الإمارات تعزز دورها في جهود استعادة الاستقرار بأفغانستان

دولة الإمارات العربية المتحدة برزت السنوات الماضية كقوة منخرطة في جهود محاربة التشدّد والإرهاب، ومشاركة في حفظ الاستقرار الإقليمي والدولي.
السبت 2018/06/09
إعادة بناء القوات الأفغانية خطوة ضرورية في مسار استعادة الاستقرار

كابول -  كشف مسؤولون بارزون في الحكومة الأفغانية عن مشاركة قوات إماراتية في مهمّة تدريب القوات الأفغانية التي تقاتل المتشددين.

وقال المسؤولون الأفغان لوكالة رويترز إن نحو 200 جندي إماراتي موجودون في أفغانستان لتقديم الدعم لفترة تزيد عن عشرة أعوام.

وقال مسؤول أفغاني كبير مكلف بترتيب وصول القوات الإماراتية إلى كابول إنّ هذه القوات ستدرب بموجب اتفاق جديد الأفراد الذين تجنّدهم القوات الأفغانية الخاصة ويمكن استدعاؤها أيضا للمشاركة في عمليات معينة تستهدف المتشددين. وقال مسؤول حكومي آخر إن 60 جنديا آخرين سيصلون إلى أفغانستان في يوليو القادم.

وبرزت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية كقوة منخرطة في جهود محاربة التشدّد والإرهاب، ومشاركة في حفظ الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأظهرت القوات الإماراتية بدورها تطوّرا كبيرا في قدراتها تجسّد على وجه الخصوص في اليمن حيث تشارك بفعالية في مواجهة تمرّد جماعة الحوثي ضمن تحالف عسكري تقوده المملكة العربية السعودية، وكان لها دور فاعل في إعادة تأهيل القوات اليمنية وتدريبها. كما سبق للقوات الإماراتية أن أشرفت على مهمة لتدريب قوات صومالية.

وسبق للإمارات أن انخرطت بقوّة في جهود إنسانية وإغاثية وتنموية في أفغانستان. وقتل سفيرها السابق هناك جمعة محمد عبدالله الكعبي في تفجير كان استهدفه في يناير 2017 أثناء وجوده في قندهار في مهمة تتعلّق بتنفيذ برنامج مساعدات إنسانية للأهالي. وتظهر تقارير رسمية أنّ الإمارات تعد من أكبر الدول المانحة لأفغانستان بحجم مساعدات تجاوزت المليارين ونصف المليار درهم تم تقديم أغلبها في السنوات الأخيرة وتم توجيه بعضها نحو مشاريع تنموية وبناء مدارس ومستشفيات ومنازل سكنية، والبعض الآخر نحو المساعدات الإنسانية وإغاثة المتضررين من الكوارث التي لحقت بأفغانستان.

وتم في مارس 2011 تأسيس لجنة دائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان لتوحيد جهود جميع الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية الإماراتية.

وتسعى أفغانستان لاستعادة استقرارها المفقود منذ عشريات من الزمن، لكنّ تمرّد حركة طالبان المتشدّدة ما يزال قويا رغم وجود قوات الحلف الأطلسي هناك في مهمّة “الدعم الحازم”. وتتّجه إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب نحو تكثيف الضغط العسكري على الحركة لإضعافها وإرغامها على الجلوس إلى طاولة التفاوض على حلّ سلمي للصراع الأفغاني.

وبشأن المهمّة الإماراتية نقلت رويترز عن أحد الدبلوماسيين قوله إن هذه التعزيزات تأتي في وقت يبذل فيه الرئيس الأفغاني أشرف غني جهدا منسقا لتحسين العلاقات مع الدول المسلمة.

3