الإمارات تعزز ريادتها الاقتصادية واكسبو يوسع آفاق النمو

الخميس 2014/01/02
ميناء خليفة بوابة عملاقة وسعت آفاق النمو الاقتصادي في الإمارات

لندن – عزز الاقتصاد الاماراتي في عام 2013 مكانته العالمية كأحد أكثر الاقتصادات حيوية في العالم، حيث شهد الكثير من الأحداث المهمة، من أبرزها تسارع نشاط ميناء خليفة، أكبر وأحدث موانئ الشرق الأوسط وافتتاح أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وأخيرا فوز دبي بتنظيم معرض اكسبو 2020 الذي سيوسع الآفاق الاقتصادية للإمارات في السنوات المقبلة.

تؤكد جميع البيانات والأرقام الى أن اقتصاد الامارات تمكن في عام 2013 من تحقيق الكثير من النقلات النوعية الكبيرة، التي انعكست في ارتفاع كبير في ثقة المستثمرين العالميين وتدفق كبير للاستثمارات الأجنبية الى البلاد.

كما انعكست في ارتفاع كبير في أسعار العقارات والأسهم، حيث ارتفعت قيمة السهم المسجلة في مؤشر سوق دبي بنحو 108 بالمئة، وزادت المكاسب التي حققها سوق أبوظبي للأوراق المالية على 63 بالمئة.

وشهدت بداية العام تسارع تشغيل ميناء خليفة، أكبر وأحدث موانئ الشرق الأوسط. وأصبحت المنطقة الصناعية المتصلة بالميناء تستقطب أكبر الشركات العالمية للتصنيع وإعادة الشحن لدول المنطقة. ويقول محللون إن الميناء سيكون مركزا رئيسيا لاستقبال واردات السعودية وقطر التي لا تملك موانئها البنية التحتية اللازمة لاستقبال الناقلات العملاقة.

كما أن ارتباطه بشبكة طرق متطورة وقرب ارتباطه بشبكة القطارات الخليجية يجعله مركزا عالميا للشركات العالمية لإنشاء مراكز صناعية ومراكز تجميع وإعادة توزيع وشحن الى أنحاء العالم.

ويعد ميناء خليفة، المقام على جزيرة صناعية في منطقة الطويلة في أبوظبي، أول ميناء في منطقة الشرق الأوسط يستخدم التكنولوجيا الاوتوماتيكية المتطورة. وتبلغ طاقة الميناء في مرحلته الأولى 2.5 ملايين حاوية ترتفع الى 15 مليون حاوية بحلول عام 2015.

وحقق الميناء نمو كبير في مناولة الحاويات بلغ نحو 30 بالمئة خلال عام 2013 مقارنة بنمو يتراوح بين 3 الى 4 في المئة في صناعة الشحن البحري العالمية.

قيادة طاقة المستقبل

وعززت أبوظبي ريادتها للجهود العالمية في البحث عن طاقة المستقبل بكافة أشكالها المتجددة والتقليدية من خلال استضافة أبرز المؤتمرات والأحدث والمعارض وقمم طاقة المستقبل.

وتوجت ريادتها للجهود العالمية في مارس 2013 بافتتاح محطة شمس1، التي أصبحت أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، والتي جعلت أبوظبي تستأثر بانتاج 10 بالمئة من مجمل انتاج الطاقة الشمسية في العالم.

وامتدت جهود أبوظبي الى استقطاب ورعاية أبرز الخبراء والعلماء والمشاريع التي تبحث في طاقة المستقبل والتكنولوجيا الصديقة للبيئة، وشهدت إعلان الكثير من الابتكارات في هذا المجال، جاء معظمها من خلال مختبرات معهد مصدر لعلوم وتكنولوجيا البيئة.

15 مليار دولار قيمة أصول شركة الإمارات العالمية للألمنيوم التي ستنتج عن اندماج شركتي إيمال ودوبال لتصبح خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم

وشهد العام وضع أبوظبي لاستثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، بينها محطات عملاقة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في المغرب.

وتملك مجموعة مصدر 20 بالمئة من مشروع مصفوفة لندن، وهو أكبر مشروع لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم، إضافة للعديد من المشروعات الموزعة في جميع القارات. وقد تم إنجاز المرحلة الأولى خلال التي تنتج نحو 650 ميغاواط ويخطط التحالف لإنجاز المرحلة الثانية لرفع طاقة الانتاج الى ألف ميغاواط.

ووقعت مصدر اتفاقية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، لتطوير مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة في الأردن. وتتيح الاتفاقية لمصدر القيام بدور استراتيجي في تحول الأردن من الاعتماد على النفط والغاز إلى مزيج أكثر تنوعا وأمانا من الطاقة.

مشاريع عالمية واسعة


وفي مجال الطاقة التقليدية وسعت مجموعة طاقة الاماراتية محفظتها الاستثمارية التي تشمل العديد من المشاريع في انحاء العالم لتضم أصول شركة بريتش بتروليم البريطانية في بحر الشمال مقابل أكثر من 1.3 مليار دولار في العام الماضي.

وتملك مجموعة طاقة استثمارات في قطاع الطاقة والكهرباء تمتد من الهند إلى العديد من بلدان الشرق الأوسط وصولا الى كندا والعديد من البلدان الآسيوية والأفريقية والغربية، وهي تخطط لإنفاق رأسمالي يبلغ نحو ملياري دولار سنويا.

تدفق الاستثمارات الأجنبية

وشهد اقتصاد الامارات تدفقات كبيرة من صناديق الاستثمار العالمية لم يسبق لها مثيل حتى قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008. وأصبحت اصدارات الأسهم المحلية تستقطب لأول مرة صناديق الاستثمار العالمية.

وقد تحقق ذلك في أول إصدار لشركة خاصة غير مصرفية حين طرحت شركة ماجد الفطيم في اكتوبر 2013 سندات بقيمة 500 مليون دولار، ذهب 82 بالمئة منها الى مستثمرين أجانب، وهي ظاهرة لم يسبق لها مثيل.

10 بالمئة نسبة النمو الاقتصادي التي يمكن أن تحققها الإمارات قبيل حلول موعد اكسبو 2020 بحسب بنك باركليز البريطاني

وتعزز نشاط أسواق الأسهم بصفقتي اندماج كبيرتين، هما اندماج شركتي الدار وصروح العقاريتين في أبوظبي لتشكيل شركة عقارية عملاقة تدير محفظة واسعة من الأصول العقارية العملاقة.

كما وقعت شركة المبادلة للتنمية “مبادلة” ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في يونيو اتفاقية لدمج شركتي الإمارات للألمنيوم “إيمال” ودبي للألمنيوم “دوبال”، تحت شركة جديدة مملوكة مناصفة لكلا الطرفين تسمى “شركة الإمارات العالمية للألمنيوم”.

10 بالمئة من الإنتاج العالمي للطاقة الشمسية المركزة تنتجها الإمارات وتجعلها في صدارة منتجي الطاقة الشمسية في العالم

وتبلغ القيمة الإجمالية لأصول الشركة الجديدة أكثر من 15 مليار دولار، لتصبح بذلك خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم، عند الانتهاء من توسعة المرحلة الثانية من شركة إيمال في النصف الأول من عام 2014، بإجمالي إنتاج قدره 2.4 مليون طن سنوياً.

توطين الصناعات المتطورة

وعززت مجموعة مبادلة في العام الماضي خططها لتوطين الصناعات الدفاعية والصناعات المتطورة، وشهد معرض دبي للطيران نقلة نوعية كبيرة بتوقيعها عقودا لتصنيع بعض أجراء أحدث طائرات عملاقي صناعة الطائرات العالمية بوينغ الأميركية وايرباص الأوروبية بقيمة 5 مليارات دولار.

وفي ذات المعرض عززت شركتا طيران الاتحاد والإمارات للطيران دورهما في الانتعاش الاقتصادي في الامارات بجعل الامارات بورة لحركة الطيران العالمية بين الشرق والغرب. ووقعت الشركتان عقودا لشراء طائرات جديدة بقيمة تصل الى 200 مليار دولار في خطة طموحة لتوسيع اسطوليهما.

آفاق اكسبو المستقبلية

وفي نهاية نوفمبر تمكنت دبي من استقطاب الانظار العالمية بفوزها بتنظيم المعرض العالمي اكسبو 2020 الذي من المتوقع أن يضع الامارات في دائرة الاهتمام ويعزز النشاط الاقتصادي في الامارات في السنوات المقبلة.

وفازت دبي على ساو باولو البرازيلية وأزمير التركية وايكاتيرينبرغ الروسية في التصويت الذي جرى في العاصمة الفرنسية باريس لتحديد المدينة المضيفة للمعرض الدولي.

11