الإمارات تغيّر استراتيجيتها العسكرية وتُبقي دورها الإنساني في اليمن

تحول الإمارات من استراتيجية الاقتراب المباشر إلى استراتيجية الاقتراب غير المباشر لا يمنع مواصلة تدفق المساعدات الإماراتية لليمن في أزمته السياسية والاقتصادية الحادّة.
الثلاثاء 2020/02/11
مساعدات حيوية في مرحلة يمنية حرجة

أبوظبي - أظهر أحدث تقرير بشأن حجم المساعدات المقدمة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لليمن خلال أزمته السياسية والأمنية والاقتصادية الحادّة التي شهدها على مدار السنوات الخمس الأخيرة، بلوغ تلك المساعدات ما يقارب الستة مليارات دولار موزعة على عدّة أبواب من المساعدات الإنسانية المباشرة إلى ترميم البنى التحتية وبعث المشاريع التنموية.

عيسى بن عبلان المزروعي: تم التحول إلى استراتيجية الاقتراب غير المباشر في اليمن
عيسى بن عبلان المزروعي: تم التحول إلى استراتيجية الاقتراب غير المباشر في اليمن

وبعد مشاركتها العسكرية المباشرة ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في تحرير مناطق اليمن من سيطرة جماعة الحوثي، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، أعلنت الإمارات الأحد، خلال احتفالية أقيمت للقوات التي شاركت في العمليات العسكرية باليمن، عن “التحول من استراتيجية الاقتراب المباشر.. إلى استراتيجية الاقتراب غير المباشر التي تنفذها القوات اليمنية بنفسها والتي تم تشكيلها وتدريبها وتجهيزها لاستكمال تحرير الأراضي اليمنية”، وفق ما ورد خلال الاحتفالية المذكورة على لسان نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية القائد المشترك للعمليات المشتركة في اليمن، الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي.

وتعتزم الإمارات رغم هذا التحوّل الاستراتيجي في مقاربة الملف اليمني، مواصلة دورها الإنساني في اليمن جنبا إلى جنب ”دعم التحالف العربيِ في العمليات الجوية والدعم اللوجستي والتدريب ومكافحة الإرهاب”.

وورد في تقرير بثّته وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أن المساعدات المقدمة من قبل الإمارات لليمن منذ شهر أبريل 2015 وحتى فبراير 2020، شملت تأهيل المدارس والمستشفيات، وتأمين الطاقة، وإعادة بناء المطارات والموانئ، ومد الطرقات وبناء المساكن، وغيرها من المشاريع التي تضمنت أيضا تأمين مصادر الرزق لشرائح متعددة من الشعب اليمني كالأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب التقرير ذاته فقد شهدت الفترة الزمنية المذكورة تعاونا وشراكة إماراتية مع المنظمات الأممية والإنسانية العالمية، لضمان توحيد الجهود وتأمين الوصول إلى الشرائح والمحافظات اليمنية كافة.

ومن أبرز المساعدات الإماراتية المقدمة للشعب اليمني، بحسب التقرير، تقديم مساعدات لدعم البرامج العامة بقيمة حوالي 2.95 مليار دولار، وخاصة برامج الدعم والتنسيق وتوفير التمويل اللاّزم لتشغيل الخدمات التي تهم قطاعا عريضا من السكان خصوصا في مجالات الصحة والتعليم، كما تضمنت المساعدات حملات الإغاثة الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية للنازحين وبناء المنازل عقب الفيضانات والسيول التي طالت بعض مناطق شرق اليمن.

ويظهر التقرير أولوية قطاع الصحة ضمن برامج المساعدة الإماراتية لليمن بقيمة 650 مليون دولار موزعة على توفير الخدمات الصحية والأدوية والمستلزمات الطبية وإعادة بناء وصيانة أكثر من 110 بين مستشفيات وعيادات، وتزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة.

وفي قطاع التعليم ساهمت مساعدات مقدمة من قبل الإمارات بقيمة حوالي 80 مليون دولار في عودة العملية التعليمية بالعديد من المناطق اليمنية إلى وضعها الطبيعي بعد تعرّض المنشآت التعليمية والمرافق التربوية لأضرار الحرب وتدمير الكثير منها على يد ميليشيا الحوثي.

برامج المساعدة الإماراتية لليمن تركزت على قطاع الصحة بقيمة 650 مليون دولار
برامج المساعدة الإماراتية لليمن تركزت على قطاع الصحة بقيمة 650 مليون دولار

 

3