الإمارات تفتح الباب لإيران من أجل مراجعة سياستها في المنطقة

الأربعاء 2013/12/04
إيران أيقنت ضرورة تحسين علاقتها بدول الجوار

أبوظبي- استقبل رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الأربعاء في العاصمة أبوظبي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور البلاد حاليا في إطار جولة خليجية.

وحمل الوزير دعوة من الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى رئيس الإمارات لزيارة طهران، وقد قبلها الشيخ خليفة على أن يحدد موعدها في وقت لاحق.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن رئيس الدولة رحب خلال اللقاء بالتطورات التي تشهدها إيران وتوقيعها اتفاقا تمهيديا بشأن برنامجها النووي السلمي، مؤكدا تطلع بلاده إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون بين دولها لما فيه مصلحة شعوبها.

وتطرق اللقاء إلى العلاقات بين البلدين والعلاقات الخليجية الإيرانية، إضافة إلى مختلف التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وقدم الوزير الإيراني التهاني لدولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين وفوز دبي باستضافة إكسبو 2020 .

كما نقل الوزير الإيراني موقف الحكومة الجديدة وسعيها إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الخليجية، مؤكدا أن إيران تعطي أهمية فائقة للعلاقات مع جيرانها وخصوصا دولة الإمارات.

غير أنّ إيران لا تبدو في حالة وفاق سياسي داخلي تام بشأن التقارب مع دول الخليج، حيث توجد أطراف متشددة ترفض ذلك التقارب وتعمل على عرقلته، حسب تأكيدات عديد المراقبين، واستنادا أيضا إلى بعض المواقف الصادرة من داخل إيران تجاه دول خليجية.

ومازالت إيران ترفض الحل القانوني لاحتلالها الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى.

وشملت جولة ظريف كلا من الكويت وسلطنة عمان وقطر.

وقال مراقبون إن قادة طهران مقتنعون بأن التقارب مع الغرب، والاتفاق النووي الأخير يظل عديم القيمة، ومهدَّدا بالانتكاس دون تفاهم مع الجارين الكبيرين، السعودية والامارات بما لها من ثقل إقليمي، وأن الأميركيين أنفسهم نصحوا الرئيس الإيراني حسن روحاني بفتح قنوات التواصل مع السعوديين.

وکان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي قد قام الأسبوع الماضي بزيارة إلى طهران اجتمع خلالها مع نظيره الإيراني وکذلك رئيس الجمهورية حسن روحاني.

وکانت الإمارات قد أصدرت بيانا بعد الاتفاق النووي بين إيران والمجموعة السداسية في جنيف رحبت فيه بالاتفاق.

وكان قد دعا كل من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان الذي زار إيران إلى "ضرورة بدء فصل جديد من العلاقات بين بلديهما".

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" أن ظريف قال خلال لقائه الشيخ عبدالله بن زايد "أن الجمهورية الإسلامية في إيران تعطي أهمية فائقة للعلاقات مع جيرانها وعلى الأخص البلد الصديق والشقيق الإمارات المتحدة".

وأضاف الوزير الايراني "أن السلام والتطور والرفاهية في المنطقة هي ملك لجميع من فيها، وكلما ازدادت مجالات التقدم والتطور كلما ازدادت الرفاهية والسلام والهدوء للجميع".

وأكد وزير الخارجية الإماراتي على وجود الكثير من فرص التعاون بين الإمارات وإيران "يمكن التباحث بشانها".

وأضاف: "لقد كنا دائما في الإمارات شركاء لإيران.. واليوم نريد أن نصبح شركاء أقوى، إن مصالحنا المشتركة لها جذور تاريخية وماض بعيد واليوم نريد تجديدها ونريد أيضا توسيعها في المستقبل".

واشار "إلى أن أمن أي بلد وهدوءه وتقدمه في المنطقة تؤثر على سائر دول هذه المنطقة".

وكان قد شدد وزير الخارجية محمد جواد ظريف لدى لقائه سلطان عمان قابوس بن سعيد القول إن "السياسة الإيرانية المبدئية قائمة على حسن الجوار والاهتمام بالعلاقات مع الدول الجارة والإقليمية".

كما جدد محمد جواد ظريف استعداد بلاده لتطوير علاقاتها مع السعودية، مؤكداً أهمية تمتين العلاقات مع المملكة على مستوى العالم الإسلامي.

ونقلت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، عن ظريف قوله خلال مؤتمر صحافي عقب محادثاته مع السلطان قابوس بن سعيد في مسقط اليوم، أن "إيران مستعدة للالتقاء بالأخوة الأعزاء في المملكة العربية السعودية وفي أقرب فرصة ممكنة"، مشيراً إلى "أهمية تمتين وتطوير العلاقات مع المملكة على مستوى العالم الإسلامي".

وأضاف أن تمتين العلاقات بين إيران وبلدان المنطقة " يحظى بأهمية بالغة ولا توجد هناك أي عقبات لتطويرها " .

1