أول دولة خليجية تشرع في بناء محطات نووية ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو ربع احتياجات الإمارات من الطاقة بحلول 2020 مع تشغيل جميع مفاعلاته الأربعة.

ودخل المشروع النووي السلمي في الإمارات مرحلة جديدة في الشهر الماضي بإعلان بدء أعمال بناء المحطة الرابعة، ليصبح أكبر مشروع للطاقة النووية في العالم. وقد تجاوزت نسبة الإنجاز في المشروع العملاق حاجز 50 بالمئة.

وسجلت الإمارات رقما قياسيا جديدا في مسيرة تنفيذ البرنامج النووي الإماراتي، إذ أصبحت محطة براكة للطاقة النووية السلمية في أبوظبي أول موقع في العالم يجري فيه بناء أربع محطات نووية متطابقة في وقت واحد.

11