الإمارات تغيث غزة وتنخرط في إزالة آثار العدوان عليها

الأربعاء 2014/07/23
الخطوة الإماراتية لفتت النظر إلى أهمية التفكير بمرحلة ما بعد العدوان

دبي - المساعدات الإماراتية لسكان قطاع غزّة الذين يتعرّضون للعدوان الإسرائيلي تسلك طريقين متوازيين؛ طريق الإغاثة العاجلة وتوفير الحاجات الأساسية، وطريق إزالة آثار العدوان بعد توقّفه بالمشاركة في جهود إعادة إعمار ما دمّر من بنى ومرافق.

أقامت دولة الإمارات العربية المتحدة جسرا جويا لإيصال المواد الإغاثية بشكل عاجل إلى سكان قطاع غزة الذين يتعرّضون منذ حوالي أسبوعين لعدوان إسرائيلي أوقع مئات الضحايا بين قتلى وجرحى وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وعقّد الوضع الإنساني الصعب أصلا في القطاع بفعل الحصار الإسرائيلي المضروب عليه.

وجاء الإجراء الإماراتي في إطار جهد إغاثي أشمل بدأته الإمارات منذ انطلاق العدوان على غزّة ورصدت له غلافا ماليا ارتفع إلى حوالي 93 مليون دولار بإقرار الإمارات مساعدة مالية جديدة بـ41 مليون دولار تضاف إلى مبلغ 52 مليون دولار كانت القيادة الإماراتية قرّرت تخصيصه لمساعدة الشعب الفلسطيني.

ووصلت في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى مطار «ماركا الدولي» في العاصمة الأردنية عمّان طائرة شحن من طراز «بوينغ 747} محمّلة بـ114 طنا من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان قطاع غزة، ليكون بذلك قد انطلق الجسر الجوي الذي أمر بإقامته، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس الإماراتي، حاكم دبي، بهدف نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وتزامن ذلك مع استعداد وكالات الإغاثة الدولية للقيام بمهام الاستجابة الإنسانية وتجهيز إمدادات الإغاثة انطلاقا من «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية» التي تتخذ من إمارة دبي مقرا لها، حيث تقرر وضع تلك الإمدادات تحت تصرف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا".

وبدأت المنظمات الإنسانية العاملة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي بتنسيق جهودها للعمل بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية من أجل توصيل المساعدات ومعدات الإغاثة لأكثر من 100 ألف نازح جرّاء القصف للمناطق والأحياء السكنية في قطاع غزة حيث لعبت الهيئة دورا هاما في تنسيق الجهود وتهيئة وصول المساعدات إلى داخل القطاع.

93 مليون دولار قيمة المساعدات الإماراتية لغزة

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن من المتوقع أن يستمر الجسر الجوي الإماراتي لإغاثة سكان القطاع خلال الأيام القادمة لنقل المزيد من المساعدات على أن تتولى «الأونروا» توصيلها إلى داخل قطاع غزة وتوزيعها على السكان هناك.

واتخذت مساعدة الإمارات لقطاع غزة اتجاهين، أحدهما آني عاجل تمثل في تخصيص مبلغين الأول 52 مليون دولار لإيصال مساعدات إغاثية، والثاني مستقبلي يتعلّق بمعالجة آثار العدوان الإسرائيلي على القطاع، بالمساهمة في جهد إعادة الإعمار.

وعلى هذا الأساس أعلنت الإمارات الاثنين تخصيص مبلغ 150 مليون درهم (حوالي 41 مليون دولار) لإعادة إعمار المساكن المتضررة من الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة. وتم بموجب ذلك توقيع اتفاق في أبوظبي بين الهلال الأحمر الإماراتي ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وقال رئيس الهلال الأحمر الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن هذه المبادرة تهدف إلى «إعادة إعمار المنازل المتضررة وإعادة تأهيل المستشفيات والتعليم والخدمات»، مضيفا أن بلاده «تتابع ما يجري على أرض غزة من أحداث مؤسفة بألم وحزن شديدين»، وأن معاناة أهل غزة أخذت مساحة كبيرة في فكر القيادة الإماراتية «التي لم تدخر وسعا في تسخير الإمكانات من أجل مساندة الأشقاء وحشد الطاقات للوقوف بجانبهم ومساعدتهم على تجاوز ظروف المحنة دون منّة أو تفضل".

يذكر أنّ الرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أمر في العاشر من يوليو الجاري بتخصيص مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 25 مليون دولار «لدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة»، ثم أضيف إلى المبلغ حوالي 27 مليون دولار من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وأُعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عن تولّيها الإشراف على تلك هذه المساعدات. كما تم تكليف الهيئة بإقامة مستشفى ميداني متكامل في القطاع وتجهيزه لإسعاف ضحايا العدوان الإسرائيلي.

وخارج أوقات الأزمات دأبت دولة الإمارات على تقديم الدعم المادي للفلسطينيين، في شكل مساعدات عينية ومشاريع خيرية وإنمائية، تقام في عديد المناطق الفلسطينية، وتطال قطاعات حيوية مثل الإسكان والصحّة والتعليم.

3