الإمارات تعول على تقديم صورة "مختلفة" لاستضافة "اكسبو 2020"

الأربعاء 2013/11/27
دبي.. القلب النابض للاقتصاد في الشرق الأوسط

باريس- تختار الدول الأعضاء الـ 168 في المكتب الدولي للمعارض الأربعاء المدينة الفائزة بحق استضافة معرض "اكسبو 2020" الدولي، في منافسة بين دبي الإماراتية مع ازمير التركية وساو باولو البرازيلية وايكاتيرينبورغ الروسية ذات أبعاد اقتصادية ورمزية مهمة.

ويصوت المندوبون المشاركون في الجمعية العمومية الـ154 للمكتب الدولي في باريس خلال اجتماعهم في باريس في اقتراع سري بعد مشاركتهم في جلسة صباحية لتقديم المدن المرشحة عروضا عن مشاريعها. وسيتم معرفة المدينة الفائزة "في المساء" بحسب الجهة المنظمة.

وقامت الدول الأربع المشاركة في المنافسة - الإمارات، البرازيل، تركيا، روسيا - بحملات مكثفة لاظهار مزايا المدن المرشحة، وهي أربع مدن تشهد دينامية اقتصادية لافتة.

وفي هذا الاطار، تعول دبي على تقديم صورة "مختلفة" عن عالم عربي متسامح ومنفتح قادر على مواجهة تداعيات الاضطرابات في الشرق الأوسط والانتهاكات لحقوق الإنسان في بلدان عدة في المنطقة.

وقالت وزيرة الدولة الإماراتية ريم الهاشمي المسؤولة عن ملف الترشيح "اذا ما حصلنا على شرف استضافة المعرض، فسيشكل ذلك سابقة للعالم العربي، وكذلك لأفريقيا وجنوب آسيا" اللذين تقع دبي بينهما.

وفيما يعاني العالم العربي من "انعدام الاستقرار والنزاعات" وغالبا ما يوصم بـ"صورة سلبية"، أكدت الوزيرة الإماراتية أنه "بامكاننا أن نثبت بأن بوسعنا أن نقوم بأمر مختلف، بأمر ايجابي".

ودبي التي باتت اليوم القلب النابض للاقتصاد في الشرق الأوسط، يراهن عليها عديد المتاتبعين للفوز باستضافة "اكسبو 2020"، اذ تحتضن أكبر مطار وأكبر ميناء في المنطقة وتقوم ببناء مطار جديد يفترض أن يصبح الأكبر في العالم مع قدرة استيعابية تصل إلى 160 مليون مسافر في السنة.

كما باتت تحتضن على أرضها أعلى برج في العالم وعددا من أفخم المراكز التجارية والجزر الاصطناعية، وهي تستقطب حاليا حوالى عشرة ملايين سائح في السنة.

وقدرت ريم الهاشمي كلفة بناء المجمع الخاص باستضافة المعرض بحوالى 6,5 مليار يورو. وسيقام في منطقة جبل علي بجنوب إمارة دبي، على مقربة من امارة ابوظبي.

أما ازمير، ثالث كبرى مدن تركيا وثاني أهم مرافئها مع عدد سكان إجمالي يبلغ أربعة ملايين نسمة، فتأمل في تعويض خسارتها المنافسة في العام 2009 بفارق أصوات بسيط أمام ميلانو العاصمة الاقتصادية لايطاليا في السباق على استضافة معرض اكسبو 2014.

وتذكر المدينة بأن كل المدن التي خسرت في أولى منافساتها حظيت بحق استضافة هذا المعرض الدولي في ثاني ترشيح لها.

وللتمايز عن منافساتها، تركز ازمير حملاتها على عنوان "الصحة للجميع" من خلال الاضاءة على تاريخها القديم الاف السنوات وجاذبيتها السياحية القوية.

وتم تأسيس هذه المدينة التي كانت تعرف بسميرنا، في العام 3000 قبل المسيح. وتعتبر من ابرز المدن المتوسطية في التاريخ خصوصا لانها استضافت احد اقدم المراكز الصحية في العالم المخصص لاله الطب لدى الاغريق اسكليبيوس.

وعزت أوساط متابعة فشل اسطنبول إلى القمع العنيف للتظاهرات المناهضة للحكومة التركية في يونيو الماضي، اضافة إلى الحرب الدائرة في سوريا المجاورة.

كذلك تخوض المنافسة مدينة ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبرازيل وكبرى مدنها من حيث التعداد السكاني مع 11 مليون نسمة. وتستعد هذه المدينة لاستضافة الألعاب الأولمبية 2016، فضلا عن مشاركتها مع 11 مدينة برازيلية أخرى في تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم 2014.

واختارت ساو باولو شعار "القوة في التعدد، التناغم والنمو"، وتعتزم من خلاله التركيز على نقاط الجذب في هذا البلد الذي يشهد طفرة اقتصادية. ولم تستضف أميركا اللاتينية أي معرض دولي في السابق.

أما رابع المدن المشاركة في المنافسة هي ايكاتيرينبورغ الروسية، المركز السابق للمجمع العسكري الصناعي في الاتحاد السوفياتي في منطقة الاورال والمركز الصناعي البارز مع عدد سكان يبلغ 1,4 مليون نسمة المنفتحة على الاجانب.

وستدافع ايكاتيرينبورغ عن صورتها كمدينة قادرة على مواجهة تحديات العولمة مع اعتمادها شعار "الروح العالمية".

وأبدت الحكومة الروسية استعدادها لاستثمار ملياري دولار في البنى التحتية كما تأمل أن يحذو عالم الأعمال في البلاد حذوها.

1