الإمارات تقترب من إنجاز أكبر مشروع للطاقة النووية في العالم

بدأت الإمارات استعداداتها النهائية لتشغيل محطات الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء في العام المقبل، والتي بلغت نسبة الإنجاز فيها 84 بالمئة، في حين تجاوزت نسبة الإنجاز الكلية في أكبر مشروع للطاقة النووية في العالم حاجز 58 بالمئة.
الأربعاء 2016/02/17
تأمين طاقة المستقبل

أبوظبي - أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الثلاثاء، عن انتهائها من اختبار التوازن المائي البارد بنجاح في المحطة النووية الأولى في أبوظبي “والذي يمثل خطوة مهمة تجاه الاستعداد للعمليات التشغيلية”.

وأفادت بأن نسبة إنجاز محطة الطاقة النووية الأولى بلغت 84 بالمئة وأنها بلغت في المحطة الثانية نسبة 64 بالمئة. وأكدت أن نسبة إنجاز المشروع الكامل وصلت إلى 58 بالمئة.

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المحطة الأولى في عام 2017، فيما سيتم تشغيل المحطات الثلاث الأخرى في الأعوام 2018 و2019 و2020 على التوالي.

وبعد استكمال المحطات النووية الأربع “ستبلغ القدرة الإنتاجية الكلية للمحطات نحو 5600 ميغاواط من الطاقة النووية الآمنة والفعالة والموثوقة والصديقة للبيئة وذلك حسب الموافقات الرقابية والتنظيمية”.

وقال مسؤولون في المؤسسة، الثلاثاء، إن “مهمة الاختبار تمثلت في التحقق من أن عناصر نظام التبريد وأنظمة الضغط العالي في المفاعل تلبي معايير السلامة والجودة التي وضعتها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية”.

وأشاروا إلى أن هذا الإنجاز “يأتي في إطار النجاحات التي حققتها المؤسسة في تطوير محطات الطاقة النووية السلمية في الإمارات على نحو آمن ووفق أعلى معايير الجودة”.

وأكد محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية أنه “مع إنهاء اختبار التوازن المائي البارد في المحطة الأولى وتشغيل محطة نقل الطاقة فإننا نقترب من تحقيق هدفنا لتوفير ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء باستخدام الطاقة النووية المستدامة التي تنعدم فيها الانبعاثات الكربونية تقريبا”.

محمد الحمادي: نقترب من تحقيق هدف توفير ربع حاجة الإمارات للكهرباء من الطاقة النووية

جاء ذلك خلال حفل أقيم في موقع براكة بحضور عدد من كبار المسؤولين في وزارة الطاقة ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية ومن شركة كيبكو الكورية الجنوبية، المقاول الرئيسي في المشروع.

وأشارت المؤسسة إلى نجاح تشغيل محطة نقل الطاقة من المحطتين الأولى والثانية وربطمها بشبكة الكهرباء في دولة الإمارات. وأكدت أن ذلك الإنجاز ساهم في نجاح اختبار التوازن المائي البارد، إضافة إلى إنهاء مبنى الخدمات الإضافية للمحطة الأولى.

وأشاد مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة بالإنجاز الذي حققته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في تطوير البرنامج النووي السلمي بطريقة آمنة.

وقال “إن جهود المؤسسة تأتي ضمن استراتيجية دولة الإمارات في تنويع مصادر الطاقة لتحقيق استدامة الطاقة ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في أنحاء البلاد”.

وأكد الحمادي أن المؤسسة تفخر بما حققته في العمليات الإنشائية في محطة براكة في وقت تسعى فيه لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في تطوير المشروع وضمان الجاهزية التشغيلية.

وتتمثل مهمة محطة نقل الطاقة في نقل الكهرباء المتولدة من محطة براكة إلى خطوط التوزيع التابعة لشركة أبوظبي للنقل والتحكم (ترانسكو) التي بدورها تتصل بخطوط هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، في ظل خطط لنقل الطاقة إلى دول الخليج مستقبلا.

وعلى الصعيد المحلي ستساهم محطة نقل الطاقة في نقل إمدادات الكهرباء، التي تولدها المحطة إلى المنازل والمؤسسات إلى أنحاء الإمارات، إضافة إلى أن محطة براكة ستتمكن من استخدام الكهرباء من الشبكة لدعم عمليات بدء التشغيل والاختبارات.

مطر حامد النيادي: الإمارات تسعى لتنويع مصادر الطاقة واستدامتها لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي

ويشار إلى أن تشغيل محطة نقل الطاقة هو حصاد العمل الشاق لفريق مكون من أكثر من 1000 خبير من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة ترانسكو استمر على مدى عامين ونصف العام.

ويعتبر تحقيق هذا الإنجاز خطوة إضافية ستفتح الطريق لتحقيق المزيد من النجاحات في المشروع في المراحل المقبلة.

وكان وزير الطاقة سهيل المزروعي قد أكد في سبتمبر الماضي مع بدء بناء المحطة الرابعة أن “الطاقة النووية سيكون لها دور كبير في توفير طاقة مستدامة للإمارات في المستقبل”.

وأكد أن الإمارات نجحت في تنفيذ مشروعات تستوفي أعلى متطلبات السلامة والجودة والأداء، بما يضمن تحقيق الاستدامة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي على المدى البعيد.

وكانت المؤسسة قد فازت في سبتمبر الماضي بالمركز الأول في الجائزة العالمية لإدارة المخاطر لعام 2015 الصادرة من معهد إدارة المخاطر، وذلك في فئة “تطوير قدرات إدارة المخاطر” مما يعكس التزام المؤسسة بأعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة وإدارة المخاطر.

وتعتمد المؤسسة برنامجا مكثفا لضمان الجودة للتأكد من الالتزام بأفضل المعايير ومتطلبات التراخيص في قطاع الطاقة النووية في جميع عمليات الإنشاء والتشغيل منذ انطلاقها.

وسيؤكد هذا الإنجاز المهم عند تحقيقه قدرة المؤسسة على التنسيق بين الإنشاء والتشغيل والوظائف الأخرى وعلى أنها تعمل بطريقة فعالة للحصول على أول دفعة من الوقود النووي في الإمارات.

وفي عام 2020، سيكون فريق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مسؤولا عن تشغيل المحطات التي ستسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بنحو 12 مليون طن سنويا.

وتعمل المؤسسة وفق أعلى درجات الشفافية، حيث يظهر دليل المؤسسة لضمان الجودة جميع المتطلبات والمسؤوليات المتعلقة بالجودة للأنشطة التي تنفذها، ويشمل ذلك الإشراف على موقع المقاول الرئيسي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) والمقاولين الفرعيين والموردين.

10