الإمارات تفقد نجما مضيئا في فضاءات الإبداع الثقافي والتراثي

الخميس 2014/11/13
بصمته في كل مكان في دولة الإمارات

أبوظبي – فقدت دولة الإمارات العربية المتحدة الخميس محمد خلف المزروعي، رئيس لجنة إدارة المهرجانات والمعارض ومدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث السابق، في حادث سير أليم.

ونعى ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الفقيد. وقال في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية إنه "يتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لكافة أهله وذويه والمقربين إليه، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه ويسكنه فسيح جناته".

ومن جهته أعرب اتحاد كتاب وأدباء الإمارات عن فجيعته بخبر "وفاة محمد خلف المزروعي ابن بار من أبناء الدولة".

وقال البيان إن المزروعي "كان من المخلصين الذين يتركون بصمتهم في كل مكان"، لافتا إلى ضرورة أخذ العبرة من الحدث الأليم سبيلا لبذل واستمرار العطاء والعمل والجهد.

وقال البيان "لقد فجع كتاب وأدباء الإمارات وجميع مفكريها للخبر المفجع". وأكد اتحاد الكتاب أن المرزوعي "كان نجما مضيئا في فضاءات الثقافة والتراث ومن قبلها جنديا يذود عن حياض وطنه".

وأضاف البيان أن "الحزن يعتصر القلوب لغياب علم من أعلام المجتمع نعتز به وبأمثاله من المخلصين الذين عملوا بدأب ومن دون كلل ولا ملل في خدمة وطنهم في كل موضع وحملوا بأمانة كل مسؤولية وسدت إليهم فالمخلصون يتركون في كل مكان بصمتهم التي لا يستطيع الزمان أن يمحوها ولا يستطيع الإنسان أن ينكرها ويكفي أن الفقيد الغالي رحمه الله ظل يعمل ويعطي بجد وتفان حتى آخر لحظات عمره".

وولد المزروعي في مدينة زايد بالمنطقة الغربية في إمارة أبوظبي حيث اهتم منذ صغره بالبيئة الطبيعية وخصوصا الصقارة والأدب العربي بأشكاله المكتوبة والشفاهية وبعد أن أنهى تعليمه الحكومي تابع دراسته في الولايات المتحدة تخرج بعدها بدرجة الماجستير في الإدارة من ولاية أوريغون.

وشغل الفقيد منصب مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، كما تولى سابقا رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للإعلام كما كانت له جهود في الحفاظ على التراث والاهتمام بالثقافة .

وكان إطلاق المعرض الدولي للصيد والفروسية في عام 2003 واحدا من أوائل التحديات التي اختارها الفقيد لنفسه حيث تحول المعرض خلال فترة وجيزة من مناسبة محلية إلى مهرجان اقتصادي وسياحي وفلكلوري من الطراز الأول ببعدين إقليمي وعالمي.

كما أطلقت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث اثنين من أنجح البرامج التلفزيونية في العالم العربي "شاعر المليون" للشعر النبطي/الشعبي و"أمير الشعراء" للشعر الفصيح اللذين تحولا إلى ظاهرتين ثقافيتين عربيتين تستقطبان عشرات الملايين من المشاهدين.

كما شارك في عدة مشاريع ثقافية كان أهمها مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي، وهيئة أبوظبي لمشروع "كلمة" وهو مشروع ترجمة للكتب والأعمال العالمية للغة العربية، ومشروع قلم ويُعني برعاية المواهب الإماراتية الشابة بالإضافة إلى الكثير من الأعمال في مجالات أدبية وثقافية وتراثية أخرى.

14